أضف إلى المفضلة
السبت , 01 تشرين الأول/أكتوبر 2022
شريط الاخبار
كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا باتجاه بحر اليابان الأردن يمنع فريق رياضي إسرائيلي من دخول أراضيه أجنبية تتدعي تعرضها لاعتداء جنسي من قبل رجل أمن .. والأمن: اتخذنا إجراءات بدعوة من الملك .. العاهل السويدي يبدأ زيارة للأردن في تشرين الثاني المقبل بوتين يقتبس كلمات الفيلسوف الروسي إيفان إيلين في وصف روسيا بوتين يضم 4 أقاليم أوكرانية .. ويبدي استعداده لوقف القتال الخطيب: نتائج القبول الموحد مازالت تراوح مكانها عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الكرملي: الهجوم على مناطق ستضمها موسكو سيعتبر هجوما على روسيا الملك يهنئ ولي العهد السعودي بتعيينه رئيسا لمجلس الوزراء هيئة الاذاعة البريطانية تُعلن إغلاق “BBC عربي”.. والغاء مئات الوظائف عبر الخدمة العالمية وفود دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيه وخيرسون تصل موسكو عشية مراسم الانضمام إلى روسيا إغلاق مراكز الاقتراع وبدء عملية الفرز في الانتخابات الكويتية روسيا تصادق على ضم مناطق أوكرانية الجمعة الملك يهنئ أمير دولة الكويت بذكرى توليه مقاليد الحكم
بحث
السبت , 01 تشرين الأول/أكتوبر 2022


د . العبادي يدعو الى تشكيل مجلس استشاري يقدم دراسات عميقة للاوضاع الداخلية تكون بتصرف صاحب القرار

09-08-2022 02:06 PM
كل الاردن -

دعا الدكتور ممدوح العبادي نائب رئيس الوزراء الاسبق الى تشكيل مجلس استشاري يكون اعضاؤه بلا طموح ليقدم دراسات عميقة حول الاوضاع الداخلية حتى تكون بتصرف صاحب القرار .
واضاف في محاضرة القاها مساء امس في منتدى شومان الثقافي بعنوان'الاردن بين تحديات الداخل والخارج' الى ضرورة العمل على استعادة الثقة بين المواطن والدولة٠
وتاليا نص المحاضرة التي ادار الحوار خلالها وزير الداخلية الاسبق سمير الحباشنة ... :
اولا وقبل كل واي إعتبار لا بد من التأكيد على ذلك الارتباط الازلي والفيزيائي في الواقع بين عناصر المنعة الداخلية وبالتالي احتياجات ومتطلبات توحيد وتمتين وتصليب الجبهة الداخلية وبين بناء عناصر اساسية تتسق مع المصالح العليا والفرعية عند بناء استراتيجية فعالة مرتبطة بحزمة المصالح الخارجية .
ليس سرا القول بان الارتباط هنا وثيق وعضوي وعميق .
وليس سرا القول بان بناء استراتيجية مرتبطة بالشأن الخارجي وتحدياته – نتحدث هنا عن اي استراتيجية – سيبقى عدميا وعبثيا اذا لم توازيه او تسير بمعيته عملية بناء استراتيجية منتجة في الملف والشأن الداخلي بهدف تحقيق التناغم .
ومن نافلة القول الادعاء بان فرصة اي دولة او بلد في بناء استراتيجية تمثل حزمة مصالحها الحيوية الخارجية ممكنة اصلا بدون التشبيك مع وضعها الداخلي او حتى بدون الاجابة على اسئلة مرجعية ترسم وتحدد ميزان المصالح .
وهنا في التحدي الاردني الخارجي نلاحظ جميعا بدون شك بان الاسئلة متزاحمة وتتوالد وتزيد فيما الاجوبة عالقة فنحن كأردنيين وعند التشخيص العميق لا نعرف بعد لماذا تخفق منظومة مصالحنا في العراق الشقيق ؟.
ولا نعرف بعد كيف ولماذا نخفق حتى اللحظة ورغم الكلفة التي دفعناها سياسيا واقتصاديا في تحقيق اختراق لصالحنا في عمق الملف السوري حيث ازمة متعددة كانت وبقيت لكنها انتقلت مؤخرا الى ازمة للأطراف التي تآمرت على سورية .؟.
معنى ذلك قصور ملموس لا يمكن نكرناه في التعاطي مع حزمة مصالح الاردن الاساسية مع اكبر بلدين جارين لحدوده مما يوقفنا قسرا امام السؤال عن وجبة التكتيك غير المفهومة في ادارة علاقتنا مع دولة مؤثرة وضخمة ومهمة في الاقليم مثل ايران التي تحتفظ بحصة نفوذ وافرة جدا في عمق المعادلتين العراقية والسورية.
سحبنا يوما سفيرنا من ايران من اجل بعض الدول الشقيقة .. حسنا فعلنا ذلك .
لكن تلك الدول التي نقاطع ايران ولا نتحاور معها من اجلها تتحدث مع طهران ونحن بلا سفارة او سفير ولا نتحدث معها ولا مع دمشق .
تلك مفارقة ينبغي التوقف عندها مجددا .
وفي حال اكمال مفارقات الاسئلة لا نعرف بعد كيف تدار الامور وما الذي يمنعنا كبلد عتيق وعريق من استغلال الهوامش والمساحات في عمق معادلة قانون قيصر الامريكي الذي يحاصر شعبنا السوري ودولته فيما بلد اصغر وتغلفه الاحتقانات والتحديات مثل لبنان يناضل دبلوماسيا لمراوغة الحصار الامريكي على سورية ويحظى ببعض المكاسب اما نحن فنبالغ بالالتزام بالتعليمات الامريكية لا بل نتطوع احيانا بالمزيد من الالتزام غير المطلوب فتتضرر مصالحنا في سورية تجاريا قبل اي اعتبار اخر.
تلك المبالغة في الامتثال لما تفرضه علينا تحالفاتنا مع الامريكيين مسالة ينبغي ان تخضع للمراجعة الان خصوصا وان المطلوب ليس التحدي ولا المناكفة بل بذل الجهد للاستثمار فيما يتاح لمصالحنا بحكم القوانين الدولية وبحكم طبيعة العلاقات مع المجتمع الدولي وبحكم الصداقة والعناصر الجيوسياسية لأي دولة تحادد دولة بها ازمة.
بكل حال حتى في العلاقة مع ما يسمونه ظلما وتعسفا بشريك السلام الاسرائيلي نحن احيانا في سياق التبعية والاسترسال ودون مكاسب لا لنا ولا لشعبنا الفلسطيني الشقيق ولا حتى لعملية السلام.
بالمقابل يحتفل المسؤولون واصحاب القرار بمقولات نرى اليوم بانها 'معلبة' عندما يتعلق الامر بطبيعة ادارة ميزان مصالحنا الاقليمية .
ومن بين تلك المعلبات الوقوف على مسافة واحدة من الجميع او الاحتفال بان الاردن دولة بلا اعداء دون الانتباه لأنها ايضا اليوم وبصراحة دولة بلا اصدقاء او حلفاء اقوياء ايضا .
تحت غيوم الاسئلة لا نفهم ايضا كيف نبتعد بين الحين والاخر تجاريا وسياسيا عن دولة اقليمية كبيرة مهمة جدا مثل تركيا ؟.
وكيف لا نستفيد بكفاءة ومهنية دبلوماسية من موقعنا الجيوسياسي؟.
تزاحم تلك الاسئلة اليوم لا يعني الا حقيقة واحدة موحدة وهو ان الحاجة الملحة لمراجعة عميقة وحقيقية ووطنية ويمكن ذلك عبر تأسيس خلية ازمة او طاقم خبير يجري التشخيص والتقييم والدراسات ويفتح كل الملفات القديمة والحديثة ويعيد قراءتها ويقرر اين نصالح او نتواصل واين نقاطع؟.
بمعنى اين هي مصالح البلد الحقيقية وهو فريق نقترح طبعا ان يبقى مستقلا في البحث والتوصية والعمل على تزويد صانع القرار ومركزه بتشخيص موضوعي لميزان المصالح بعيدا عن القناعات السابقة المعلبة فالعلاقات بين الدول وخصوصا المجاورة في الاقليم تراجع وتبنى وتؤسس على اساس مصالح اليوم وليس قناعات الامس مع علمنا بان مجلس الوزراء في حالتنا لا يرسم السياسات الخارجية وبالتالي الحاجة ملحة لتزويد مطبخ القرار الذي يرسم تلك السياسات بالقدر الممكن من النصائح والمقترحات .
وفي نفس السياق لا بد من التأكيد على ان التخلص من جدل المكونات وحقوقها وخارطتها في الاردن هو خطوة ضرورية جدا في إعادة تأسيس اللحمة الوطنية والعودة حقا لا قولا لمنهجية المواطنة والمساواة تأسيسا لمنعة الاردن وصلابته الداخلية مادام العدو الاسرائيلي يلتهم ارض فلسطين الطاهرة ويفتح فمه لالتهام الاردن.
وبالتالي منعتنا الداخلية جزء اساسي من استراتيجية دعم الشقيق الفلسطيني وفقط عبرها يمكن التصدي لتدخلات العدو او لتدخلات غيره في شؤوننا والتصدي ايضا لطموحاته المستمرة في الابتلاع والتوسع والاستيطان والسهر عقائديا على ايديولوجيا معادية لوجود الاردن قوامها فكرة الترانسفير وطبعا ودوما سيناريو الوطن البديل .
بمعنى اخر بقاء اسئلة وطنية داخلية مفتوحة في المفاصل والملفات الاساسية مثل المديونية والاصلاح والديمقراطية والاستثمار والحريات وانعدام الثقة هو اقرب الى ثغرات لا تقف عند حدود اضعاف دور الدولة الاردنية خارجيا واقليميا فقط بل يستثمر فيها ويستغلها العدو الاسرائيلي اولا واي طرف خارجي اخر نوفر له بضعفنا او ببطئنا فرصة محاولة التأثير علينا وعلى مصالحنا .
وعليه لا بد من ان نفتح ميزان المصالح على كل الاتجاهات حيث لا يوجد وينبغي ان لا يوجد محرمات في بناء العلاقات والاتصالات مع بقية الدول والمحرمات الوحيدة هي تلك المرتبطة بإسرائيل دون غيرها.
ودون ذلك معيار مصالحنا هو الذي يحدد التكتيك والاستراتيجية .



تلك توطئة أومقدمة تختص بعرض مختصر للتحديات التي تواجه فلسفة الحكم تفرش الأرضية لاحقا للخوض في بعض التفاصيل التي نرى انها ملحة وضرورية جدا وللغاية والهدف هنا تبيان وشرح وتوضيح الصورة الحقيقة التي يتسنى عبرها اصلاح بعض الاخطاء التي قمنا بها في السنوات الماضية وكيفية استدراك تصحيحها .
أي عملية الاصلاح يفترض ان تكون ديناميكية مستمرة بغض النظر عن الاسماء والهويات وسواء أطلقنا عليها هنا'تحديث منظومات' وهناك'تصويب وتصحيح نهج' فكلها تصب في وعاء واحد وهو قناعتنا جميعا بان الاردن يمر بظروف اقتصادية صعبه وظروف سياسية أصعب أيضا ولا بد من تصحيح المسار اليوم ..اليوم وليس غدا حتى لا نقول أمس.
----------------
التحدي الداخلي
------------------
الدستور الاردني : كأي دستورا في العالم هو القانون الاسمى في اي بلد وهو عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكوم من خلال سلطات ثلاث : تشريعية . تنفيذية . وقضائية .
جرت عدة تعديلات بسيطة على دستورنا ' دستور 1952 ' والذي وضع اساس نظام الحكم بالأردن.
وهو نظام نيابي ملكي وراثي.
ومن المراجعات على التعديلات الدستورية في الخمسين سنة الماضية فقد تعدل الدستور ' ' وفي سنة 2011 تعدل الدستور وبشكل واضح بتعديلات دستورية جيدة جدا جعل هذا الدستور في حينه متقدما على دستور 1952 .
لكن في السنوات الاخيرة فقط تعدل الدستور في سنوات 2014 / و2016 و 2021 عدة مرات بحجة ودعوى التحديث السياسي وبقناعتي بان هناك الكثير في التعديلات الثلاثة الاخيرة لا أطلق عليها اسم التحديث بل اطلق عليها ' ردّه الى الوراء'.
أرى بان العودة الى دستور 2011 هو المنعة الحقيقية للوطن وهو الذي يعطي التوازن الحقيقي للسلطات الثلاثة في ابهى صورها ويواجه التحديات الداخلية بشكل مميز خلافا لأن العودة إلى الإحتكام للدستور هو أساس العدل والملك وحبل النجاة لنا جميعا من المنزلقات.
ثانيا- نظام الحكم كما اسلفت نيابي ملكي وراثي وهذا يعني ان الاولوية في النص الى الحكم النيابي من خلال برلمان منتخب بنزاهة وشفافية مثل كل دول العالم المتحضر .. وان يكون مجلس النواب سيد نفسه .. عصي على كل التدخلات وهي المنعة الحقيقية لأي وطن.
الغرب مثلا لا يوصف انتخاباته بالنزيهة لأنها حكما وبداهه نزيهة ولكننا في هذا العالم الثالث نقول ونكرر بان انتخاباتنا نزية وهي ابعد ما تكون عن النزاهة في كثير من الاحوال لا بل طورنا مفهوم مضاد لنزاهة بإسم'هندسة الإنتخابات'.
ثالثا - قانوني الاحزاب وقانون الانتخاب : الكوتا الحزبية في قانون الانتخاب والتي هي ' موضة العصر ' وهذا التشجيع الملفت للنظر لدخول الاحزاب وخصوصا اننا عندنا ما يزيد على 50 حزبا واذا كان الهدف من الكوتا الحزبية فقط نستطيع ان نضيف ماده على قانون الاحزاب السابق لتكون هناك كوتا حزبية وخصوصا ان الاحزاب الجديدة التي ظهرت على الشاشة هي احزاب معلبة ومركبة بقرار فوقي حتى ان قسما من هؤلاء المشتركين بالأحزاب قد سمعوا باسمهم في وسائل الاعلام كما قال لي بعضهم شخصيا وايضا قالوا 'أنهم لا يستطيعون الاعتراض'.
الطامة الكبرى في هذا القانون انه اذا ألغي حزب بقرار من المحكمة فهذا سيؤدي حكما إلى الغاء نيابة أعضائه جميعا.
واذا فصل نائب من هذا الحزب تسقط عضويته في النواب ايضا.
وقد بحثت جاهدا لهذا النص حصرا في اي قانون احزاب في العالم ولم اجده.
------------------------------------
الوضع الاقتصادي
------------------------------------
كل المؤشرات الاقتصادية في العشرين سنة الماضية تؤكد التراجع الكبير بازدياد العجز والمديونية والفقر والبطالة وقد مللنا من ترداد هذه التراجعات الاربعة في اقتصادنا.
وانا لست اقتصاديا لاقترح الحلول الاقتصادية / لكنني سياسي وأؤمن بان السياسي هو الذي يقود الاقتصادي وليس العكس وهو الذي يأخذ القرارات السيادية والسياسية خدمة للاقتصاد وبناء على طلب الاقتصادين.
ومن اقتراحاتي كسياسي لمحاربة البطالة. //
أولا : عندنا 1.700.000 لاجئ من الاشقاء السوريين نتيجة للأوضاع الامنية التي حدثت في سوريا قبل 10 سنوات أما وان الامور استقرت بسوريا بشكل شبه كامل / وخصوصا في المناطق الوسطى والجنوبية من سوريا وإخواننا اللاجئين السوريين يشكلون ما يزيد 98% من هذه المناطق والتي أصبحت آمنه وعودتهم تفتح مجال لمئات الاف من فرص العمل للوطن خلافا لإن دعم توطينهم في بلدهم مجددا عودتهم يخفف علينا من استهلاك المياه ونحن من افقر دول العالم في المياه كما ستخف الضغوط على مدارسنا ومستشفياتنا و تخفيف فاتورة استهلاك الطاقة أيضا.
أما اخواننا المصرين وأشقائنا ايضا فيزيد عددهم عن 700.000 عامل وايضا يجب السماح لهم في مهن محدده هي تلك التي لا يستطيع الاردني القيام بها واجزم بأن هذه المهن غير موجوده في الوقت الحاضر.
ثقافة العيب التي كان يتشدق بها المنظرون عن الشعب الاردني غير موجوده هذه الايام بعد الجوع والفقر والبطالة ، هل كنتم تحلمون بان بناتنا أصبحن يعملن في الكازيات ومحطات الوقود ؟.
هذا شرف كبير لهن وسأعطي مثال حياً حدث في امانة عمان الكبرى عندما اعلنت عن وجود شواغر عمال نظافة فجاء الطلب لهذه الشواغر عشرات الأضعاف ان لم يكن مئات فالبنك الدولي يشيد بجهود الاردن باستضافة 3 ملاين لاجئ فهل نحن بلد نفطي لاستضافة هذا العدد من اللاجئين؟.
ليندا تومس جرينفيلد : سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الامم المتحدة تشيد أيضا بكرم الاردن باستضافة اللاجئين السوريين .. أما عن عودتهم الى بلدهم فتقول ' لا بد ان تتم على اساس العودة الآمنة والكريمة والطوعية ' وهذه الظروف غير متوفرة في الوقت الحاضر صرحت بذلك بتاريخ 9/5/2022
بالتالي سؤالنا يصبح: ماذا نحن فاعلون؟.
---------------------------
النقابات المهنية وانتخاباتها
---------------------------
كانت النقابات المهنية ايام الاحكام العرفية هي الجزيرة المعزولة الديمقراطية وكانت مثالا للنزاهة والاستقامة ولا خطأ في ورقة واحدة .
كانت النقابات المهنية مشعلا اردنيا نفتخر ونعتز به حتى عندما كنا نجتمع مع اخواننا العرب في المؤتمرات العربية يلازمنا زميلنا العراقي او المصري او الجزائري مثلا يخرج من قاعة الاجتماعات ليتصل مع بلده حول الموافقة او عدمها من القرارات المطروحة الا النقابيين الاردنيين لا يتصلون بل يأخذون قرارتهم من قناعاتهم ' وكان اخواننا العرب يحسدونا على مواقفنا النابعة من قناعتنا واننا لسنا بحاجة الى اتصال مع بلدنا'.
ومن المعيب اليوم ان يصبح تجريف المحتوى النقابي وتدمير النقابات 'سياسة رسمية منهجية' تجد من ينظر لها أو يدافع عنها .
-------------------------
السياحة وقصتها
---------------------
لازلت مؤمنا بان السياحة وقطاع الخدمات فيها تحديدا وبمرافقها المختلفة هي بمثابة بترول الاردن في نظري والتركيز على الإدارة والاستثمار هنا يعني صناعة مستقبل حيث ثمة تقصير شديد في هذا الاتجاه لا يستثمر في وزن الخارطة السياحية الاردنية لا اقليميا ولا عربيا ولا دوليا.
وفي مسالة السياحة لا بد من مراجعة كبيرة تترك كلاسيكيات متكلسة كنا دوما متمسكين بها.
ونبدأ من ملف السياحة العلاجية حيث لا بد من رفع قرار الجنسيات المقيدة على الدول التي كانت ترسل مرضاها من مواطنيها الى الاردن بغرض العلاج مثل السودان والعراق وليبيا واليمن .
وقطاع الساحة العلاجية هنا ضرب تماما وخسر مليارات بسبب اجراء الجنسيات المقيدة فيما بدأت تلك الدول تحول رعاياها الى دول اخرى مجاورة استفادت للأسف من سلوك اردني مثل لبنان وتركيا حتى ان زميلا طبيبا ومسؤولا في تركيا يشكر علنا الحكومة الاردنية لأنها تضايق المرضى العرب فيتوجهون الى اسطنبول .
ولا بد من مراجعة موقفنا الرسمي من السياحة الدينية بكل اشكالها وفتحها امام زيارة المقامات الدينية المختلفة سواء كانت اسلامية او مسيحية واستثمارها بالشكل المناسب واللائق وبجرأة فألوضع الإقتصادي الذي تحدثنا عنه لا يحتمل التردد .
والسياحة الترفيهية ايضا ثمة ما وهبنا الله لتفعيلها دون ان نفعل ولا بد من دعم وتشجيع كل اصنافها حيث يزخر الاردن بالمناطق الجاذبة للسياح من البحر الى الصحراء ومن وادي رم الى البحر الميت والبتراء الى جبال عجلون ويحتاج التفعيل هنا الى اقامة منشآت سياحية الى هذه المناطق ويتطلب ذلك'تسمين' موازنات وزارة الصحة وقد أقاربها بموازنات الجهات الأمنية لإن الأمن الإجتماعي قد يفوق الأمن التقليدي أهمية وإنتاجية في العديد من المجالات .
ودون خوف او جدلا او تردد وبعيدا عن المزاعم الواهمة لمن يمارسون التنظير علينا في الدين والاخلاق وهما براء منهم خلافا لان الاردن بيئة جاذبة للسياحة العائلية ايضا خصوصا من الاشقاء في دول الخليج .
---------------------
تحديات أزمة الثقة
--------------------
وفي التفصيل لا بد من التوقف عندما يتعلق الأمر بتحديات ومشكلات التشريع في الاردن عند محطات محددة .
طالبنا عندما كنا في مجلس النواب بتشريع وسن قانون من اين لك هذا؟ ؟.. ثم وبقدرة قادر تحول الى قانون اشهار للذمة المالية ثم تقزم وتحول الى مؤسسة ومدير وموظفين .
ومنذ 15 عاما لم نسمع عن تلك المؤسسة شيئا.
وعندما نستذكر الانتخابات النيابية الأخيرة نشعر بالصدمة والذهول من بعض الوقائع فتصوروا معي بان الدائرة الثالثة في العاصمة عمان نسبة الاقبال على التصويت فيها لا تزيد عن 11% فقط في دائرة المثقفين والحيتان مع ان معظم أماكن الإقتراع لا تحتاج للذهاب والتصويت لأكثر من 10 دقائق مشيا على الاقدام.
وعموما في ربوع الوطن كله ينتخب 3 اشخاص فقط من كل 10 اشخاص يحق لهم التصويت في الإنتخابات الأخيرة .. هذه حال لا تسر الخاطر ودليل على قرع ناقوس الخطر يوميا حيث العزوف والسلبية والحرد الشعبي هو تحدي كبير جدا لا بل اعتبره الاساس سياسيا تحت عنوان العمل على استعادة الثقة بين المواطن والدولة حتى لا نقول الحكومة فاستطلاعات مركز الدراسات الاستراتيجي في الجامعة الاردنية تعيد التأكيد على ان اكثر من ثلثي الاردنيين لا يثقون بمجلس النواب ولا بالأحزاب ولا بالحكومات ولا يثقون ايضا بمؤسسات الدولة .
------------------------
رقم مرعب
----------------------
وينبغي هنا حصرا ان نتوقف عند رقم مرعب تشير اليه الاستطلاعات حيث 48 % من الشعب الاردني يريد الهجرة ويفكر فيها وللمقاربة فقط نذكركم بان نسبة من يريدون الهجرة من فلسطين المحتلة 25 % فقط ومن لبنان الذي يعاني من تصدعات بكل الاحجام تصل الى 38 % وحسب مؤسسات مختصة تجري هذه الاستطلاعات مثل مؤسسة الباروميتر العربي والمعهد الجمهوري فان 93 % من الراغبين بالهجرة بين الاردنيين من قطاع الشباب والاسباب الاولى اقتصادية ، الامر الذي يحيلنا دوما الى رعب الارقام ودلالاتها ويذكرنا بان العزوف لا يرتبط فقط برغبة قطاع الشباب بالهجرة لكن ثمة رقم يكرس حالة القلق والعزوف حيث 34 مليارا من الدنانير الأردنية مجمدة في البنوك و13 مليار دولارا هي عبارة عن ودائع ساكنة لأردنيين افراد قرروا الاستقرار في البنوك وعدم الاستثمار والسؤال هو لماذا يعزف الاردني عن الاستثمار في راس ماله داخل الوطن؟.
ذلك سؤال مهم وكبير لا بد من الاجابة عليه وبصراحة وبسرعة .
للإجابة على تلك الأسئلة سنحاول معكم اشعال شمعة فقد اقترحنا سالفا تشكيل طاقم خلية أزمة يدرس كل تلك التناقضات والمفارقات ولا ضير اليوم من القول بان مركز القرار يحتاج الى جسم استشاري بمعايير مختلفة وخاصة اليوم وليكن جسم استشاري لصاحب القرار المرجعي يجتمع به مرة كل شهرين مثلا ودون اعلان او اعلام على ان يضم من يمتازون بالخبرة والجرأة وقد هجروا حسابات الطموح السياسي ومستقبلهم الوظيفي او المصالحي خلفهم بحيث تدرس الاجابات على الاسئلة المفتوحة بدقة وحرص وتشخيص جرئ بعيدا عن لغة الامتيازات والمصالح.
وليس سرا هنا ان تلك الحلقة الاستشارية يمكن ان تضع خارطة طريق لاستعادة الدور المحوري الاردني المهم في القضية الفلسطينية وهي قضية وطنية ومحلية بامتياز وكانت ولا تزال وستبقى بالنسبة لنا كأردنيين قضية وجود من عدمه واهم من كل التحديات وقضية وطن بديل وعنوانها الصهيونية ومؤامراتها عبر كيان الاحتلال الاسرائيلي ليس على شعبنا الفلسطيني المناضل البطل ولكن على كيان الاردنيين شعبا ومؤسسة .
وقد لاحظنا جميعا كيف نردد نحن العرب مقولة حل الدولتين فيما لا يرددها اليوم الامريكي ويرميها الاسرائيلي في سلة المهملات .
وقد ابلغنا بوضوح الرئيس الامريكي جو بايدن بان القضية الفلسطينية برأيه ليست قضية شعب ووطن بل هي قضية اقتصادية ومعيشية وقبل ذلك حرص سلفه دونالد ترامب على تذكيرنا بانها قضية لاجئين .
-----------------------
مؤتمر جدة
------------------------
هنا تكمن المؤامرة الكبرى اذا ما صدقنا الرواية الامريكية لمسار الاحداث فقد جاء الرئيس بايدن الى المنطقة وعقد مؤتمر ولقاء جدة
وبقيت معظم الدول العربية غارقة في الأحلام والأوهام مجددا وتبين للحكومات العربية بان رئيس الولايات المتحدة قد حضر لمنطقتنا فقط من اجل السيطرة على اسعار البنزين والديزل في محطات الوقود بدالاس وفلوريدا ولان ارتفاع نسبة التضخم والاسعار في بلاده يؤثر سلبا على فرص الحزب الديمقراطي الحاكم في انتخابات نوفمبر المقبلة .
معنى ذلك واضح وبسيط ومباشر وينبغي ان نتوقف عن الطمع ببعض الدبس من لحية النمس حيث لا خطة عند بايدن ولا عملية سلام ولا تسوية ومجرد زيارة لأغراض انتخابية خاصة لا تعني شيئا ولا تنطوي على اي تقدم ولو وهم نتمسك به مما يعني تكريس الاحتلال .
والاهم مما يعني حقا وفعلا ان الاردن لا يزال في نطاق الاستهداف اسرائيليا على الاقل ،الامر الذي يعيد انتاج وطرح سؤالنا الاول عن هوية خطط الوقاية اقليميا وعن كيفية ادارة التوازنات لتحقيق مصالح ومكاسب في اجندة البوصلة الاقليمية وعلاقاتنا الدولية فنحن هنا في حالة يرثى لها من غياب التنوع والخيارات الضيقة وحشر انفسنا طوعا في مساحة مناورة ضيقة للغاية حتى كدنا نختنق في ملف العلاقات الاقليمية والدولية .
فشل رهاننا السياسي على ما سمي بمؤتمر جدة بوضوح .
ومقارباتنا تدلل على عمق وحجم منزلق المخاطر الذي يحيط بمصالحنا العليا والاساسية .
وليس سرا هنا أن إستعادة الثقة أصعب جدا من التعاطي معها وحتى لا نكابر بالملموس تقول لنا المعطيات التي إستعرضناها بأن 'أزمة إنعدام الثقة' موجودة بغالبية مفاصل ومفاعيل الإيقاع العام والعمل الأصعب هو إعادي زرع 'اليقين' وإستعادة الأمل في علاقة منتجة بين الأردن ومؤسساتهم.
ولإنجاز ذلك ثمة خطوات مطلوبة وأساسية مرحليا أهمها الشفافية في التعامل والمصارحة بين الدولة والناس، وثانيا- تطبيق المادتين 18-15 من الدستور نصا وروحا والمتعلقتان بحرية التعبير والرأي والصحافة والإعلام وسرية وسائل الإتصال.
وثالثا على الحكومة ان تبدأ بإعادة طرح قانون'من أين لك هذا؟'.
وفي النهاية قالها في الزمن الماضي الأعرابي البسيط وهو يواجه الخليفة عمر بن الخطاب مؤسس الدولة الإسلامية العربية ' لا خير فينا اذا لم نقلها ولا خير فيكم اذا لم تسمعوها '.
-----------------------------------------------------دعا الدكتور ممدوح العبادي نائب رئيس الوزراء الاسبق التى تشكيل مجلس استشاري يكون اعضاؤه بلا طموح ليقدم دراسات عميقة حول الاوضاع الداخلية حتى تكون بتصرف صاحب القرار . واضاف في محاضرة القاها مساء امس في منتدى شومان الثقافي بعنوان الاردن بين تحديات الداخل والخارج الى ضرورة العمل على استعادة الثقة بين المواطن والدولة وتاليا نص المحاضرة التي ادار الحوار خلالها وزير الداخلية الاسبق سمير الحباشنة ... اولا وقبل كل واي إعتبار لا بد من التأكيد على ذلك الارتباط الازلي والفيزيائي في الواقع بين عناصر المنعة الداخلية وبالتالي احتياجات ومتطلبات توحيد وتمتين وتصليب الجبهة الداخلية وبين بناء عناصر اساسية تتسق مع المصالح العليا والفرعية عند بناء استراتيجية فعالة مرتبطة بحزمة المصالح الخارجية .
ليس سرا القول بان الارتباط هنا وثيق وعضوي وعميق .
وليس سرا القول بان بناء استراتيجية مرتبطة بالشأن الخارجي وتحدياته – نتحدث هنا عن اي استراتيجية – سيبقى عدميا وعبثيا اذا لم توازيه او تسير بمعيته عملية بناء استراتيجية منتجة في الملف والشأن الداخلي بهدف تحقيق التناغم .
ومن نافلة القول الادعاء بان فرصة اي دولة او بلد في بناء استراتيجية تمثل حزمة مصالحها الحيوية الخارجية ممكنة اصلا بدون التشبيك مع وضعها الداخلي او حتى بدون الاجابة على اسئلة مرجعية ترسم وتحدد ميزان المصالح .
وهنا في التحدي الاردني الخارجي نلاحظ جميعا بدون شك بان الاسئلة متزاحمة وتتوالد وتزيد فيما الاجوبة عالقة فنحن كأردنيين وعند التشخيص العميق لا نعرف بعد لماذا تخفق منظومة مصالحنا في العراق الشقيق ؟.
ولا نعرف بعد كيف ولماذا نخفق حتى اللحظة ورغم الكلفة التي دفعناها سياسيا واقتصاديا في تحقيق اختراق لصالحنا في عمق الملف السوري حيث ازمة متعددة كانت وبقيت لكنها انتقلت مؤخرا الى ازمة للأطراف التي تآمرت على سورية .؟.
معنى ذلك قصور ملموس لا يمكن نكرناه في التعاطي مع حزمة مصالح الاردن الاساسية مع اكبر بلدين جاريين لحدوده مما يوقفنا قسرا امام السؤال عن وجبة التكتيك غير المفهومة في ادارة علاقتنا مع دولة مؤثرة وضخمة ومهمة في الاقليم مثل ايران التي تحتفظ بحصة نفوذ وافرة جدا في عمق المعادلتين العراقية والسورية.
سحبنا يوما سفيرنا من ايران من اجل بعض الدول الشقيقة .. حسنا فعلنا ذلك .
لكن تلك الدول التي نقاطع ايران ولا نتحاور معها من اجلها تتحدث مع طهران ونحن بلا سفارة او سفير ولا نتحدث معهاولا مع دمشق .
تلك مفارقة ينبغي التوقف عندها مجددا .
وفي حال اكمال مفارقات الاسئلة لا نعرف بعد كيف تدار الامور وما الذي يمنعنا كبلد عتيق وعريق من استغلال الهوامش والمساحات في عمق معادلة قانون قيصر الامريكي الذي يحاصر شعبنا السوري ودولته فيما بلد اصغر وتغلفه الاحتقانات والتحديات مثل لبنان يناضل دبلوماسيا لمراوغة الحصار الامريكي على سورية ويحظى ببعض المكاسب اما نحن فنبالغ بالالتزام بالتعليمات الامريكية لا بل نتطوع احيانا بالمزيد من الالتزام غير المطلوب فتتضرر مصالحنا في سورية تجاريا قبل اي اعتبار اخر.
تلك المبالغة في الامتثال لما تفرضه علينا تحالفاتنا مع الامريكيين مسالة ينبغي ان تخضع للمراجعة الان خصوصا وان المطلوب ليس التحدي ولا المناكفة بل بذل الجهد للاستثمار فيما يتاح لمصالحنا بحكم القوانين الدولية وبحكم طبيعة العلاقات مع المجتمع الدولي وبحكم الصداقة والعناصر الجيوسياسية لأي دولة تحادد دولة بها ازمة.
بكل حال حتى في العلاقة مع ما يسمونه ظلما وتعسفا بشريك السلام الاسرائيلي نحن احيانا في سياق التبعية والاسترسال ودون مكاسب لا لنا ولا لشعبنا الفلسطيني الشقيق ولا حتى لعملية السلام.
بالمقابل يحتفل المسؤولون واصحاب القرار بمقولات نرى اليوم بانها 'معلبة' عندما يتعلق الامر بطبيعة ادارة ميزان مصالحنا الاقليمية .
ومن بين تلك المعلبات الوقوف على مسافة واحدة من الجميع او الاحتفال بان الاردن دولة بلا اعداء دون الانتباه لأنها ايضا اليوم وبصراحة دولة بلا اصدقاء او حلفاء اقوياء ايضا .
تحت غيوم الاسئلة لا نفهم ايضا كيف نبتعد بين الحين والاخر تجاريا وسياسيا عن دولة اقليمية كبيرة مهمة جدا مثل تركيا ؟.
وكيف لا نستفيد بكفاءة ومهنية دبلوماسية من موقعنا الجيوسياسي؟.
تزاحم تلك الاسئلة اليوم لا يعني الا حقيقة واحدة موحدة وهو ان الحاجة الملحة لمراجعة عميقة وحقيقية ووطنية ويمكن ذلك عبر تأسيس خلية ازمة او طاقم خبير يجري التشخيص والتقييم والدراسات ويفتح كل الملفات القديمة والحديثة ويعيد قراءتها ويقرر اين نصالح او نتواصل واين نقاطع؟.
بمعنى اين هي مصالح البلد الحقيقية وهو فريق نقترح طبعا ان يبقى مستقلا في البحث والتوصية والعمل على تزويد صانع القرار ومركزه بتشخيص موضوعي لميزان المصالح بعيدا عن القناعات السابقة المعلبة فالعلاقات بين الدول وخصوصا المجاورة في الاقليم تراجع وتبنى وتؤسس على اساس مصالح اليوم وليس قناعات الامس مع علمنا بان مجلس الوزراء في حالتنا لا يرسم السياسات الخارجية وبالتالي الحاجة ملحة لتزويد مطبخ القرار الذي يرسم تلك السياسات بالقدر الممكن من النصائح والمقترحات .
وفي نفس السياق لا بد من التأكيد على ان التخلص من جدل المكونات وحقوقها وخارطتها في الاردن هو خطوة ضرورية جدا في إعادة تأسيس اللحمة الوطنية والعودة حقا لا قولا لمنهجية المواطنة والمساواة تأسيسا لمنعة الاردن وصلابته الداخلية مادام العدو الاسرائيلي يلتهم ارض فلسطين الطاهرة ويفتح فمه لالتهام الاردن.
وبالتالي منعتنا الداخلية جزء اساسي من استراتيجية دعم الشقيق الفلسطيني وفقط عبرها يمكن التصدي لتدخلات العدو او لتدخلات غيره في شؤوننا والتصدي ايضا لطموحاته المستمرة في الابتلاع والتوسع والاستيطان والسهر عقائديا على ايديولوجيا معادية لوجود الاردن قوامها فكرة الترانسفير وطبعا ودوما سيناريو الوطن البديل .
بمعنى اخر بقاء اسئلة وطنية داخلية مفتوحة في المفاصل والملفات الاساسية مثل المديونية والاصلاح والديمقراطية والاستثمار والحريات وانعدام الثقة هو اقرب الى ثغرات لا تقف عند حدود اضعاف دور الدولة الاردنية خارجيا واقليميا فقط بل يستثمر فيها ويستغلها العدو الاسرائيلي اولا واي طرف خارجي اخر نوفر له بضعفنا او ببطئنا فرصة محاولة التأثير علينا وعلى مصالحنا .
وعليه لا بد من ان نفتح ميزان المصالح على كل الاتجاهات حيث لا يوجد وينبغي ان لا يوجد محرمات في بناء العلاقات والاتصالات مع بقية الدول والمحرمات الوحيدة هي تلك المرتبطة بإسرائيل دون غيرها.
ودون ذلك معيار مصالحنا هو الذي يحدد التكتيك والاستراتيجية .
----------------------------------
------------------------------
تلك توطئة أومقدمة تختص بعرض مختصر للتحديات التي تواجه فلسفة الحكم تفرش الأرضية لاحقا للخوض في بعض التفاصيل التي نرى انها ملحة وضرورية جدا وللغاية والهدف هنا تبيان وشرح وتوضيح الصورة الحقيقة التي يتسنى عبرها اصلاح بعض الاخطاء التي قمنا بها في السنوات الماضية وكيفية استدراك تصحيحها .
أي عملية الاصلاح يفترض ان تكون ديناميكية مستمرة بغض النظر عن الاسماء والهويات وسواء أطلقنا عليها هنا'تحديث منظومات' وهناك'تصويب وتصحيح نهج' فكلها تصب في وعاء واحد وهو قناعتنا جميعا بان الاردن يمر بظروف اقتصادية صعبه وظروف سياسية أصعب أيضا ولا بد من تصحيح المسار اليوم ..اليوم وليس غدا حتى لا نقول أمس.
----------------
التحدي الداخلي
------------------
الدستور الاردني : كأي دستورا في العالم هو القانون الاسمى في اي بلد وهو عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكوم من خلال سلطات ثلاث : تشريعية . تنفيذية . وقضائية .
جرت عدة تعديلات بسيطة على دستورنا ' دستور 1952 ' والذي وضع اساس نظام الحكم بالأردن.
وهو نظام نيابي ملكي وراثي.
ومن المراجعات على التعديلات الدستورية في الخمسين سنة الماضية فقد تعدل الدستور ' ' وفي سنة 2011 تعدل الدستور وبشكل واضح بتعديلات دستورية جيدة جدا جعل هذا الدستور في حينه متقدما على دستور 1952 .
لكن في السنوات الاخيرة فقط تعدل الدستور في سنوات 2014 / و2016 و 2021 عدة مرات بحجة ودعوى التحديث السياسي وبقناعتي بان هناك الكثير في التعديلات الثلاثة الاخيرة لا أطلق عليها اسم التحديث بل اطلق عليها ' ردّه الى الوراء'.
أرى بان العودة الى دستور 2011 هو المنعة الحقيقية للوطن وهو الذي يعطي التوازن الحقيقي للسلطات الثلاثة في ابهى صورها ويواجه التحديات الداخلية بشكل مميز خلافا لأن العودة إلى الإحتكام للدستور هو أساس العدل والملك وحبل النجاة لنا جميعا من المنزلقات.
ثانيا- نظام الحكم كما اسلفت نيابي ملكي وراثي وهذا يعني ان الاولوية في النص الى الحكم النيابي من خلال برلمان منتخب بنزاهة وشفافية مثل كل دول العالم المتحضر .. وان يكون مجلس النواب سيد نفسه .. عصي على كل التدخلات وهي المنعة الحقيقية لأي وطن.
الغرب مثلا لا يوصف انتخاباته بالنزيهة لأنها حكما وبداهه نزيهة ولكننا في هذا العالم الثالث نقول ونكرر بان انتخاباتنا نزية وهي ابعد ما تكون عن النزاهة في كثير من الاحوال لا بل طورنا مفهوم مضاد لنزاهة بإسم'هندسة الإنتخابات'.
ثالثا - قانوني الاحزاب وقانون الانتخاب : الكوتا الحزبية في قانون الانتخاب والتي هي ' موضة العصر ' وهذا التشجيع الملفت للنظر لدخول الاحزاب وخصوصا اننا عندنا ما يزيد على 50 حزبا واذا كان الهدف من الكوتا الحزبية فقط نستطيع ان نضيف ماده على قانون الاحزاب السابق لتكون هناك كوتا حزبية وخصوصا ان الاحزاب الجديدة التي ظهرت على الشاشة هي احزاب معلبة ومركبة بقرار فوقي حتى ان قسما من هؤلاء المشتركين بالأحزاب قد سمعوا باسمهم في وسائل الاعلام كما قال لي بعضهم شخصيا وايضا قالوا 'أنهم لا يستطيعون الاعتراض'.
الطامة الكبرى في هذا القانون انه اذا ألغي حزب بقرار من المحكمة فهذا سيؤدي حكما إلى الغاء نيابة أعضائه جميعا.
واذا فصل نائب من هذا الحزب تسقط عضويته في النواب ايضا.
وقد بحثت جاهدا لهذا النص حصرا في اي قانون احزاب في العالم ولم اجده.
------------------------------------
الوضع الاقتصادي
------------------------------------
كل المؤشرات الاقتصادية في العشرين سنة الماضية تؤكد التراجع الكبير بازدياد العجز والمديونية والفقر والبطالة وقد مللنا من ترداد هذه التراجعات الاربعة في اقتصادنا.
وانا لست اقتصاديا لاقترح الحلول الاقتصادية / لكنني سياسي وأؤمن بان السياسي هو الذي يقود الاقتصادي وليس العكس وهو الذي يأخذ القرارات السيادية والسياسية خدمة للاقتصاد وبناء على طلب الاقتصادين.
ومن اقتراحاتي كسياسي لمحاربة البطالة. //
أولا : عندنا 1.700.000 لاجئ من الاشقاء السوريين نتيجة للأوضاع الامنية التي حدثت في سوريا قبل 10 سنوات أما وان الامور استقرت بسوريا بشكل شبه كامل / وخصوصا في المناطق الوسطى والجنوبية من سوريا وإخواننا اللاجئين السوريين يشكلون ما يزيد 98% من هذه المناطق والتي أصبحت آمنه وعودتهم تفتح مجال لمئات الاف من فرص العمل للوطن خلافا لإن دعم توطينهم في بلدهم مجددا عودتهم يخفف علينا من استهلاك المياه ونحن من افقر دول العالم في المياه كما ستخف الضغوط على مدارسنا ومستشفياتنا و تخفيف فاتورة استهلاك الطاقة أيضا.
أما اخواننا المصرين وأشقائنا ايضا فيزيد عددهم عن 700.000 عامل وايضا يجب السماح لهم في مهن محدده هي تلك التي لا يستطيع الاردني القيام بها واجزم بأن هذه المهن غير موجوده في الوقت الحاضر.
ثقافة العيب التي كان يتشدق بها المنظرون عن الشعب الاردني غير موجوده هذه الايام بعد الجوع والفقر والبطالة ، هل كنتم تحلمون بان بناتنا أصبحن يعملن في الكازيات ومحطات الوقود ؟.
هذا شرف كبير لهن وسأعطي مثال حياً حدث في امانة عمان الكبرى عندما اعلنت عن وجود شواغر عمال نظافة فجاء الطلب لهذه الشواغر عشرات الأضعاف ان لم يكن مئات فالبنك الدولي يشيد بجهود الاردن باستضافة 3 ملاين لاجئ فهل نحن بلد نفطي لاستضافة هذا العدد من اللاجئين؟.
ليندا تومس جرينفيلد : سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في الامم المتحدة تشيد أيضا بكرم الاردن باستضافة اللاجئين السوريين .. أما عن عودتهم الى بلدهم فتقول ' لا بد ان تتم على اساس العودة الآمنة والكريمة والطوعية ' وهذه الظروف غير متوفرة في الوقت الحاضر صرحت بذلك بتاريخ 9/5/2022
بالتالي سؤالنا يصبح: ماذا نحن فاعلون؟.
---------------------------
النقابات المهنية وانتخاباتها
---------------------------
كانت النقابات المهنية ايام الاحكام العرفية هي الجزيرة المعزولة الديمقراطية وكانت مثالا للنزاهة والاستقامة ولا خطأ في ورقة واحدة .
كانت النقابات المهنية مشعلا اردنيا نفتخر ونعتز به حتى عندما كنا نجتمع مع اخواننا العرب في المؤتمرات العربية يلازمنا زميلنا العراقي او المصري او الجزائري مثلا يخرج من قاعة الاجتماعات ليتصل مع بلده حول الموافقة او عدمها من القرارات المطروحة الا النقابيين الاردنيين لا يتصلون بل يأخذون قرارتهم من قناعاتهم ' وكان اخواننا العرب يحسدونا على مواقفنا النابعة من قناعتنا واننا لسنا بحاجة الى اتصال مع بلدنا'.
ومن المعيب اليوم ان يصبح تجريف المحتوى النقابي وتدمير النقابات 'سياسة رسمية منهجية' تجد من ينظر لها أو يدافع عنها .
-------------------------
السياحة وقصتها
---------------------
لازلت مؤمنا بان السياحة وقطاع الخدمات فيها تحديدا وبمرافقها المختلفة هي بمثابة بترول الاردن في نظري والتركيز على الإدارة والاستثمار هنا يعني صناعة مستقبل حيث ثمة تقصير شديد في هذا الاتجاه لا يستثمر في وزن الخارطة السياحية الاردنية لا اقليميا ولا عربيا ولا دوليا.
وفي مسالة السياحة لا بد من مراجعة كبيرة تترك كلاسيكيات متكلسة كنا دوما متمسكين بها.
ونبدأ من ملف السياحة العلاجية حيث لا بد من رفع قرار الجنسيات المقيدة على الدول التي كانت ترسل مرضاها من مواطنيها الى الاردن بغرض العلاج مثل السودان والعراق وليبيا واليمن .
وقطاع الساحة العلاجية هنا ضرب تماما وخسر مليارات بسبب اجراء الجنسيات المقيدة فيما بدأت تلك الدول تحول رعاياها الى دول اخرى مجاورة استفادت للأسف من سلوك اردني مثل لبنان وتركيا حتى ان زميلا طبيبا ومسؤولا في تركيا يشكر علنا الحكومة الاردنية لأنها تضايق المرضى العرب فيتوجهون الى اسطنبول .
ولا بد من مراجعة موقفنا الرسمي من السياحة الدينية بكل اشكالها وفتحها امام زيارة المقامات الدينية المختلفة سواء كانت اسلامية او مسيحية واستثمارها بالشكل المناسب واللائق وبجرأة فألوضع الإقتصادي الذي تحدثنا عنه لا يحتمل التردد .
والسياحة الترفيهية ايضا ثمة ما وهبنا الله لتفعيلها دون ان نفعل ولا بد من دعم وتشجيع كل اصنافها حيث يزخر الاردن بالمناطق الجاذبة للسياح من البحر الى الصحراء ومن وادي رم الى البحر الميت والبتراء الى جبال عجلون ويحتاج التفعيل هنا الى اقامة منشآت سياحية الى هذه المناطق ويتطلب ذلك'تسمين' موازنات وزارة الصحة وقد أقاربها بموازنات الجهات الأمنية لإن الأمن الإجتماعي قد يفوق الأمن التقليدي أهمية وإنتاجية في العديد من المجالات .
ودون خوف او جدلا او تردد وبعيدا عن المزاعم الواهمة لمن يمارسون التنظير علينا في الدين والاخلاق وهما براء منهم خلافا لان الاردن بيئة جاذبة للسياحة العائلية ايضا خصوصا من الاشقاء في دول الخليج .
---------------------
تحديات أزمة الثقة
--------------------
وفي التفصيل لا بد من التوقف عندما يتعلق الأمر بتحديات ومشكلات التشريع في الاردن عند محطات محددة .
طالبنا عندما كنا في مجلس النواب بتشريع وسن قانون من اين لك هذا؟ ؟.. ثم وبقدرة قادر تحول الى قانون اشهار للذمة المالية ثم تقزم وتحول الى مؤسسة ومدير وموظفين .
ومنذ 15 عاما لم نسمع عن تلك المؤسسة شيئا.
وعندما نستذكر الانتخابات النيابية الأخيرة نشعر بالصدمة والذهول من بعض الوقائع فتصوروا معي بان الدائرة الثالثة في العاصمة عمان نسبة الاقبال على التصويت فيها لا تزيد عن 11% فقط في دائرة المثقفين والحيتان مع ان معظم أماكن الإقتراع لا تحتاج للذهاب والتصويت لأكثر من 10 دقائق مشيا على الاقدام.
وعموما في ربوع الوطن كله ينتخب 3 اشخاص فقط من كل 10 اشخاص يحق لهم التصويت في الإنتخابات الأخيرة .. هذه حال لا تسر الخاطر ودليل على قرع ناقوس الخطر يوميا حيث العزوف والسلبية والحرد الشعبي هو تحدي كبير جدا لا بل اعتبره الاساس سياسيا تحت عنوان العمل على استعادة الثقة بين المواطن والدولة حتى لا نقول الحكومة فاستطلاعات مركز الدراسات الاستراتيجي في الجامعة الاردنية تعيد التأكيد على ان اكثر من ثلثي الاردنيين لا يثقون بمجلس النواب ولا بالأحزاب ولا بالحكومات ولا يثقون ايضا بمؤسسات الدولة .
------------------------
رقم مرعب
----------------------
وينبغي هنا حصرا ان نتوقف عند رقم مرعب تشير اليه الاستطلاعات حيث 48 % من الشعب الاردني يريد الهجرة ويفكر فيها وللمقاربة فقط نذكركم بان نسبة من يريدون الهجرة من فلسطين المحتلة 25 % فقط ومن لبنان الذي يعاني من تصدعات بكل الاحجام تصل الى 38 % وحسب مؤسسات مختصة تجري هذه الاستطلاعات مثل مؤسسة الباروميتر العربي والمعهد الجمهوري فان 93 % من الراغبين بالهجرة بين الاردنيين من قطاع الشباب والاسباب الاولى اقتصادية ، الامر الذي يحيلنا دوما الى رعب الارقام ودلالاتها ويذكرنا بان العزوف لا يرتبط فقط برغبة قطاع الشباب بالهجرة لكن ثمة رقم يكرس حالة القلق والعزوف حيث 34 مليارا من الدنانير الأردنية مجمدة في البنوك و13 مليار دولارا هي عبارة عن ودائع ساكنة لأردنيين افراد قرروا الاستقرار في البنوك وعدم الاستثمار والسؤال هو لماذا يعزف الاردني عن الاستثمار في راس ماله داخل الوطن؟.
ذلك سؤال مهم وكبير لا بد من الاجابة عليه وبصراحة وبسرعة .
للإجابة على تلك الأسئلة سنحاول معكم اشعال شمعة فقد اقترحنا سالفا تشكيل طاقم خلية أزمة يدرس كل تلك التناقضات والمفارقات ولا ضير اليوم من القول بان مركز القرار يحتاج الى جسم استشاري بمعايير مختلفة وخاصة اليوم وليكن جسم استشاري لصاحب القرار المرجعي يجتمع به مرة كل شهرين مثلا ودون اعلان او اعلام على ان يضم من يمتازون بالخبرة والجرأة وقد هجروا حسابات الطموح السياسي ومستقبلهم الوظيفي او المصالحي خلفهم بحيث تدرس الاجابات على الاسئلة المفتوحة بدقة وحرص وتشخيص جرئ بعيدا عن لغة الامتيازات والمصالح.
وليس سرا هنا ان تلك الحلقة الاستشارية يمكن ان تضع خارطة طريق لاستعادة الدور المحوري الاردني المهم في القضية الفلسطينية وهي قضية وطنية ومحلية بامتياز وكانت ولا تزال وستبقى بالنسبة لنا كأردنيين قضية وجود من عدمه واهم من كل التحديات وقضية وطن بديل وعنوانها الصهيونية ومؤامراتها عبر كيان الاحتلال الاسرائيلي ليس على شعبنا الفلسطيني المناضل البطل ولكن على كيان الاردنيين شعبا ومؤسسة .
وقد لاحظنا جميعا كيف نردد نحن العرب مقولة حل الدولتين فيما لا يرددها اليوم الامريكي ويرميها الاسرائيلي في سلة المهملات .
وقد ابلغنا بوضوح الرئيس الامريكي جو بايدن بان القضية الفلسطينية برأيه ليست قضية شعب ووطن بل هي قضية اقتصادية ومعيشية وقبل ذلك حرص سلفه دونالد ترامب على تذكيرنا بانها قضية لاجئين .
-----------------------
مؤتمر جدة
------------------------
هنا تكمن المؤامرة الكبرى اذا ما صدقنا الرواية الامريكية لمسار الاحداث فقد جاء الرئيس بايدن الى المنطقة وعقد مؤتمر ولقاء جدة
وبقيت معظم الدول العربية غارقة في الأحلام والأوهام مجددا وتبين للحكومات العربية بان رئيس الولايات المتحدة قد حضر لمنطقتنا فقط من اجل السيطرة على اسعار البنزين والديزل في محطات الوقود بدالاس وفلوريدا ولان ارتفاع نسبة التضخم والاسعار في بلاده يؤثر سلبا على فرص الحزب الديمقراطي الحاكم في انتخابات نوفمبر المقبلة .
معنى ذلك واضح وبسيط ومباشر وينبغي ان نتوقف عن الطمع ببعض الدبس من لحية النمس حيث لا خطة عند بايدن ولا عملية سلام ولا تسوية ومجرد زيارة لأغراض انتخابية خاصة لا تعني شيئا ولا تنطوي على اي تقدم ولو وهم نتمسك به مما يعني تكريس الاحتلال .
والاهم مما يعني حقا وفعلا ان الاردن لا يزال في نطاق الاستهداف اسرائيليا على الاقل ،الامر الذي يعيد انتاج وطرح سؤالنا الاول عن هوية خطط الوقاية اقليميا وعن كيفية ادارة التوازنات لتحقيق مصالح ومكاسب في اجندة البوصلة الاقليمية وعلاقاتنا الدولية فنحن هنا في حالة يرثى لها من غياب التنوع والخيارات الضيقة وحشر انفسنا طوعا في مساحة مناورة ضيقة للغاية حتى كدنا نختنق في ملف العلاقات الاقليمية والدولية .
فشل رهاننا السياسي على ما سمي بمؤتمر جدة بوضوح .
ومقارباتنا تدلل على عمق وحجم منزلق المخاطر الذي يحيط بمصالحنا العليا والاساسية .
وليس سرا هنا أن إستعادة الثقة أصعب جدا من التعاطي معها وحتى لا نكابر بالملموس تقول لنا المعطيات التي إستعرضناها بأن 'أزمة إنعدام الثقة' موجودة بغالبية مفاصل ومفاعيل الإيقاع العام والعمل الأصعب هو إعادي زرع 'اليقين' وإستعادة الأمل في علاقة منتجة بين الأردن ومؤسساتهم.
ولإنجاز ذلك ثمة خطوات مطلوبة وأساسية مرحليا أهمها الشفافية في التعامل والمصارحة بين الدولة والناس، وثانيا- تطبيق المادتين 18-15 من الدستور نصا وروحا والمتعلقتان بحرية التعبير والرأي والصحافة والإعلام وسرية وسائل الإتصال.
وثالثا على الحكومة ان تبدأ بإعادة طرح قانون'من أين لك هذا؟'.
وفي النهاية قالها في الزمن الماضي الأعرابي البسيط وهو يواجه الخليفة عمر بن الخطاب مؤسس الدولة الإسلامية العربية ' لا خير فينا اذا لم نقلها ولا خير فيكم اذا لم تسمعوها '.
التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012