أضف إلى المفضلة
السبت , 01 تشرين الأول/أكتوبر 2022
شريط الاخبار
كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا باتجاه بحر اليابان الأردن يمنع فريق رياضي إسرائيلي من دخول أراضيه أجنبية تتدعي تعرضها لاعتداء جنسي من قبل رجل أمن .. والأمن: اتخذنا إجراءات بدعوة من الملك .. العاهل السويدي يبدأ زيارة للأردن في تشرين الثاني المقبل بوتين يقتبس كلمات الفيلسوف الروسي إيفان إيلين في وصف روسيا بوتين يضم 4 أقاليم أوكرانية .. ويبدي استعداده لوقف القتال الخطيب: نتائج القبول الموحد مازالت تراوح مكانها عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى الكرملي: الهجوم على مناطق ستضمها موسكو سيعتبر هجوما على روسيا الملك يهنئ ولي العهد السعودي بتعيينه رئيسا لمجلس الوزراء هيئة الاذاعة البريطانية تُعلن إغلاق “BBC عربي”.. والغاء مئات الوظائف عبر الخدمة العالمية وفود دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيه وخيرسون تصل موسكو عشية مراسم الانضمام إلى روسيا إغلاق مراكز الاقتراع وبدء عملية الفرز في الانتخابات الكويتية روسيا تصادق على ضم مناطق أوكرانية الجمعة الملك يهنئ أمير دولة الكويت بذكرى توليه مقاليد الحكم
بحث
السبت , 01 تشرين الأول/أكتوبر 2022


سؤال لمجلس التربية والتعليم الموقر

بقلم : د.رشيد عباس
13-08-2022 11:58 PM


سؤال لمجلس التربية والتعليم الموقر يتمحّور حول ما هي (النتاجات) التي ينبغي أن يكون الطالب قادراً على أدائها والقيام بها فعلياً في نهاية المرحلة الثانوية بعد دراسة مادة الفلسفة المطروحة؟ راجياً من هذا المجلس عدم الإجابة بأهداف مثالية بعيدة عن التطبيق الواقعي الذي نعيش فيه, وبالتحديد ما هي الأشياء التي لم يكتسبها قوافل وأفواج الخريجين من الطلبة منذُ السبعينات إلى يومنا هذا ويريد مجلس التربية والتعليم اليوم من جديد أكسابها لهم, سؤال الإجابة عليه بوضوح يجعل المجتمع الأردني بكافة أيدولوجياته متقبلين لمثل هذا المشروع الجديد.
الأهداف المنشودة لمادة الفلسفة في التعليم المدرسي ستنقل بعض أيدولوجيات المجتمع الأردني من دائرة الشك إلى دائرة الرفض المطلق, كيف لا وبعض أيدولوجيات المجتمع الأردني متحسسة إلى درجة التخوّف من ما يسمى بتطوير المناهج في إطار اجتياح العولمة الفكرية للعالم بأسره, وستبقى عوامل إلغاء مادة الفلسفة في التعليم المدرسي منذُ سبعينات القرن الماضي من قبل بعض الأيدولوجيات قائمة ما لم يتم تحديد (النتاجات) النهائية من دراسة مادة الفلسفة للطلبة في نظام التعليم المدرسي.
اعتقدُ جازماً أن طرح أهداف تدريس مادة الفلسفة بالطريقة التقليدية, غير كافٍ لأقناع بعض الأيدولوجيات المؤثرة في المجتمع الاردني, وهذا هو ما حصل بالضبط عند الغاء مادة الفلسفة من نظامنا التعليمي المدرسي في سبعينيات القرن الماضي, وأن المخرج الوحيد من هذه الدائرة المغلقة يكمن من وجهة نظر المختصين فعلاً بتصميم المناهج المدرسية في الإجراءات الآتية:
أولا: أن يتم إعادة صياغة مصطلح (إهداف) تدريس مادة الفلسفة,.. إلى مصطلح (نتاجات) تدريس مادة الفلسفة, حيث الفرق الشاسع ما بين الأهداف كشيء منشودة ومأمول وغير قابل للقياس, وبين النتاجات كشيء أدائي واقعي قابل للقياس.
ثانياً: تحديد (نتاجات) تدريس مادة الفلسفة, والتي ينبغي أن يكون الطالب قادراً على أداءها والقيام بها فعلياً في نهاية المرحلة الثانوية.
ولكي تتضح الصورة أكثر لا بد من إعطاء مثال لا للحصر على الهدف والنتاج والفرق بينهما.
*الهدف: أن يستعد الطالب للانخراط في حزب سياسي في نهاية المرحلة الثانوية.
*النتاج: أن يكون الطالب قادراً على الانخراط حزب سياسي في نهاية المرحلة الثانوية.
في حالة (الهدف) الاستعداد منشودة ومأمولة لاحقاً بعد نهاية المرحلة الثانوية ويكون غير قابل للقياس, أما في حالة (النتاج) القدرة الفعلية كأداء حقيقي في نهاية المرحلة الثانوية ويكون قابل للقياس, فاذا انهى الطالب مثلاً المرحلة الثانوية مروراً بمواد الفلسفة وهو غير مستعد لانخراط الفعلي في أي حزب سياسي, فإن دراسته لمادة الفلسفة تكون مضيعة للوقت وهدر تعليمي لا فائدة منه على الإطلاق.
بعض الأيدولوجيات المؤثرة في المجتمع الأردني لا تريد عرض أهداف منشودة صماء, إنما تريد أن يكون الطالب في نهاية المرحلة الثانوية قادراً على الأداء الحقيقي لأي مهام توكل له, وعليه نقول على مجلس التربية والتعليم الوقوف على بعض الحيثيات في إطار تدريس مادة الفلسفة, حيث أن مادة الفلسفة سلاح ذو حدين , مؤكداً هنا على أن تدريس هذه المادة ضرورة مُلحة ومتطلب لهذا العصر, شريطة أخذ أسباب الغاء هذه المادة في سبعينات القرن الماضي بعين الاعتبار, على أن تطرح المادة بلغة (النتاجات) وليس بلغة (الاهداف).
وبعد..
سؤال ما هي (النتاجات) التي ينبغي أن يكون الطالب قادراً على أداءها والقيام بها فعلياً في نهاية المرحلة الثانوية بعد دراسة مادة الفلسفة؟ سيبقى عالقاً أمام مجلس التربية والتعليم الموقر, ما لم يتم الإجابة عليه, وأن التغافل عن هذا السؤال هو الخطوة الأولى في تصدي بعض أيدولوجيات المجتمع المحلي لمثل هذا المشروع الرائد.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012