أضف إلى المفضلة
الخميس , 01 كانون الأول/ديسمبر 2022
شريط الاخبار
فحص 490 ألف مركبة ضمن حملة الشتاء الخارجية تتسلم وثيقة اعتماد الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة مهم من السفارة الأردنية في السعودية للأردنيين هناك رئيس الوزراء ضيف "60 دقيقة" الجمعة بدء صيانة وتأهيل جزء من طريق "عمان-جرش" قريبًا الأردن ضمن "الدول الأقل خطورة عالميا" في خارطة المخاطر الأمنية والطبية 179 ألف زائر يفصل مدينة البترا عن تحقيق رقم المليون معرض أورنج العبدلي يوفر التجربة الأولى لتقنية الجيل الخامس في المملكة الاميرة بسمة بنت علي ترعى افتتاح مؤتمر كلية التكنولوجيا الزراعية في عمان الاهلية حول الأمن الغذائي الأميرة بسمة بنت علي تفتتح المبنى الجديد لكلية التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية - صور الملك يهنئ باليوم الوطني للإمارات قانونية الأعيان تشرع بمناقشة تعديلات النظام الداخلي للمجلس التعليم العالي تعلن النقاط المحتسبة للمنح والقروض - رابط للمرة الثامنة .. البرلمان اللبناني يخفق بانتخاب رئيس للجمهورية الحكومة تقرّ معدل إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكوميّة
بحث
الخميس , 01 كانون الأول/ديسمبر 2022


لماذا أصبحنا غرباء؟!

بقلم : الدكتورة أمل نصير
05-10-2022 11:08 PM

نشر الكاتب الصحفي نايف المحيسن على صفحته منشورا قال فيه: 'أذهلني ما كتبته د مها الفاخوري من أن مواطنا لا يملك ثمن كفن والدته المتوفاة'، وملخص القصة كما روتها عضو لجنة نقابة الأطباء د ٠ مها أنها سمعت وهي خارجة من عملها رجلا أربعينيا دمعته في عينه، يبدو أن الدنيا جارت عليه يتحدث بالهاتف ويقول:' الحجة
ماتت، طنيب على ربك دبرني بحق الكفن'.
هذه الحادثة وغيرها مما نسمعه يوميا من حالات الفقر والعوز، وبطالة الشباب يصدع القلب ويدميه، فكم من مواطن لا يملك قوت يومه، وكم من مواطن يفر من وجه بنيه صباحا؛ لأنه لا يملك مصروف مدارسهم، وكم من مواطن يأكل من حاويات القمامة وكم وكم…
الغضب، والحزن والاكتئاب كلها مجتمعة غلبت على المجتمع الأردني من كثرة الأخبار المؤلمة التي يسمعها يوميا، حتى أن بعض المواطنين رأوا أن الكلاب الضالة باتت تحظى بالرعاية في حين قد لا يلتفت إلى كرامة الإنسان في مماته كما في حياته، مما جعله يشعر بغربة وهو يعيش في حضن وطنه.
كان للكوميديا السوداء أيضا دور في التعليق على هذا المنشور، فمنهم من رأى ضرورة تشكيل هيئة مستقلة تسمى هيئة الدفن الجميل لحل هذه المشكلة على غرار الهيئات المستقلة الأخرى التي شكلتها الحكومات المتعاقبة، وضربت عميقا في نزع العدالة الاجتماعية، وتساوي الفرص، وكانت أحد أهم أسباب المديونية.
إن حفظ كرامة المواطن والتخفيف عنه لا تحتاج إلى أموال ضخمة أو ذكاء استثنائي، بل تحتاج إلى مسؤول يحمل قدرا من الإنسانية.
وأتساءل اليوم لماذا لا تقوم الحكومة بواسطة المستشفيات وغيرها من التكفل بمواطنيها الذين ينتقلون إلى رحمته تعالى بتوفير مستلزمات الدفن، وحاجات الموت من ثمن القبر، وشهادة الوفاة، وديون المستشفى الذي قضى نحبه فيها- إن وجدت- بدلا من احتجاز جثته أحيانا، فكما طولب المواطن بكل حقوق الدولة عليه وهو حي لماذا لا تسدد عنه وهو ميت؟! فتحفظ كرامته أم أنها تعجز عن ذلك حتى وهي تطالبه بالشهامة والحب لوطنه، وتطلب منه الصبر على الظروف القاسية، ويمكن تمويل ذلك من إرث المواطنين الذي يؤول لها حينما لا يكون لهم ورثة.
إنه آخر حقوق المواطن على الحكومة الذي خدم الوطن، ودفع الضرائب لا سيما أنها متأكدة من صدقه اليوم لا محالة، فهو لا يتسول كذبا، ولا يتمارض طلبا للراحة، فليس هناك أصدق من حالة الموت.
ولماذا لا تبادر دواوين العشائر وما شابهها من المؤسسات المختلفة بعمل صندوق لمثل هذه الغاية، فيكون منجزا اجتماعيا تتفاخر به بدلا من مآدب العزاء وبيوته، ويتم التبرع عن الميت بمبلغ مالي لهذا الصندوق؛ ليكون أكثر نفعا للأموات والأحياء معا، وكفى بالموت واعظا.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012