أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2022
الأربعاء , 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2022


نتنياهو يجمع حقائب حكومته

بقلم : كمال زكارنة
21-11-2022 02:25 PM

ماذا ينتظر الشعب الفلسطيني خلال الاسابيع والاشهر القادمة،لا شك انها اصعب مرحلة تمر بها القضية الفلسطينية ارضا وشعبا منذ العام 1917 ،فقد اصاب الاسس التي تستند اليها القضية زلازل عنيفة،اهمها الانقسام الفلسطيني الداخلي ،والحريق العربي الذي يسمونه ربيعا عربيا،والتشظي العربي بالتطبيع المجاني وفتح الآفاق للمحتل الذي كان يسمى عدوا واصبح صديقا وحليفا،والتناقضات العربية والانكسار العربي الواضح حتى اصبح الوطن العربي ملعبا مفتوحا للاحتلال دون رقابة،والوضع الدولي الذي لا يخفى على احد.
كل هذه الانهيارات وغيرها الكثير ،اوجدت الفرصة المناسبة للاحتلال،حتى يكشف انيابه بطولها الحقيقي دون ان يخفي منها شيئا،ويتصدر المشهد الاحتلالي اكثر الفئات فيه تطرفا وتشددا ويمينية ،رغم انني لا اميل الى هذه التسميات فكل محتل في ارض فلسطين متطرف ومتشدد ويميني وقاتل ومجرم وارهابي،لكن هروب معظم الانظمة والقادة من المسؤولية وقبولهم بالهزيمة والاحباط يجعلهم يصنفون قادة المحتل بين يمين ويسار،علما انه لا يوجد اي فرق بينهم.
بكل تأكيد ان فلسطين من نهرها الى بحرها على صفيح ساخن يقترب من درجة الغليان،تزداد سخونته كلما اقترب موعد الانتهاء من تشكيل حكومة الاجرام الاحتلالية الجديدة ،والمؤشرات المنبعثة من غرف المشاورات والحوارات بين نتنياهو وغلاة المتطرفين بن غيفر وسموتريتش وغيرهما ،تؤكد ان هذه الحكومة مقبلة على ارتكاب جرائم غير مسبوقة بحق الشعب الفلسطيني وارضه،لأن نتنياهو يستجيب لمطالب المتطرفين العنصريين ويمنحهم صلاحيات واسعة من اجل قمع الشعب الفلسطيني والتنكيل به ونحن نعلم ان نتنياهو يقف في اقصى يمين المتطرفين العنصريين.
على العالم ان يتحمل مسؤولياته الانسانية والاخلاقية في التصدي للهجمة الاحتلالية المرتقبة ضد الشعب الفلسطيني، غير المسبوقة خلال الاشهر القليلة القادمة،وعلى الدول العربية ايضا ان تتحمل مسؤولياتها الوطنية والقومية تجاه فلسطين ارضا وشعبا،وتتخذ موقفا شجاعا في مواجهة حكومة الاحتلال وخططها ومشاريعها التهويدية والتطهيرية والعنصرية ضد الشعب الفلسطيني.
اما فلسطينيا وهذا الاهم،فان الانقسام الذي اصبح شماعة للجميع للتبرؤ من المسؤولية الوطنية والقومية عربيا، والاخلاقية والانسانية دوليا،يجب ان ينتهي،ولا يجوز ان يستمر فصل قطاع غزة عن فلسطين،ولا يمكن اسقاط التاريخ النضالي الوطني الفلسطيني مقابل مصالح ضيقة ،ومن غير المقبول ان تعجز الدول العربية وبعض دول العالم عن فك الخلاف المستعصي بين اطراف الانقسام،وما ظل الا مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة للتدخل واصدار قرارات ملزمة تفرض انهاء الانقسام الذي اصبح وصمة على جبين كل فلسطيني.
وعلى الامتين العربية والاسلامية والعالم، التنبه الى ان الحرمين الشريفين المقدسي في القدس والابراهيمي في الخليل، على حافة التهويد،فماذا انتم فاعلون.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012