أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 01 شباط/فبراير 2023
شريط الاخبار
إصابة جنديين إسرائيليين في عملية دهس شمال رام الله الملك يلتقي رئيس مجلس النواب الأميركي وقيادات المجلس المدير التنفيذي لطقس العرب يوضح آخر تطورات الحالة الجوية وفرص تساقط الثلوج الملك يلتقي الرئيس الأمريكي الخميس المقبل الشبول: الإعلام المحترف المتخصص ضمانة أساسية للرأي العام مدير المخابرات ينقل رسالة من الملك للرئيس الفلسطيني علان : إغلاقات واسعة لمحلات الألبسة في مختلف الأسواق طوارئ عجلون تحذر من ارتفاع منسوب المياه في الشوارع صلح عمان تدقق بينات الدفاع في قضية انهيار بنايتي اللويبدة الولايات المتحدة: سنقدم 50 مليون دولار إضافية للأونروا ثلوج مُتقطعة محتملة على ارتفاعات الـ 1000 متر ليلة الخميس تمديد تراخيص المواقع الاخبارية لشهر أ.د. رضا الخوالدة يدير محاضرة عن إنتاج الكمأة وطرق استثمارها عمان الأهلية تشارك في فعاليات منتدى المؤسسات الحكومية للتنمية المستدامة الضمان تبدأ استقبال طلبات السلف الشخصية للمتقاعدين
بحث
الأربعاء , 01 شباط/فبراير 2023


الشهيد وصفي: لست آخر الدم

بقلم : د. بكر خازر المجالي
27-11-2022 02:29 PM

الاربعة الكومبارس الذين كانوا داخل فندق الشيراتون في القاهرة تفاجئوا بأن الشهيد وصفي التل قد تم اغتياله بطلقة قناص من خارج الفندق وهم يجلسون في الردهة، وما أن علموا حتى بدأوا باطلاق النار عشوائيا وحطموا واجهة الزجاج الامامية ثم فرّ أحدهم الى خارج الفندق والقي القبض على الثلاثة وطاردت الشرطة المصرية الرابع حتى القت القبض عليه، فلو تمكن من الفرار لكشف تمثيلية الاغتيال التي لا يعلمون الاربعة انهم عبارة عن ممثلين مأجورين لتقديم قصة تغطية لإخفاء القاتل الحقيقي، لننتقل بعدها الى مسرحية المحاكمة الهزلية لهؤلاء الذين وجدوا انفسهم فجأة انهم أبطال، وواصل الممثلون الاربعة أداء دورهم بإدعاء البطولة في الاغتيال وأبدع عدد من المحامين بالترافع واصفين من يدعون انهم القتلة بالابطال الذين انتصروا للقضية الفلسطينية والى غير ذلك من الاقوال المثبتة بملف القضية وانتهت بحكم البراءة للقتلة الذين هم ابرياء فعلا من دم وصفي، وللحقيقة لا علاقة لأي فلسطيني بالاغتيال.

المسرحية تم تمثيلها، والقصة ليست البداية ولا النهاية، فمسلسل الاغتيالات والهجمات الارهابية ضد المنشآت الاردنية والشخصيات الوطنية وحتى الطائرات كان مستمرا منذ اغتيال الملك المؤسس الشهيد عبدالله الاول في العشرين من تموز 1951 الى اغتيال الشهيد هزاع المجالي في 28 آب 1960 ثم اليك وصفي في 28 تشرين الثاني 1971، بمعنى ان هناك عشرية منتظمة في الاغتيال كل عشر سنوات.

ونلاحظ ان أسباب الاغتيال للشهداء الثلاثة متقاربة ومتشابه وأساسها الاخلاص لقضية الوحدة العربية وللقضية الفلسطينية والتخطيط لبناء القوة الذاتية الاردنية والعربية والتصدي للمشروع الصهيوني.

ولكن ما هو التفسير للاستهداف هذا ضد شخصيات اردنية في السفارات ما بين الاغتيال والاصابة بجروح او الخطف؟ في روما ولندن وبيروت واسطنبول وغيرها، وكيف افاد تفجير الطائرة الاردنية في مطار بيروت او اختطاف الطائرات الثلاث في منطقة قيعان خنا او ما عرف باسم مطار دوسو، أو خطف الرهائن من الطائرات الثلاث واحتجازهم في بيت في شارع بارطو في الاشرفية، كيف أفاد ذلك القضية الفلسطينية ومقاومة العدو ؟؟

أدعوكم لمشاهدة ما يبث من حلقلت في اليوتيوب حول استهداف الاردن، وهي حلقات مع الابطال المزعومين عن مؤامراتهم القذرة ضد الاردن وببساطة يشتم المرء منها مدى الحقد الاسود والبعد عن العروبة والقضية الفلسطينية تماما، والمتتبع لها يقرأ ما بين الكلام اعترافات خطيرة بفشلهم وانهم ينفذون اجندات كان زعماؤهم يقبضون الثمن وهم يدفعون ثمن حياتهم وسمعتهم ومهمتهم لم تتجاوز السوداوية وتعطيل كل مسار في العمل المشترك وخدمة قضية فلسطين والقدس.

ما هو الهدف من هذا المسلسل ضد الاردن، ضد قيادته الهاشمية بتعرضها للهجوم في عين غزال او الهجوم في مثلث صويلح عدا عن تلك المحاولات العديدة لاغتيال المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه؟. نحن نسأل الاسئلة العديدة ولكن نحن أيضا نعرف الاجابات الكافية المجردة بلا اي شكل من الديبلوماسية والتجميل، المجرمون ارادوا تحطيم الاردن ونحن نكون دائما في موقف الادب والحفاظ على الشعور القومي والعربي الذي لم يراع بالنسبة لنا لا ذمة ولا ضمير.

سلام على روح الشهيد وصفي التل، سلام الوطن الاردني الذي ما بكاك انت فحسب بل بكى حال الامة التي تدعي نية التحرير والوحدة وهم في محيط الحقد ومتعتهم هي ان يكون الدم العربي هو النهر الدفاق.

سلام على الشهيد وصفي الذي ما شهدت الساحة اخلاصا للقضية الفلسطينية والحرص على وحدة الأمة والعمل المشترك بمثل اخلاصك،
يا وصفي، عندما تلتقي بحابس وهزاع كأننا نراكم:

بغليون حابس وحطة هزاع وكنزتك السوداء تسألون عن حالنا اليوم،

وربما أتاكم من بعد من نقل لكم رسالة الواقع، وتحدث اليكم عن فقد الامة الاردنية لرجولتكم وقيادتكم وشجاعتكم واخلاصكم ونزاهتكم.

فكم ممن هم في الاجداث احياء وخيولهم يتردد صهيلها وتشنف الأذان يوميا،

ولكن كل الخير في وطننا وقيادتنا وبالانسان الاردني، وستبقى روحك يا وصفي وفكرك ومنهجك حيا وقد اغتالوا الجسد ولكن اشتد عود الوطن وتحلق الاردنيون اكثر حول القيادة والجيش، وانغرس مفهوم المواطنة لادراك الجميع انهم مستهدفون مثلك يا وصفي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012