أضف إلى المفضلة
السبت , 28 كانون الثاني/يناير 2023
شريط الاخبار
كتائب شهداء الأقصى تعلن النفير العام و”فتح” تؤكد ان انفجار الأوضاع نتيجة حتمية لجرائم الاحتلال المتصاعدة تفاصيل مثيرة عن عملية القدس بيان أردني كندي: ضرورة وقف جميع الإجراءات الأحادية والاستفزازية التي تقوض حل الدولتين الملك يلتقي الحاكم العام لكندا 3 وفيات وإصابتان بتصادم مركبتين بالقرب من جسر الخالدية في محافظة المفرق الأمير فيصل يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك غالبيتهم بحال الخطر :مقتل 8 اسرائيليين واصابة 12 اخرين بعملية إطلاق نار بالقدس ..تحديث كوريا الشمالية: سنبقى دوما في خندق واحد مع روسيا التي ستحرق أسلحة الغرب في أوكرانيا قمّة “البريكس” القادمة ستُدشّن العُملة الجديدة المُوحّدة للمنظومة ..هل هي الضّربة الأقوى لإنهاء هيمنة الدولار؟ 7 إصابات بتدهور باص صغير في الأغوار الشمالية الملك وترودو يبحثان الظروف المعقدة التي أحاطت بالعالم د.الطراونة يحذر : العواصف الرملية تؤثر سلبا على صحة الجهاز التنفسي محلل إسرائيلي : نواجه جيلاً بالضفة لا يهاب الموت ولا يعمل حساباً للتفوق العسكري الإسرائيلي وفيات الجمعة 27-1-2023 أمينا عمان والرياض يؤكدان أهمية تعزيز آفاق التعاون بمجالات العمل البلدي
بحث
السبت , 28 كانون الثاني/يناير 2023


كيف تُوظّف الدول العُظمى الجماعات المسلّحة في سوريا وأوكرانيا؟

بقلم : د.جواد الهنداوي
24-01-2023 11:00 PM

تَشهدُ العلاقات الدولية مرحلة تجرّدها من منظمومة الاسس و الثوابت التي حكمتها ،بعد الحرب العالمية الثانية . لم تعدْ المواثيق و القوانين الدولية والاتفاقيات و المعاهدات مَرجعاً موثوقاً و مُلزماً للدول في علاقاتها البينيّة ، انتهاك السيادة و الاحتلال و الاعتداء العسكري والحصار و العقوبات هي ،اليوم ، الممارسات السائدة في العلاقات الدولية ، والتي تتعارض مع ميثاق الامم المتحدة و القيم الانسانية ، و تتعارض ايضا مع حقوق الانسان و الحريات والديمقراطية .
أصبحت القوّة هي شريعة و مرجع العلاقات الدولية ، وهي وسيلة الدول العظمى في فرض اراداتها وسياساتها ، وحتى القوة ! لم تعدْ تتمثّل بجيوش نظامية تلتزم بقوانين الحرب وبالمواثيق الدولية ، وانما بجماعات مسلّحة ،اغلبها خارجة عن القانون ، وغير ملتزمة بقوانين الحرب والمواثيق الدولية ،تديرها وتسيّرها دول عظمى ودول ساندة للدول العظمى ، وهذا ما شهدناه في تجارب تنظيمات القاعدة و داعش و الجماعات المسلحّة الاخرى و المرتزقة الذين كانوا ولا زالوا ادوات في خدمة و توظيف الادارة الامريكية .
استخدمت امريكا ( دولة عظمى ) الجماعات المسلحة ،و بمختلف مسمياتها ،بهدف زعزعة واسقاط انظمة و دول وتفتيت مجتمعات ،او اضعافها ،او تهديدها كما حدثَ ويحدث الآن في العراق وفي سوريا ، وتستخدم اليوم روسيا ( دولة عظمى ) جماعات فاغنر ،كقوات ساندة و داعمة للجيش الروسي في معارك اوكرانيا ، وفي جمهورية افريقيا الوسطى وفي ليبيا . وتجدر الاشارة ،ونحن نذكر ليبيا ، الى زيارة السيد وليم بيرز ،رئيس وكالة الاستخبارات الامريكية ، الخميس الماضي ٢٠٢٣/١/١٩ ، ولقاءه الرسمي مع رئيس الحكومة في طرابلس ، و مطالبته لحكومة طرابلس بضرورة اخراج قوات فاغنر الروسية من الساحة الليبية .
و تتبادل الدولتان ( امريكا و روسيا ) التصريحات و الاتهامات بتوظيف الجماعات المسلحة . قبل ايام اتهمت روسيا امريكا بنقل مقاتلي داعش و جبهة النصرة من ادلب الى اوكرانيا ،لمساندة الجيش الاوكراني ؛ واتهمت امريكا روسيا بتسهيل دخول ٥٠ الف من مقاتلي فاغنر الى اوكرانيا .
ad
حالة امريكا و الجماعات المسّلحة ( داعش و القاعدة ) تختلف عن حالة روسيا وقوات فاغنر الروسيّة :
تتعامل امريكا مع جماعاتها المسلحّة المنتشرة في سوريا والعراق والمنطقة بأزدواجية التعريف و التصنيف ؛ تصفهم او البعض منهم و اعلاميا بالارهاب ، ولكن واقعياً توظّفهم لمآرب سياسية ،وتمدّهم ،مباشرة او بشكل غير مباشر بالمال و بالسلاح و بالدعم المطلوب ، و الاعتداء على سيادة سوريا ،أرضاً و نفطاً ، في الوقت الحاضر ،خير دليل على ذلك ! تستخدم امريكا جماعتها المسلّحة لابعاد عقائديّة في تفتيت المجتمعات و اثارة الفتن الطائفية و القومية ، وتدمير الدول ،وبما يضمن مصلحة وهيمنة المشروع الصهيوني الاسرائيلي في المنطقة .
بدأت روسيا حديثاً ( منذ عام ٢٠١٤ ) بالاعتماد على شركات أمنيّة خاصة ومتدربة ،قوامها محاربين قدماء في الجيش الروسي و متطوعين روس ، لتنفيذ مهام امنيّة داخل روسيا وخارجها . وقوات فاغنر هي اهم و ابرز هذه الشركات ،التي تعمل بدعم روسي و بغطاء قانوني روسي ،
وساهمت و تساهم ،بدرجة كبيرة في معارك اوكرانيا ، وتتواجد في افريقيا وليبيا لحماية المصالح الاقتصادية الروسيّة والشركات الروسية المستثمرة والعاملة في افريقيا . لم تنفْ روسيا استخدامها لهذه القوات في معاركها في اوكرانيا ولم توظّفها ،حسب علمنا و اطلاعنا لخدمة المشروع الصهيوني الاسرائيلي ، ولا لنشر الديمقراطية أو تأسيس دولة إسلامية .

السفير الدكتور جواد الهنداوي


رئيس المركز العربي الأوروبي للسياسات وتعزيز القدرات/ بروكسل.

رأي اليوم

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012