أضف إلى المفضلة
الخميس , 22 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
ولي العهد يلتقي رئيس الوزراء اللبناني ويؤكد متانة العلاقات بين البلدين مديرية الأمن العام تنفذ حملة بيئية لتنظيف جوف البحر بالعقبة الأردن الثالث عربيا بمؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي "الأحوال المدنية": إصدار 381 ألف شهادة رقمية منذ إطلاق الخدمة 97.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية ليوم غد - رابط وزير الخارجية يمثل الاردن في مراسم إطلاق الرئيس الأميركي لمجلس السلام اليوم المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات انخفاض مبيعات المشتقات النفطية في الأردن العام الماضي الأردن يستضيف هذا العام مؤتمرا رفيع المستوى لبحث سبل دعم العمل الإنساني في الحروب ارتفاع النفط وانخفاض أسعار الذهب واستقرار الدولار عالميا إدارة السير: خطة مرورية في أماكن التسوق والتجمعات طقس بارد وأمطار خفيفة اليوم وارتفاع ملموس على درجات الحرارة غدًا وفيات الخميس 22 - 1 - 2026 تشكيلات إدارية واسعة في وزارة الداخلية تشمل حكاما إداريين - اسماء
بحث
الخميس , 22 كانون الثاني/يناير 2026


الجهاز الإعلامي يوثق أخلاقيات المقاومة الفلسطينية في «طوفان الأقصى»

بقلم : المهندس علي ابوصعيليك
12-10-2023 11:30 PM

لم يكن تصريحاً دقيقاً ذلك الذي وصف من خلاله وزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت المقاومة الفلسطينية بأنها «حيوانات بشرية»، فقد يكون كلامه هو انعكاس لمدى الألم الذي أحدثته المقاومة في عمق الاحتلال بأن أصابت غرورهم وعنجهيتهم في مقتل خصوصاً أن ضربة السابع من أكتوبر قد كسرت شوكة الاحتلال بشكل فاق حدود التصور.
لا شك في أن شدة الصدمة أفقدت الوزير صوابه وتسرع في تصريحه حيث إن حقيقة ما جرى في المستوطنات المحررة كان مخالف تماما لذلك التصريح، فقد نجح الجهاز الإعلامي للمقاومة الفلسطينية والذي رافق المقاتلين بل كان جزءا منهم في توثيق أخلاقيات المقاومة وانعكاس ثقافتها الإسلامية وهويتها العربية في تعاملها مع النساء والأطفال وكبار السن حيث تعاملت معهم بكل إنسانية وصورت بعض تلك المواقف قبل أن يصرح ذلك المتعجرف بما قال.
لاحقا بثت إحدى قنوات الاحتلال الفضائية لقاء مع مستوطنة تحدثت بمصداقية عن تعامل رجال المقاومة معها وأطفالها حيث حدثوها بأنهم مسلمون ولن يقوموا بإيذائها وأبنائها وقد اعترفت بأن حديث الفلسطيني معها جعلها تشعر بالهدوء، حتى أن أحد المقاومين استأذن منها لكي يأكل «موزة» من مطبخها وقد ضحكت مستغربة تلك الإنسانية، وقد أقرت تلك المستوطنة أن الموقف استمر لمدة ساعتين ومن ثم غادر المقاومون وتركوها مع أبنائها دون أي أذى وهو ما تفاجأ به المذيع الصهيوني الذي كان يجري معها المقابلة، ورغم أنهم حفظوا حياتها وأطفالها إلا أنها لم تتورع بوصفهم مخربين!
لسنا هنا في انتظار شهادة تلك المستوطنة أو غيرها من المرتزقة اليهود لكي نتعرف على أخلاقيات رجال المقاومة الذين كان أحد أسباب نجاح مهمتهم بأنهم رجال محترمون على خلق عال وهي جزء من رسالة الإسلام الذي تعاديه أوروبا وأمريكا وأذنابهم في العالم، بل إن تلك الشهادات هي ردود من الصهاينة أنفسهم على وزيرهم المشحون لكي يعرف أن الحيوانات البشرية صفة لا تنطبق على رجال المقاومة إنما كان عليه أن يصفهم بـ»المقاتلين النبلاء».
على الجانب الآخر وفي نفس المؤتمر الصحفي صدرت أوامر الوزير بقطع الكهرباء والمياه والطعام عن مدينة غزة وهي المدينة المحاصرة منذ قرابة ثمانية عشر عاماً، وبذلك يجيب «غالانت» على نفسه بنفسه، فإن من يجب أن تتم وصفة ب»الحيوان البشري» هو من يحرم مدينة كاملة فيها قرابة مليوني إنسان مدني من أساسيات الحياة وسط حالة حرب.
ليس ذلك فحسب، بل إن القصف الذي تقوم به قوات الاحتلال يوميا على غزة يوقع ضحايا مدنيين فيهم الكثير من الأطفال الأبرياء والنساء وكبار السن وهذا ما وثقته كاميرات القنوات العالمية وهواتف المواطنين البسطاء.
قطع الكهرباء والماء والغذاء وإلقاء القنابل على بيوت المواطنين بعد فشل الاحتلال في القضاء على المقاومة هو عمل إجرامي مخالف لكل الأعراف والقوانين وحتى الحيوانات لو قدر لها قد لا تفعل ما فعلته قوات «غالانت» فمن هي الحيوانات البشرية وقد وثقت جرائمهم؟
في الحروب الماضية التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة وكذلك مخيم جنين وغيرها من المدن الفلسطينية كانت الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية تقدم الغطاء السياسي القانوني للأجرام الصهيوني، ولكن في الحرب الحالية تغيرت المعادلة نظرا لهول الصدمة، «فالحيوانات البشرية» الصهيونية تمارس جرائمها بدعم عسكري معلن من الولايات المتحدة والكثير من الدول الكبرى في مقدمة قد تؤدي إلى تدويل الحرب والوصول إلى حرب كبرى.
والحديث عن الحرب الكبرى سببه أن روسيا وتركيا والصين تحديداً لن يتركوا هذه المنطقة بثرواتها وميزاتها وموقعها الاستراتيجي على طبق من ذهب للولايات المتحدة من خلال زيادة قوة وتمكين الكيان الصهيوني، حيث يمر العالم كله بفترة صعبة جدا منذ أن ورطت الولايات المتحدة أوكرانيا في حرب بالنيابة عنها لتدمير روسيا وهو الهدف الذي يبدو أنه بعيد المنال.
منذ قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين بمساعدة بريطانيا وفرنسا وغيرهما من الدول الاستعمارية ارتكب الاحتلال العديد من المجازر البشعة التي لا تمت للإنسانية بصلة وهي صفة ملازمة للصهاينة وقد سجلت مؤخراً اعترافات مستوطن صهيوني عن دوره في مجزرة الطنطورة، ونحن في هذه المنطقة شعوب مسالمة مؤمنة بالله تعالى وطبيعتنا فيها الكثير من الجوانب الإنسانية ولن يغير فينا الاحتلال صفاتنا الإنسانية بينما حافظوا هم على صفات أجدادهم التاريخية واستذكرها غالانت في مؤتمره الصحفي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012