أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 25 حزيران/يونيو 2024
شريط الاخبار
القوات المسلحة تنفذ إنزالين لمساعدات جنوب غزة بمشاركة دولية ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب على غزة إلى 37658 شهيدا أورنج الأردن تمكن الشباب من تشكيل مستقبلهم المهني من خلال رعاية والمشاركة في معارض التوظيف في عدد من الجامعات الأردنية بدء العطلة القضائية في منتصف تموز إعلام عبري: متسللون يخترقون السياج الحدودي من الأردن ارتياح بين طلبة التوجيهي من امتحان التربية الإسلامية الجرائم الالكترونية للأردنيين: لا تنشروا فيديوهات من مواقع العمليات الأمنية الدفاع المدني: مساعدة طلبة مرضى للوصول إلى قاعات التوجيهي حجب تطبيقات التراسل خلال إجراء امتحانات التوجيهي البريزات يوجه بصيانة السدود والمصاطب النبطية في البترا 47.2 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلي المجلس القضائي: الاتجار بالبشر والاحتيال لـ 28 شخصًا في قضية الحجاج الأردنيين هيئة الطاقة: التعرفة المتداولة للكهرباء المرتبطة بالزمن قديمة الدوريات الخارجية: عبور 500 حافلة تقل 20 ألف حاج دون حوادث - صور وظائف شاغرة ومدعوون للامتحان التنافسي - أسماء
بحث
الثلاثاء , 25 حزيران/يونيو 2024


اللهم اكفنا شر «اللايذات»

بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي
19-05-2024 05:08 AM

كل شخص في الدنيا معرّض للاختبارات السيئة، التي قد تتمخض عن كوارث وتتغير معها حياة الناس إلى الأسوأ، لهذا كان وما زال المؤمنون يتوجهون بالدعاء لله سبحانه أن يجنبهم الابتلاءات كلها، علما أن «المؤمنون أشد بلوى».. والحمد لله.
حوادث الطرق؛ هي النموذج الأنسب الذي يقرب مفهوم هذا الدعاء، والحادث؛ أعني حادث السير، هو طرفة عين أو موقف لحظي، لكنه أحيانا يقلب حيوات أطرافه رأسا على عقب، وينجم عن بعض الحوادث فقدان حيوات أو تشوّه للمصابين، أو أعراض صحية لا تكون معها حياة المصاب قبل الحادث كما هي بعدها، وهذه حقائق يعرفها الناس كلهم، وكثيرون بيننا عاشوا مثل هذه التجارب الكبيرة، ويفهمون ما معنى «اللايذات» .. تلك الابتلاءات التي يخبئها القدر، وتتجلى للإنسان في موعد مكتوب، فيصبر بعدها أو يشكر، ويحمد الله مهما كانت النتائج، ليجزيه ربه ما وعده على لسان رسوله الكريم، في وصف الصابر على الابتلاءات السيئة والشاكر على النعم، فقد وعدهما سبحانة بالجنة «الصابر والشاكر في الجنة».
ما سبق كلام فيه ثقافة وجانب عقائدي، تبلغ مقاصده كل مؤمن سواء أكان مسلما أم مسيحيا ام يهوديا «غير نجس»، وكذلك تصل مقاصد هذا الكلام الطيب إلى كل الطيبين، سيما العرب أبناء الأصول، الذين يحتكمون لمنظومة القيم العربية التي هي «مكارم الأخلاق»، فكل رسالة الإسلام إنما بعثت للناس على أشرف الخلق وأطهرهم، وخاتم الأنبياء والمرسلين، لإتمام هذه المكارم «إنما بُعِثْتُ لأتمم مكارم الأخلاق».. أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وفي مثل هذا النموذج من «اللايذات» أعني نموذج حوادث السير، تتجلى حكمة ورفعة ورقيّ أخلاق وقيم الناس، وهي القيم التي تأفف منها بعض الذين لا يدركون أثرها، وانتقدوها، واستمروا بالقول تهكما «بتروح بفنجان قهوة»، وكثير منهم لا يدركون معاني ودلالات «فنجان القهوة» بين ابناء الأصول والحكمة وحرّاس القيم الفضلى، وأهل «مكارم الأخلاق».. ولا نقول بأنها «استراتيجية أخلاقية اجتماعية» مثالية، لأن الناس تغيروا، وابتعدوا عن المثالية وغرقوا في الواقعية دون تركيز ولا استقرار نفسي، فثمة بغض الطرف عن فنجان القهوة الذي يمثل تنازل أصحاب الحقوق عن حقوقهم بذلا منهم، في سبيل الله والحق والخير والوطن وإكرام الكرماء، وجبر خواطر بعضهم البعض، وفي هذه الجزئية تدخلت القوانين.
فقانون الأمن العام وقانون السير على وجه التحديد، وسائر القوانين التي يحكم بها القضاء الأردني، كلها جاءت من وحي القيم والأخلاق والضرورات التي تفرضها الظروف المستجدة، فالقوانين وجدت لاستيعاب وتنظيم شؤون وعلاقات الناس، وبهذا المعنى فإن كل الإجراءات التي تقوم بها مديريات السير والترخيص والقضائية المتواجدة في المراكز الأمنية، تسعى لتحقيق نفس الهدف، وهو الحفاظ على أرواح وممتلكات وحقوق الناس، وضبط الخلافات وإنهائها باستخدام القانون، الذي ولد من رحم منظومة القيم المثلى، وليس هناك أسمى من قانون يحفظ حياة البشر وممتلكاتهم ويمنع حدوث الخلافات واتساعها بينهم.
«اللايذات»، بكل أشكالها، تكون خفيفة الأثر على الناس حين تحضر الأخلاق والإيمان والصبر، والعدالة والحكمة، وكلها مفاهيم بل منجزات رئيسة لمنظومة من الكيانات الاجتماعية والقانونية، فالأخلاق العشائرية الأصيلة الطيبة جهة رئيسة في حل وتقليل خلافات الناس، والقوانين كذلك، وجهاز الأمن العام بمختلف مكوناته، هو أيضا «أم رؤوم» رفيقة بالناس، تنظم شؤونهم وحين تحدث المطالبات، تقوم هذه الأم بدورها، وتعرض الخلافات للقضاء النزيه، وكل هذه الجهات هي أركان رئيسة في أمن واستقرار حياة المواطنين، والحفاظ على ممتلكاتهم وأحلامهم.
اللهم اكفنا جميعا شر «اللايذات» وسائر الابتلاءات.
واكسبوا الصلاة على النبي.. أيها المؤمنون.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012