أضف إلى المفضلة
الأحد , 07 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
مديرية الأمن العام تطلق حملة "السلامة المرورية شراكة ومسؤولية" الملك يلتقي نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية "إدارة وتشغيل الموانئ": عودة حركة الشحن والمناولة إلى طبيعتها وزارة الأشغال: تعاملنا مع 73 بلاغا خلال 24 ساعة "وادي الأردن": سد الوحيدي في معان يعمل بكفاءة عالية "الأرصاد الجوية": ارتفاع الأداء المطري إلى 63% من المعدل الموسمي العام التربية: تحويل رواتب معلمي الإضافي ورياض الأطفال إلى البنوك رئيس الوزراء يتفقد أربعة مواقع في جرش وإربد المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص على إحدى واجهاتها الفراية: انخفاض متوسط عدد الموقوفين شهريا من 2200 إلى 1700 الإحصاءات تصدر تقريرها الشهري للعام الحالي لأسعار المنتجين الزراعيين أمانة عمّان تغلق عبّارة سقطت فيها فتاة في منطقة الزهور المياه: 3.6 مليون متر مكعب دخلت السدود وارتفاع الموسم المطري إلى 12.5 % رئيس الوزراء يفتتح مركز جرش الثقافي بيع 33.7 ألف شقة في الأردن خلال 11 شهرًا
بحث
الأحد , 07 كانون الأول/ديسمبر 2025


الحكومة وديون الضمان

بقلم : سلامة الدرعاوي
21-07-2024 01:13 AM

شخصيا، أنا من أنصار اقتراض الحكومة من صندوق أموال الضمان الاجتماعي، فالأصل في هذه الصناديق هو تنمية أموالها واستثماراتها بوسائل متعددة وبأقل خطورة في بعض المجالات، وإقراض الحكومة هو أقل خطورة وكلفة بالنسبة لمثل هذه الصناديق. لكن يبقى السؤال الذي يجب أن يُطرح وهو: ما هي المستويات الفضلى لهذا الإقراض؟ أي بمعنى ما هي الحدود الدنيا والعليا لسقوف الإقراض الموجه للحكومة؟ البيانات المالية للصندوق في الربع الأول من هذا العام أظهرت بوضوح أن الصندوق حقق دخلا من الأدوات الاستثمارية المختلفة بلغ 216 مليون دينار مقارنة بمبلغ 205 ملايين دينار لنفس الفترة من العام السابق، بارتفاع قدره 11 مليون دينار.

وجاء هذا الدخل بشكل رئيسي من أرباح محفظة السندات بقيمة 130 مليون دينار، ومحفظة أدوات السوق النقدي بقيمة 34 مليون دينار أردني، بالإضافة إلى 43 مليون دينار من التوزيعات النقدية للشركات. وأظهرت ذات النتائج أن المكونات الأساسية للمحافظ الاستثمارية استمرت في الحفاظ على استقرارها وفقا للنسب المحددة في السياسة الاستثمارية. وشكلت محفظة السندات %57.3 من إجمالي محفظة الصندوق، محفظة الأسهم 15.6 %، محفظة أدوات السوق النقدي 14 %، محفظة الاستثمارات العقارية 5.7 %، محفظة القروض 3.6 % ومحفظة الاستثمارات السياحية 2.1 %.

البيانات السابقة كشفت أن أكثر من 57 % من أرباح الصندوق تحققت فقط من محفظة السندات التي أيضا حققت نموا في حجم تسهيلاتها الموجهة للحكومة، والتي وصلت اليوم إلى 9.24 مليار دينار، أو ما يعادل 62 % من موجودات الصندوق التي تجاوزت اليوم 15 مليار دينار.
ومن الواضح أن إدارات الصندوق المتعاقبة أدركت مبكرا الجدوى الاقتصادية لتقديم التسهيلات للحكومة مقابل درجات مخاطرة أقل من أي استثمار آخر مهما كان نوعه. للعلم، يقدم الصندوق القروض للحكومة من خلال مشاركته في السندات الحكومية التي تطرح في الأسواق من قبل البنك المركزي، ويتسابق عليها الجهاز المصرفي والصندوق معا في سوق تنافسية للحصول عليها، فالعملية ليست كما يعتقد بأنها موجهة بأوامر من الحكومة للصندوق، الذي يملك الحق والاستقلالية الكاملة لعدم المشاركة في تلك السندات إذا رأى أنها غير مجدية.
وتشارك جميع صناديق الاستثمار العالمية بقوة في السندات الحكومية سواء كانت داخل دولهم أم في الخارج، لجدوى الربحية العالية. لكن يبقى السؤال الذي يُطرح بين الفترة والأخرى، خاصة من قبل المواطنين، وهو: هل مديونية الحكومة على الضمان عالية ومقلقة ويجب ضبطها؟ في الحقيقة، تنقسم الإجابة على السؤال إلى شقين: الأول يتعلق بتخوف مشتركي الضمان من ضياع أموالهم ومدخراتهم نتيجة هذا الاقتراض الكبير، والثاني متعلق بعدم قدرة الضمان على توسيع استثماراته نتيجة توجيه جزء كبير من سيولته لسندات الحكومة.
لا يوجد ما يقلق مدخري ومشتركي الضمان على أموالهم، فالحكومة نفسها ضامنة للضمان وصندوقه، إضافة إلى أنه لم يسبق أبدا في أي فترة أو حالة أن تخلفت الحكومة ولو لحظة عن السداد في الموعد المحدد. أما النقطة الأخرى، فلو كانت هناك فرص استثمارية متعددة وواعدة، فالصندوق سيذهب إليها لوحده دون توجيه، لكن للأسف، ما تزال القاعدة الاستثمارية محدودة وجامدة في الفرص، والجدوى الاقتصادية محدودة للغاية ومخاطرتها عالية.
أخيرا، شخصيا، أنا مع استمرار مشاركة الصندوق في السندات، لكن من المنطق أن يكون هناك مستوى أو سقف محدد لتلك المشاركة من باب سياسة عدم وضع جميع البيض في سلة واحدة، وهذا لا يكون إلا من خلال الاستفادة من الممارسات الفضلى للصناديق الدولية في هذا الأمر.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012