أضف إلى المفضلة
الأحد , 14 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
وزير العمل يعلن تفاصيل إجراءات قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنيّة المخالفة رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب كمية من المواد المخدرة وزير الخارجية يرافقه وفد وزاري يبدأ زيارة الى دمشق استمرار التسجيل لامتحان الشامل للدورة الصيفية 2026 المياه: تركيب 500 خزان في قرى الجنوب لتعزيز الأمن المائي ودعم المجتمعات الأمانة تُذكِّر المواطنين بالخصومات والاعفاءات .. تنتهي في 30 حزيران استقرار أسعار الذهب محليا بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبدالله الثاني الدولي من مشروع مدينة عمرة 2.46 مليار دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 5 أشهر ضبط مركبة تسير بسرعة 197 كم/ساعة وزارة الطاقة: فلس الريف يزود 199 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة مليون دينار خلال أيار الماضي المنتخب الوطني يرفع وتيرة تحضيراته ويغادر إلى سان فرانسيسكو لملاقاة نظيره النمساوي الأمن العام: خلل فني أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا
بحث
الأحد , 14 حزيران/يونيو 2026


أحنّ إلى خبز أمّي

بقلم : كامل النصيرات
07-01-2025 05:03 PM

حين استمع إلى أغنية مارسيل خليفة «أحن إلى خبز أمّي» القصيدة الوجدانية للكبير محمود درويش؛ أنفجر بالبكاء.. فأنا مثل درويش وخليفة عايشتُ خبز أمّي وصاج أمّي وفرن أمّي.. كنتُ أجلس البطانية المخصصة لوضع الأرغفة الطازجة والحارّة التي تخرج توًّا من عين النار.. وأمدّ يدي وهي تبهدلني: ولك اصبر شويّة.. ولكنني لا أصبر لا شويّة ولا أقل من الشويّة..!
كيف لهذا الجيل المتكدّس بخبز الأسواق أن يستشعر تلك الأغنية.. بل هي بالنسبة إليه حالة من العصر الحجري.. كان الطحين موجودًا في كلّ بيت.. والآن موجود ولكنه للبيتزا والكعك وأصناف الحلويّات التي تشبه بعضها في الطعم والشكل والرائحة..!
هل الأمهات الجديدات اللواتي يحملن حقائب مليئة بالمرايا والبودرة وأقلام الهشّك بشّك يشبهن أمّي التي نادرًا ما كانت تحمل حقيبة وإذا حملتها لا يمكن أن يتجاوز حجمها حجم دفتر طلاب مدارس.. ولكن لها «جزدانًا» بحجم الكف ولا يغادر كفّها أينما ذهبت وفيه ثمن مونة الشهر كلّه فقط.. !
بالتأكيد أن الزمان اختلف جدًّا ولا أطالب أصحاب الزمن الجديد من أبناء وأمّهات للعودة لزمني فهذا المستحيل بعينه.. ولكنني أيضًا أطالبهم بأن يرحمونا قليلًا من كميّة الصور والفيديوهات التي تحمل ابداعاتهم الطعاميّة.. لأنها كلّها لا تساوي نصف رغيف طازج وحار يخرج للتو من فرن أمّي وأنا عندها انتظر كي ألقفه برعونة مجنونة تجعل الحياة أبسط من كل تعقيدات اليوم..!
أطال الله عمر أمّي التي تركت فرنها وصاجها ولا شغل لها الآن إلّا الاتصال والمطالبة بـِ تعال اشتريلنا خبز.. وحين أذكرها بين الحين والآخر بخبزها وفرنها وصاجها وإني اشتقت إليه تقول لي بشكل قاطع: والله إنك فَسْقان..!

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012