أضف إلى المفضلة
الجمعة , 16 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
أكسيوس: ترمب قرر أخذ مزيد من الوقت للتفكير بشأن إيران وزير الخارجية يبحث مع مسؤولين أوروبيين الأوضاع الإقليمية إجمالي عدد المسافرين في مطارات المملكة يتجاوز 10 ملايين خلال 2025 هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 زراعة الكرك تتعامل مع حالات سقوط أشجار حرجية صدور قرار تأجيل انتخابات مجلس أمانة عمان لـ6 أشهر في الجريدة الرسمية صدور قرار تأجيل إجراء الانتخابات البلدية لـ6 أشهر في الجريدة الرسمية صدور تعليمات تأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين خارج المملكة بالجريدة للرسمية مندوبا عن الملك.. الأمير فيصل يرعى احتفال "الأوقاف" بذكرى الإسراء والمعراج "الأشغال": إغلاقات وتحويلات مرورية مؤقتة على طريق عمان - السلط فجر الجمعة استيراد 1.7 مليون جهاز خلوي في 2025 الإحصاءات: انخفاض أسعار الدجاج اللاحم بنسبة 4 بالمئة خلال عام 2025 93.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية تراجع أسعار النفط والذهب عالميا ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق
بحث
الجمعة , 16 كانون الثاني/يناير 2026


ريفيرا بدون «دقة» غزاوية !

بقلم : رشاد ابو داود
10-02-2025 10:47 AM

عندما كنت في المرحلة الاعدادية كان معنا زميل طلب منه المدرس احضار والده لأمر ما. قال له. استاذ ممكن أجيب اخوي ؟ رفض المدرس بعصبية قائلاً : لا جيب ابوك. شعر التلميذ بالاحراج « بس أبوي مش هون استاذ «. وللا وينه ؟ صرخ المدرس. قال التلميذ « في البرازيل «. شووو، بتتخوث علي ؟». لا والله استاذ، أبوي راح البرازيل زمان وتركنا أنا وأمي واخواني عند جدي.

صُدم المدرس وصمت، ونحن كذلك. بعد الحصة وخروج المدرس تجمعنا حول زميلنا سألناه عن حكاية البرازيل وقال لنا تفاصيل هجرة والده و..بكى!

لم نكن نسمع بالبرازيل أو نيكاراغوا أو تشيلي والسلفادور والاكوادور الا ما نراه على أطلس خارطة العالم وفي تلك الجملة التي رددها حسني البورزان توأم دريد لحام الفني الذي رحل عن الدنيا مبكراً وهي «اذا أردت أن تعرف ماذا يجري في البرازيل يجب أن تعرف ماذا يجري في تشيلي «. طبعاً لم يكن الجمهور يعرف لا البرازيل ولا تشيلي لكنها جملة قصد منها أنك لن تعرف شيئاً عما يجري في وطنك العربي الذي.. كان كبيراً !

لاحقاً قرأنا عن نيكاراغوا لورود اسم الفلسطيني مويسز «موسى» حسن كواحد من قادة جبهة الساندينيستا التي أطاحت بالدكتاتور سوموزا وهو أحد المهاجرين مثل والد زميلنا. أما نيكاراغوا ففيها جالية من المهاجرين الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين القدامى، وقد تولى بعضهم مناصب مهمة في تلك البلاد ومنهم كارلوس منعم من اصل سوري الذي تولى رئاسة الأرجنتين لمدة ثماني سنوات ونجيب ابو كيلة من اصل فلسطيني تولى رئاسة الاكوادور وانطونيو سقا من أصل فلسطيني رئاسة السلفادور وميشيل تامر اللبناني تولى رئاسة البرازيل.

ها هي البرازيل تنفذ قرار محكمة الجنايات الدولية وتعتقل جندياً من جيش الاحتلال بتهمة الابادة الجماعية. تشيلي قامت بنفس الخطوة تجاه جندي آخر من جيش الاحتلال بعد يوم واحد. ما حدا بزعيم المعارضة يائير لابيد الى القول « وصلنا الى وضع اصبح فيه الفلسطينيون أفضل من حكومة اسرائيل دولياً وجنودنا يتحاشون السفر خشية اعتقالهم «. محملاً مسؤولية تدهور سمعة اسرائيل الدولية الى بنيامين نتنياهو وحكومته الأكثر تطرفاً في تاريخ اسرائيل التي أصبحت وفقاً للقانون الدولي دولة مارقة.

ما دخل هذا بدول أميركا اللاتينية ؟ وما علاقة تلك الدول بالعدوان الاسرائيلي أو الشهداء الذين يقترب عددهم من خمسين ألف شهيد وثلاثة أضعافهم من الجرحى؟

نيكاراغوا قطعت علاقاتها مع تل أبيب في تشرين أول اكتوبر الماضي لأنها « دولة فاشية مجرمة « حسب تعبير رئيسها دانييل أورتيغا. وطلبت رسمياً الانضمام لدعوى جنوب أفريقيا ضد اسرائيل لدى محكمة العدل الدولية. وكانت بوليفيا وتشيلي وكولومبيا وفنزويلا قد سبقتها في هذه الخطوة على خلفية حرب الابادة الجماعية التي تمارسها اسرائيل على غزة. السؤال الذي بات جوابه واضحاً ومكشوفاًً «ما سر الموقف الصامت، الا من الكلام، حيال ما يجري في غزة ؟»

اذا كان خوفاً من راعي الجرائم الاسرائيلية، أعني أميركا، فها هي أميركا تهرول الى دمشق وتلتقي حاكمها الجديد الذي كان على رأس قائمة ما يسمى «الارهاب» لديها وتتبعها دول أوروبا.

. اذا كان خوفاً مما كان يسمى « الجيش الذي لا يقهر « ها هو يُقهر ويُذل ويبدأ الانسحاب من غزة من قبل مقاومة وحاضنتها الشعبية وليس من جيوش.

ها هو ترامب يطلع علينا باقتراح «عبقري» يمحو غزة، يتعدى على سيادة الأردن ومصر، ويعلن أنه سيبني «ريفيرا» بدون شعب فلسطيني و»دقة غزاوية».

وها هو يتراجع عندما سمع الأردنيين من أعلى قمة الدولة الى أصغر تلميذ يصرخون «الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين والأوطان ليست للبيع.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012