أضف إلى المفضلة
الأحد , 07 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن - فيديو البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي على دورية للجيش اللبناني الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها "الفيفا" يسمح لجمهور كأس العالم بإدخال زجاجة مياه واحدة إلى الملاعب "هيئة الطاقة" تتلقى 1096طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت وزارة الشباب: اختيار الهيئة الإدارية المؤقتة للنادي الفيصلي سيتم وفق منهجية مؤسسية صحة الزرقاء: المراكز المسائية تستقبل 700 مراجع يوميا وتخفف ضغط الطوارئ الكويت تستأنف حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق احترازي للمجال الجوي منتخب النشامى يتدرب في سان دييجو استعدادا للقاء كولومبيا وديا إصابتان بحادث تصادم على طريق إربد - عمان 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية ارتفاع عدد الشركات المسجلة بالمملكة منذ بداية العام الحالي وحتى 31 أيار بنسبة 3% عن ذات الفترة من العام 2025
بحث
الأحد , 07 حزيران/يونيو 2026


دعوة البيت الأبيض...مناورة

بقلم : هاشم بوعزيز
04-07-2025 06:16 AM

في خطوة لا يُنتظر منها الكثير، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعوته رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض متعهدا بأنه 'سيضغط عليه لإنهاء الحرب في غزة'، في إعلان قد يبدو لبعض القراءات من الوهلة الأولى بادرة أمل لإنهاء المأساة الإنسانية في القطاع المنكوب، ولكنه في حقيقته محاولة لذر الرماد في العيون وتلميع لصورة ترامب الداعم لنتنياهو في كل خطواته وعدوانه على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية، وتأكيد جديد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ليس سوى منفذ مطيع لسياسات تملى عليه من واشنطن.
إن فكرة الضغط الأمريكي على إسرائيل هو مجرد شعار موهوم تم تفنيده مرارا وتكرارا، فالولايات المتحدة التي توفر الغطاء السياسي والديبلوماسي للكيان الغاصب في المحافل الدولية، وتمدها بأحدث الأسلحة والذخائر التي تستخدم في حرب الإبادة الجماعية في غزة تملك مفاتيح الحل والربط، فبقرار واحد من الرئيس ترامب يمكن وقف تدفق السلاح ورفع الغطاء السياسي وإجبار الصهاينة على وقف عدوانهم الغاشم فورا، فالقوة الحقيقية ليست في يد نتنياهو الذي يعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي للبقاء سياسيا وعسكريا، بل هي في يد الإدارة الأمريكية التي تتحكم في كل شيء.
لذلك فهذه الدعوة الأمريكية لنتنياهو لا يمكن قراءتها خارج سياق حملة سياسية تهدف إلى امتصاص الغضب العالمي المتزايد تجاه جرائم الإبادة الجماعية التي يمارسها الصهاينة في غزة، وإبراز الرئيس ترامب كصانع السلام الحريص على إنهاء الحروب وترويج سردية للعالم بوجود خلافات في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب وأن الإدارة الأمريكية تبذل جهودا حثيثة لكبح جماح شريكها وهو أداتها الطولى في الشرق الأوسط، غير أن الحقيقة الواضحة هي أن نتنياهو لم يكن ليجرؤ على المضي قدما في حرب الإبادة الجماعية لولا الضوء الأخضر الأمريكي المستمر.
فنتنياهو الذي يواجه أزمات داخلية متزايدة واحتجاجات متصاعدة، لا يملك من أمره شيئا ولا يستطيع عصيان الأوامر الأمريكية، وهو يدرك تماما أن مستقبله السياسي بل ومستقبل دولته مرتهنان بالدعم الأمريكي المطلق، وبالتالي فإن أي قرار يصدر عن البيت الأبيض سواء بإنهاء الحرب أو بتحديد شكل 'اليوم التالي' في غزة، سينفذه نتنياهو صاغرا دون تردد، وبالتالي فإن الحديث عن 'ضغط' ما هو في الواقع تنسيق كامل وتوزيع للأدوار.
وهذه الزيارة المرتقبة لن تكون سوى فرصة لتجديد الولاء وتنسيق الخطوات القادمة، وربما وضع اللمسات الأخيرة على صفقة لن تخدم سوى المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وبالتالي فإن الضغط الموهوم لن يحقق شيئا للعرب، والحل لا يكون إلا في فرض مساءلة حقيقية ومحاسبة دولية لكل من شارك في حرب الإبادة الجماعية سواء بالدعم أو بالتواطؤ.

الشروق التونسية



التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012