أضف إلى المفضلة
الأحد , 10 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
المدرب سلامي يؤكد جاهزية النشامى لكأس آسيا قرعة آسيا تضع الأردن بمجموعة قوية الجامعة الهاشمية تحصل على الاعتماد الدولي لبرنامج إعداد المعلمين CAEP وتُعزز ريادتها الأكاديمية ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى بتوجيهات ملكية.. رئيس الديوان الملكي يلتقي 350 شخصية من أبناء وبنات محافظة الزرقاء إغلاق تلفريك عجلون 4 أيام ضمن خطة الصيانة الشاملة إدارة الترخيص: بدء العمل بتعليمات الفحص الفني الجديدة 95.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يعرب عن تضامنه ووقوفه الكامل مع البحرين الأردن يدين الهجوم الإرهابي في المغرب صدور قانون معدل لقانون الأحوال المدنية في الجريدة الرسمية صدور نظام معدل للتنظيم الإداري لوزارة الصحة يستحدث "مديرية اللجان الطبية" المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات وزارة العمل تعاملت مع 15 نزاعا عماليا في الربع الأول من العام الحالي أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الثلاثاء المقبل
بحث
الأحد , 10 أيار/مايو 2026


مفاوضات تُبرم وتُصاغ دون أصحابها!

بقلم : لما جمال العبسه
10-07-2025 05:53 AM

في مشهد دبلوماسي تتقاطع فيه الطموحات السياسية مع الجغرافيا المعقدة، تتكشف مفارقة صارخة بين ما يدور في أروقة العاصمة الامريكية واشنطن وما يُقال في قاعات الدوحة القطرية؛ فبينما تروّج الولايات المتحدة الامريكية ودولة الكيان الصهيوني لاتفاق وشيك لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تستمر المفاوضات في قطر دون إحراز أي تقدم جوهري.

آخر لقاء مطول جرى بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في واشنطن الثلاثاء خرج بتصريحات تَشي ببلوغ الاتفاق النهائي، لكن هذا التفاؤل يصطدم بإصرار نتنياهو على إبقاء السيطرة الأمنية الكاملة على القطاع بيد الكيان الصهيوني، رافضا أي صيغة تمنح الفلسطينيين دولة مستقلة، ويبرز في خلفية هذا المشهد توقعات أن يعترف ترامب رسميًا بضم هضبة الجولان لإسرائيل، كجزء من تفاهمات الصفقة، في خطوة تضفي بُعدا استراتيجيا يتجاوز حدود القطاع ويطال التوازن الإقليمي برمّته.

اللافت أن هذه الرسائل تُبث إلى العالم بينما الفلسطينيون ليسوا جزءا فعليا من المشهد، حتى المحادثات مع الوسيط القطري جرت قبيل زيارة نتنياهو، ما يعكس ميلا أميركيا لهيكلة الصفقة عبر أطراف ثالثة، دون الانخراط المباشر مع الفلسطينيين أنفسهم.

في المقابل، تستمر قطر في رعاية المفاوضات غير المباشرة في عاصمتها بين حركة المقاومة الاسلامية حماس ودولة الكيان الصهيوني، دون بلوغ ورقة تفاهم نهائية حتى الآن.

وفي خضم معترك هذه المفاوضات العرجاء كانت تصريحات مبعوث الرئيس الامريكي للشرق الاوسط ستيف ويتكوف الذي قال إن نقاط الخلاف بين الطرفين تقلّصت من أربع إلى نقطة واحدة، معتبرا أن الفلسطينيين وافقوا – بحسب تصوره – على تسليم سلاح المقاومة، خروج قادتها، تسليم الأسرى، والإبقاء على آلية المساعدات الإنسانية اللانسانية، لتبقى نقطة عالقة تتمثّل في تواجد الجيش الكيان الصهيوني داخل القطاع لضمان الأمن بمعنى «احتلال القطاع»، وهي مسألة لم تُحسم ميدانيا ولا سياسيا، وتطرح تساؤلات حول صدقية تصريحات واشنطن.

النتيجة ان هذه التفاهمات العابرة للحدود، ستُعيد صفقة «غزة» اذا ما تمت إنتاج معادلة إقليمية تكرّس الاستبعاد الفلسطيني كنهج تفاوضي، وتحوّل الانسحاب من الحقول الدبلوماسية إلى أداة فرض واقع، فإقرار ضم الجولان، وتمرير بنود الصفقة بلا حضور فلسطيني، يعني أن السياسة تُصاغ خارج الأرض، وتُفرض على من يسكنها دون استشارتهم، و تبقى اسئلة لا يمكن السكوت عنها... هل يمكن اعتبار هذا اتفاقًا حقيقيًا؟ وهل يمكن للمنطقة أن تستقبل اتفاقا كهذا دون أن تعود إلى دائرة الانفجار؟

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012