أضف إلى المفضلة
الأحد , 08 شباط/فبراير 2026
شريط الاخبار
وزير العمل يفتتح فرعا إنتاجيا في بلعما بالمفرق لتشغيل 150 أردنيا غرام الذهب عيار 21 يسجل 101.1 دينار الصحة: نتائج فحوصات منتفعي مركز الإيواء في الطفيلة تُظهر الإصابة بالفيروس المخلوي أمانة عمان: استبدال 32500 وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية مدعوون لمقابلات التعيين .. وفاقدون لوظائفهم في القطاع العام - أسماء الأمن العام يوضح تفاصيل فيديو دهس رجل الأمن العام بمحافظة جرش التربية: دوام رمضان يبدأ التاسعة صباحاً وزارة الصحة: إصابات ضيق تنفس بسيطة في مركز إيواء بالطفيلة وخروج 6 حالات من أصل 11 حالة وصلت المستشفى طقس لطيف حتى الثلاثاء وانخفاض الحرارة الاربعاء وفيات الأحد 8 - 2 - 2026 الملك يعود إلى أرض الوطن رئيس سلطة العقبة عن اتفاقية الشراكة مع موانئ أبوظبي: شراكة تشغيل لا بيع فيها ولا رهن.. وأصول الأردن خط أحمر الملكة رانيا العبدالله تلتقي السيدة الأولى لتركيا أمينة أردوغان في إسطنبول - صور الوحدات يفوز على الفيصلي في قمة الدوري الملك والرئيس التركي يعقدان مباحثات في اسطنبول
بحث
الأحد , 08 شباط/فبراير 2026


تاريخ التجويع وغزة

بقلم : خولة كامل الكردي
28-07-2025 06:24 AM

في العام 1941 ضربت قوات المحور بقيادة الجيش الألماني حصاراً مطبقا على ليننغراد استمر من 9 سبتمبر إلى 18 يناير 1943، استطاع الجيش السوفيتي فيما بعد فتح معبر بري إلى المدينة وفك الحصار عن ليننغراد (بطرسبورغ)، بعد 872 يوماً من الحصار، جاع أهل المدينة حتى مات منهم ما يقارب المليون إنسان بينهم 140 ألف طفل، ذاق فيها السكان ويلات الجوع والمرض والبرد الشديد، حتى اضطروا إلى أكل الخبز ممزوجا بنشارة الخشب، وزاد الأمر سوءاً حتى تناولوا لحوم الجثث و لحم الكلاب والقطط، كما ولجأ الناس إلى غلي أحذيتهم وشرب حسائها!!

إن استخدام التجويع كسلاح حرب لإخضاع طرف ما، من أبشع وأقذر الأساليب لحسم الحرب وفي معظمه أثبت التاريخ أنه لا يجلب النصر أبدا، ففي حرب صربيا على البوسنة والهرسك، فرضت القوات الصربية حصاراً خانقا على سراييفو نحو أربعة أعوام سقط ما يقرب من مئتي ألف إنسان ضحية هذا التجويع بعد حرمانهم من إمدادات الطعام والماء والدواء والكهرباء، أما في الحرب العالمية الأولى تعرض جبل لبنان لحصار شديد قتل نحو مئتي ألف شخص. والعديد من المآسي التي شهدها التاريخ الإنساني، لدول استخدمت الحرمان من الطعام سلاحاً فتاكا لتغيير الجغرافيا السكانية وتحقيق مآرب سياسية وعسكرية بحتة.

وعلى وقع ما تم استعراضه سابقاً عن التجويع على مدار الحقب الزمانية، وإن اقتطفنا جزء من معاناة الأبرياء من وحي التجويع، ما يزال سلاح التجويع من حظر للطعام والدواء والماء، تستخدمه دولا لا تمت للإنسانية بصلة، وذلك طمعا في انتزاع ما عجزت عنه في الحرب، ويشهد العالم ويسجل التاريخ الحديث تجويع أهل غزة ومنع قافلات المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية وإغلاق المعابر، فعدا التجويع القصف الحربي الإسرائيلي المتواصل وقتل واستهداف الباحثين عن لقمة عيش وملاذ يلوذون إليه من حر الصيف وبرد الشتاء، منذ 18 من مارس عام 2025 تصر دولة الاحتلال الصهيوني على استهداف أمعاء الغزيين بالحرمان من المأكل والمشرب، وتسليط آلة القتل من قصف وتدمير وحرق واعتقال، في محاولة يائسة لإجبارهم على الرحيل وترك أرضهم.
يبدو أن القتلة أجندتهم واحدة، لا طعام حتى الاستسلام ولا دواء ولا حياة إلى حين تحقيق الأهداف، وإنجاز المهمة ولو على حساب القانون الدولي والمبادئ الإنسانية، الغائبة عن صحيفة أولئك الذين ينتهجون من تمزيق الروح البشرية تحت ذرائع ومسميات لا أخلاقية ولا تمت لأي شرائع سماوية بصلة أسلوباً لانتصار وهمي، فكيف يبرر موت حوالي 9 ملايين إنسان في حصار قاس فرضته سلطة الاستعمار البريطاني آنذاك على الهند، ومثيله حصار مطبق قام به نفس الاستعمار على بنغلاديش مما أدى إلى سقوط 4 ملايين بنغالي.
سلاح التجويع ليس سلاحاً مشروعاً في الحروب بل تدني أخلاقي لا مثيل له، وإلى هذه اللحظة توفي 76 طفلاً جراء التجويع الممنهج و 10 من البالغين في قطاع غزة.
فأملي الذي لا ينقطع أبدا في وطني الغالي الحبيب أن يكون السباق في كسر التجويع عن غزة، وهو السباق دوماً في المبادرة بعمل الخير لأمتيه العربية والإسلامية على مدار التاريخ الحديث، وهو يقدم وما يزال يقدم لأهل غزة من منطلق الأخوة والعقيدة والجوار.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012