أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 09 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين الأمن: ضبط حدث بحوزته سلاح ناري داخل مدرسة في المفرق ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام وزارة العمل: قانون تنظيم العمل المهني هدفه تحسين الخدمات المقدمة من المهنيين للمواطنين ضبط مركبة تسير بسرعة 152 كم/ساعة الظهراوي: لم نبحث العفو العام .. والملف على طاولة الرئيس قريبًا وفاة مصاب بحادث انهيار داخل كراج في جبل عمان ولي العهد للملك: حفظك الله سيدنا وأدامك قائدًا وسندًا للأردن وشعبه الوفيّ المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات المومني: ذكرى عيد الجلوس الملكي محطة وطنية لاستذكار مسيرة حافلة بالعمل والإنجاز رئيس الوزراء في عيد الجلوس الملكي : مكانة الأردن تعززت بين الأمم بفضل قيادة الملك وزير الصحة يقرر نقل إدارة التأمين الصحي إلى مبنى جديد استقرار أسعار الذهب مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميا أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة
بحث
الثلاثاء , 09 حزيران/يونيو 2026


إغلاق حدود الأردن مع فلسطين

بقلم : ماهر ابو طير
03-09-2025 12:17 AM

كتبت مقالا في الاول من ايلول من 2024 بعنوان 'هل سيغلق الأردن حدوده مع الضفة'، وقد أثار يومها رد فعل واسعا وجدليا.
يعود السؤال اليوم، ويسألك كثيرون عن الذي سيفعله الأردن إذا حدثت موجات تهجير من الضفة الغربية الى الأردن، والاجابات هنا بعضها يقال علنا، وبعضها ليس من حق كاتب هذه السطور وغيره قولها علنا، لكن المنطوق الرسمي في الحد الادنى اشار الى ان اي محاولة تهجير الى الأردن هي بمثابة اعلان حرب علينا هنا.


هذه الازمة تشتد في الضفة الغربية في ظل اشاعات كثيرة وحرب نفسية على اهل الضفة الغربية، واجراءات اجرامية من القتل والاعتقال وتجفيف الاموال، فيما الخروج من الضفة ليس بهذه السهولة، فقد تعلم الناس اولا دروس التهجير الصعبة، اضافة الى انه لا يمكن ترحيل ثلاثة ملايين وربع مليون فلسطيني في الضفة بمجرد قرار، وهم جزء من سبعة ملايين فلسطيني داخل فلسطين التاريخية.
العواطف هنا لا تكفي، إذ إن تصنيع ظروف طاردة سيؤدي الى خروج كثرة، وقد رأينا أن كل شعوب الدنيا من اوكرانيا الى سورية، مرورا بالعراق والصومال تخرج في حالات الحروب.
الأردن لم يغلق حدوده مع فلسطين حتى اليوم، ولا يوجد توجه حتى اللحظة لإغلاق الحدود، لكن بالتأكيد قد يتم إغلاق الحدود اذا تدهور الوضع في الضفة الغربية، ولن يسمح الأردن بموجات تهجير تشطب الهوية الفلسطينية والهوية الأردنية ايضا، وتؤدي الى خلخلة الأردن اجتماعيا وسياسيا وامنيا، وتؤدي الى تفريغ الضفة الغربية.
تثبيت الفلسطينيين داخل الضفة هو الخطوة الاولى لمنع التهجير، خصوصا وان لدينا 3 فئات داخل الضفة من الفلسطينيين، الاولى الأردني الذي يحمل رقما وطنيا ويحق له العيش في الضفة والأردن، والثانية فئة ابناء الأردنيات اي الأردنية ذات الرقم الوطني المتزوجة من حامل جواز فلسطيني او أردني مؤقت ولها حق الاقامة في الأردن، والثالثة فئة حملة الجوازات الفلسطينية والأردنية المؤقتة في ذات الوقت.
انتقال فئات وتحديدا الاولى والثانية امر يصعب التعامل معه لاعتبارات دستورية وقانونية وحقوقية، لأن الحلول المطروحة من سحب الارقام الوطنية الى تغيير حقوق ابناء الأردنيات سيبدو وكأنه بمثابة صناعة ازمة للوقوف في وجه ازمة ثانية.
تدفق الجسور طبيعي، ولا مخاوف أردنية وأرقام المسافرين تحت المراقبة، وخيارات الأردن متعددة، تتجاوز الحلول التي يطرحها البعض، خصوصا، ان المشكلة هي مع الاحتلال، وليس مع اي طرف ثان، وما يمكن قوله هنا ان الشهور المقبلة حساسة، خصوصا، مع جنون اسرائيل امام محاولات اعتراف دول غربية بدولة فلسطين، في اجتماعات الامم المتحدة في نيويورك.
ما يهم الأردن هنا يتعلق بغزة ومصر، لان ثبات مصر في منع التهجير مهم جدا للأردن، حتى لا يتم فتح ثغرة ينفذ منها هذا المخطط، والكل يدرك ان المشروع الاسرائيلي يدخل مرحلة مختلفة قد تشمل السعي لخلخلة الأردن ومصر من خلال اثارة القلاقل والفوضى في البلدين، بهدف تصدير الازمات اليهما بسهولة.
ليس كل ما تريده اسرائيل سيحدث، فهي لا تقرر القضاء والقدر، وهناك شعوب مهما بلغ بها الضعف، لن تسمح بمرور هكذا مخططات، والكلام هنا يتعمد ألا يشيع الوهن وانخفاض الروح المعنوية، فيما يوجب المشهد مع احتمالات بدء ضم الضفة او اجزاء واسعة منها، التجهز منذ هذه الايام، من خلال خطوات عملية، تقف في وجه الاسرائيليين، ولا تكتفي بالشعارات والنثر والشعر.
الخطر غير المعلن يكمن في ان اسرائيل ستتعمد مضاعفة الازمات في محاولة لوضع الأردن امام مأزق، إما التهجير أو استدراج الأردن لإدارة حياة الفلسطينيين داخل الضفة وهذا امر اشد خطورة.
الوقوف في وجه مخططات الاحتلال، واجب عقائدي وسياسي مطلوب من كل أردني وفلسطيني في هذا التوقيت تحديدا.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012