أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 14 تموز/يوليو 2026
شريط الاخبار
إبسوس: غالبية الأردنيين متفائلون بمستقبل الاقتصاد وتحسن أوضاعهم المالية هيئة الخدمة تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام الخط الحديدي الحجازي النفط يقفز 8 % بعد قرار ترمب إعادة فرض الحصار على إيران تدهور تريلا على الطريق الصحراوي وانفصال المقطورة عن الرأس وزارة التنمية الاجتماعية توضح حول مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة "الصحة" و"الغذاء والدواء": "السالمونيلا" وراء حالات التسمم الغذائي في الزرقاء وزير الخارجية ونظيره الألماني يبحثان التطورات الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد بالمنطقة الأمانة تزيل اعتداءات على الشوارع والأرصفة - صور انخفاض أسعار الذهب محليًا دينار و 20 قرشًا .. والغرام يقف عند 82 مادبا: افتتاح المسرب الأيسر من الطريق الملوكي باتجاهين اليوم انخفاض أسعار الذهب وارتفاع النفط ومؤشر الدولار عالميا الجرائم الإلكترونية تُحذر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية - تفاصيل الملك يعود إلى أرض الوطن القوات المسلحة: اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية وفاة شخص بمشاجرة في مخيم غزة
بحث
الثلاثاء , 14 تموز/يوليو 2026


التحرك الدبلوماسي الأردني يسعى لبناء جبهة عربية ودولية موحدة

بقلم : ديما الفاعوري
14-09-2025 12:36 AM

الأحداث الأخيرة في المنطقة كشفت عن مشهد شديد التعقيد، حيث تتقاطع العدوانية العسكرية مع الحسابات السياسية، في وقت يتزايد فيه الضغط على النظام الدولي لاختبار قدرته على التعامل مع الخروقات المتكررة للقانون الدولي ، الموقف الأردني واضحًا وصريحًا: الإدانة المطلقة لأي اعتداء يستهدف دولة قطر والتشديد على أن أمن الدول مترابط لا يمكن عزله عن منظومة الأمن الإقليمي.

هذا الموقف يبرز إدراكًا عميقًا لخطورة السياسة القائمة على التوسع والاعتداء، حيث أن ترك الأمور بلا رد حازم يعني إعطاء شرعية ضمنية لممارسات تهدد استقرار المنطقة وتزيد من احتمالات انفجار أزمات جديدة، لذلك، فإن التحرك الدبلوماسي الأردني عبر اتصالات إقليمية ودولية يسعى إلى تشكيل جبهة موحدة، قادرة على فرض ضغوط سياسية تكبح جماح التصعيد وتعيد الاعتبار لمفهوم الردع الجماعي.

وتمثل غزة الوجه الأكثر مأساوية في هذه المعادلة؛ حيث يستمر التدمير، وتتصاعد الكارثة الإنسانية في ظل ظروف معيشية خانقة، وهذا الواقع لا ينسف فقط أي أفق لحل سياسي عادل، بل يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية لم يعد ممكنًا تجاهلها، كما إن الإصرار على تحشيد الدعم الدولي لإغاثة المدنيين ووقف دوامة العنف ليس خيارًا تكتيكيًا، بل ضرورة استراتيجية لإنقاذ المنطقة من الانحدار نحو هاوية أعمق.

إلى جانب ذلك، اتساع رقعة الاعتداءات لتشمل أراضي دول أخرى يؤكد أن الأزمة ليست محصورة بجغرافيا واحدة، بل تتصل برؤية توسعية تنتهك قواعد السلوك الدولي وتستفز الأمن الإقليمي، وهذه السياسات قد تمنح مكاسب عسكرية قصيرة المدى، لكنها تفرض خسائر استراتيجية طويلة الأمد، من عزلة دبلوماسية متزايدة إلى تآكل شرعية الدولة المعتدية في الساحة الدولية.

أما من الناحية السياسية، فإن إعادة التذكير بحل الدولتين يعكس إدراكًا بأن البدائل المطروحة لا تملك القدرة على إنتاج سلام عادل ومستدام، وما من شك أن الدعم الدولي لهذا الحل هو تعبير عن وعي متنامٍ بأن استمرار النزاع من دون أفق سياسي سيبقي المنطقة رهينة دوائر العنف المتجدد.

التحليل الأوسع يقودنا إلى استنتاج أن التوازن الإقليمي اليوم يتوقف على ثلاثة عناصر أساسية: أولها قدرة الدول العربية على صياغة موقف موحد يضع العدوان موضع إدانة عملية لا لفظية، ثانيها التزام المجتمع الدولي بالانتقال من بيانات القلق إلى إجراءات ردع حقيقية، وثالثها الإصرار على جعل الحل السياسي، وليس القوة العسكرية، السبيل الوحيد لإعادة الاستقرار.

في المحصلة، ما يجري هو بمثابة اختبار جوهري للنظامين الإقليمي والدولي، كما أن نجاح هذه الأطراف في بناء مقاربة قائمة على القانون والعدالة سيحدد ما إذا كانت المنطقة مقبلة على انفراج تدريجي أو انزلاق نحو صراع أوسع وأكثر تعقيدًا.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012