أضف إلى المفضلة
الأحد , 19 نيسان/أبريل 2026
شريط الاخبار
إغلاق موقع مخالف لبيع المواشي في جرش الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه الأردن وسوريا تطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك قانونية الأعيان تُقر معدّلي "الأحوال المدينة" و"السير" "الصناعة والتجارة": الأردن حقق تقدما باستراتيجية التجارة الإلكترونية مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" سفير الاتحاد الأوروبي يؤكد متانة الشراكة مع الأردن ودوره المحوري إقليميا انضمام 15 منشأة صحية لنظام "حكيم" منذ بداية 2026 أشغال اربد تبدأ بتحسين الواقع المروري على تقاطع طريق البترول المومني: المملكة لا تسمح للأحداث الإقليمية بتعطيل مسيرة بناء الاقتصاد الوطني الخريسات: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية "العمل": 145 منشأة في القطاع الخاص استفادت من نظام العمل المرن وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للامتحان التنافسي - أسماء وفاة و5 إصابات بتصادم مركبتين على طريق الشوبك انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء لطيفة مع تحذيرات من الضباب والغبار
بحث
الأحد , 19 نيسان/أبريل 2026


خطاب ملكي.. نحو موقف عربي موحد وفاعل

بقلم : د . خالد الشقران
16-09-2025 12:36 AM

أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام قمة الدوحة قراءة واقع باتت فيه سياسات القوة تفرض نفسها على الحسابات القانونية والدبلوماسية، كما عرض جلالته إطاراً استراتيجياً شاملاً للتعامل مع المرحلة المقبلة، منبها إلى التحولات الخطيرة التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، حيث قدّم قراءة عميقة للعدوان، باعتباره حلقة جديدة في سلسلة من السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تشمل غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، وتستهدف في جوهرها إعادة تشكيل المنطقة وفق منطق القوة والإخضاع، بيد أن هذا الربط بين مسارح الصراع المختلفة يشير إلى أن الملك يرى في السلوك الإسرائيلي مشروعاً متكاملاً يتجاوز حدود فلسطين ليطال منظومة الأمن العربي ككل.
كشفت كلمة الملك عن إدراك أردني بأن المشكلة لم تعد مقتصرة على الاحتلال أو الاستيطان، بل تجاوزت ذلك في ظل تحول إسرائيل إلى قوة خارج إطار القانون الدولي، مستفيدة من صمت المجتمع الدولي وتراخيه، ما شجعها على التمادي في سياساتها، فعندما قال الملك «إن إسرائيل فوق القانون لأن العالم سمح لها بذلك»، كان يحمّل القوى الكبرى مسؤولية مباشرة عن استمرار النزاع وتصاعده، ويشير ضمناً إلى أن الرهان على الضغط الدولي وحده لم يعد كافياً، وأن البديل هو موقف عربي وإسلامي أكثر صلابة وفاعلية.
كما حملت الكلمة رسالة تضامن استراتيجي، حيث أكد الملك أن أمن قطر من أمن الأردن، ما يعني أن العدوان على أي دولة عربية يُنظر إليه كتهديد مباشر للأمن القومي الأردني والعربي، وهو ما يعكس رؤية الأردن لدوره كركيزة للاستقرار الإقليمي، ويعيد التذكير بأن وحدة الموقف العربي باتت اليوم ضرورة وجودية أمام مخاطر التوسع الإسرائيلي.
أحد الأبعاد المركزية في الخطاب هو الدعوة إلى مراجعة شاملة لأدوات العمل العربي والإسلامي المشترك، خاصة وأن الآليات التقليدية فقدت فعاليتها أمام التحديات الحالية، والمطلوب الانتقال من الإدانة اللفظية إلى تبني سياسات عملية تفرض كلفة حقيقية على إسرائيل وتعيد التوازن إلى المعادلة، وفي هذا السياق جاء تأكيد الملك أن الرد يجب أن يكون «واضحاً، حاسماً، ورادعاً» بمثابة دعوة لتغيير قواعد الاشتباك السياسي والدبلوماسي، وربما الاقتصادي، مع الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.
بعمقه السياسي ورسائله متعددة المستويات، يمكن اعتبار خطاب جلالة الملك محاولة لإعادة توجيه البوصلة العربية والإسلامية نحو موقف موحد وفاعل، وتحذيراً من أن استمرار التعامل مع الأزمات بردود أفعال جزئية سيجعل المنطقة أكثر هشاشة أمام مشاريع القوة الإسرائيلية. إنها كلمة تضع الجميع أمام مسؤولياتهم وتحث على الانتقال من مرحلة التوصيف إلى مرحلة الفعل، قبل أن تصبح تكلفة التردد أكبر من تكلفة المواجهة.
كانت كلمة الملك رسالة تحذير وتحدٍّ؛ تحذير من أنّ تراكم الإفلات من العقاب يشرع لمرحلة جديدة من الصراع، وتحدٍّ للدول العربية والإسلامية لتحويل لحظة الغضب إلى هندسة سياسة عملية تعيد للأمن الإقليمي شروطه القانونية والسياسية، بيد أن القدرة على ترجمة هذه الكلمات إلى أدوات ملموسة ستكون المعيار الفاصل بين إدارة الأزمة وابتلاعها لمزيد من الهشاشة في المنطقة.

الرأي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012