أضف إلى المفضلة
الجمعة , 17 نيسان/أبريل 2026
الجمعة , 17 نيسان/أبريل 2026


فلسطين في الأمم المتحدة بصوت أردني عربي

بقلم : نيفين عبدالهادي
18-09-2025 12:59 AM

يحمل الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني مسؤولية إيصال الصوت الفلسطيني للعالم، تاريخيا، وحتى اللحظة ويوم غد ومستقبلا، وخلال الفترة الحالية تكبر هذه المسؤولية بشكل كبير، لا سيما أن مؤتمر حل الدولتين الذي سيعقد قريبا في نيويورك يحمل ملفات هامة لبقاء القضية الفلسطينية حيّة، وفي ظل غياب وفد فلسطيني نظرا لرفض الولايات المتحدة الأمريكية منحهم تأشيرات، حتما سيكون الأردن هو ناقل الصوت الفلسطيني وحامي الحق الفلسطيني.

مؤتمر غاية في الأهمية، حتما لن ينهي ملفات القضية الفلسطينية، ويخرج المجتمعون بقرارات تجعل من فلسطين دولة حاضرة، وقد انتهت كافة تفاصيلها لجهة دعم الفلسطينيين ومنحهم حقوقهم الشرعية، ولكنه مؤتمر هام، وقد اعترفت أكثر من 194 دولة بفلسطين دولة، وفي ذلك إنجاز هام جدا سيتم وضعه على طاولة الأمم المتحدة، وفي ذلك حضور للقضية الفلسطينية وإنجاز لجهة حضورها كدولة معترف بها من العدد الأكبر من دول العالم، باستثناءات قليلة، وفي ذلك مواجهة حقيقية للمشروع الأمريكي الإسرائيلي بتصفية القضية الفلسطينية، ولهما بذلك مخططات كثيرة.

22 أيلول الحالي، سيكون يوما مميزا فلسطينيا، بجهود أردنية عربية سعت وتسعى للوصول له، وقد حظيت فلسطين باعتراف أعداد كبيرة من دول العالم بأنها دولة، وكما أسلفت، لن يكون ذلك حلا سحريا لإنهاء ملفات القضية الفلسطينية الشائكة، والمعقدة، لكنها ستكون خطوة مختلفة وقوية ودولية لبقاء القضية الفلسطينية حيّة، تنبض بالوجود، فيما تسعى إسرائيل بكل ما أوتيت من عنف وأسلحة لطمر القضية وتصفيتها، لكن هذا اليوم ستحضر فلسطين دولة معترفا بها دوليا، وحتما في إطار مساع عملية لإحراز تقدم بهذا السياق.

للأردن بقيادة جلالة الملك الدور الأبرز خلال هذه الاجتماعات، كما كان خلال الأشهر الماضية بالحصول على اعترافات الدول بدولة فلسطين، ليستمر بهذا الدور الذي يرى به الفلسطينيون سبب بقاء قضيتهم، ويضع القضية الفلسطينية وحل الدولتين ووقف الحرب على غزة، والاعتداءات على الضفة الغربية، على منصة الأمم المتحدة، خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى، سيضع أمام رؤساء الدول والحكومات الواقع الفلسطيني وما يعيشه من سعي لتصفية القضية، كما سيسعى لدعم تنفيذ «حل الدولتين»، على حدود الرابع من حزيران 1967، كونه الخيار الأكثر واقعية وعملية لحل كافة أزمات المرحلة، وكوارثها من الاحتلال الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية المحتلة.

جهد أردني يعلّق الفلسطينيون كل آمالهم عليه، بتحقيق هذا الحلم الفلسطيني، بأن يتحدث العالم عن ومع دولة فلسطين باعتراف دولي، وفي ذلك منح الفلسطينيين حقهم الشرعي، وكذلك تحقيق للثوابت الأردنية والقناعة المطلقة بأن في حل الدولتين نهاية لأزمات المرحلة، ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هي قناعة أردنية وثوابت سيسعى لأن تكون واقعا ملموسا على مستوى دولي خلال الأيام القادمة، لوقف التصعيد في المنطقة وتحقيق الاستقرار ونُصرة للأشقاء الفلسطينيين.

قرابة 193 دولة تسعى للاعتراف بدولة فلسطين، والعدد في تزايد، بجهود أردنية وعربية، ما سيجعل من الأيام القادمة تحمل جديدا بهذا السياق، سيجعل من فلسطين حاضرة على منصة الأمم المتحدة بصوت أردني، وعربي، وإن سعت إسرائيل لمنع حضور الوفد الفلسطيني فصوت الفلسطينيين سيصل للأمم المتحدة، من خلال الأردن وكل من يسعى للسلام، ولتطبيق الشرعية الدولية.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012