أضف إلى المفضلة
الأحد , 08 شباط/فبراير 2026
شريط الاخبار
وزير العمل يفتتح فرعا إنتاجيا في بلعما بالمفرق لتشغيل 150 أردنيا غرام الذهب عيار 21 يسجل 101.1 دينار الصحة: نتائج فحوصات منتفعي مركز الإيواء في الطفيلة تُظهر الإصابة بالفيروس المخلوي أمانة عمان: استبدال 32500 وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية مدعوون لمقابلات التعيين .. وفاقدون لوظائفهم في القطاع العام - أسماء الأمن العام يوضح تفاصيل فيديو دهس رجل الأمن العام بمحافظة جرش التربية: دوام رمضان يبدأ التاسعة صباحاً وزارة الصحة: إصابات ضيق تنفس بسيطة في مركز إيواء بالطفيلة وخروج 6 حالات من أصل 11 حالة وصلت المستشفى طقس لطيف حتى الثلاثاء وانخفاض الحرارة الاربعاء وفيات الأحد 8 - 2 - 2026 الملك يعود إلى أرض الوطن رئيس سلطة العقبة عن اتفاقية الشراكة مع موانئ أبوظبي: شراكة تشغيل لا بيع فيها ولا رهن.. وأصول الأردن خط أحمر الملكة رانيا العبدالله تلتقي السيدة الأولى لتركيا أمينة أردوغان في إسطنبول - صور الوحدات يفوز على الفيصلي في قمة الدوري الملك والرئيس التركي يعقدان مباحثات في اسطنبول
بحث
الأحد , 08 شباط/فبراير 2026


حين نظر الملك إلى الحسين .. نظر إلينا جميعًا .. كيف أتخطى تلك النظرة؟

بقلم : زمن الخزاعلة
29-10-2025 12:52 AM

كيف أتخطى نظرة جلالة الملك عبدالله الثاني لابنه الحسين في تلك اللحظة الخالدة؟ نظرة حملت كل ما لا يُقال، كل ما لا يُكتب، كل ما لا يُنسى، كيف أتخطى ذاك الحنين الذي إنساب في نبرة كلمة 'تمام' دون ان تقال، فخرجت من القلب كأنها دعاء، وكأنها عهد، كلمةٌ واحدة.. لكنها حملت وزن التاريخ، وصدق الأبوة، وعمق المسؤولية.

في تلك اللحظة، لم يكن الحسين وحده، بل كل أردني شعر أنه ابن في حضرة أبٍ عظيم، جميعنا يا سيدي كنا هناك مع الحسين، في تلك النظرة.. في تلك الكلمة 'تمام'،'حين نظرت إلى الحسين نظرت إلينا جميعًا.

في تلك الثواني رأيت نفسي في عيون الحسين، أرتجف قلبي لا من رهبة الموقف، بل من عظمة الأمانة التي سكنت عيني جلالة الملك حفظه الله ورعاه للحسين، كانت لحظة لا تُقاس بالزمن، بل تُقاس بارتعاش القلب، برجفة العين حين تعجز عن احتواء الدمع، بدمعة الفخر التي هزت الوجدان كأنها ختمٌ على رايةٍ لا تُطوى مهما اشتدت الرياح.. كيف أتخطاها يا سيدي؟

حين رأيت تلك اللحظة بين جلالة الملك وولي العهد، لم أرَ مشهدًا سياسيًا.. رأيت أبي وهو يغرس في قلبي جذور الحياة، لا بالكلام، بل بنظرة تحمل تاريخًا من الكرامة والوصايا الصامتة.. لحظةٌ تُشبه صلاة الأب في قلب الليل، حين يهمس باسم ابنه في دعاءٍ لا يسمعه أحد، لكنه يُغيّر كل شيء، كانت لحظةً تشبه الأردن نفسه بصمت بشموخ بعمق، وكأن الأرض نفسها باركت اللحظة، وكأن التاريخ توقف ليحفظها في صدره لحظة لا تُقال بل تُحس، ولا تُنسى بل تُورّث، وتخلّد في وجدان الأمة، وتُروى للأجيال.

أنا أردنية.. ابنة أبٍ علّمني أن حب الوطن لا يُقال، بل يُعاش، أمٌ تزرع في قلب طفلها كل يوم قيمة الانتماء، وترويها بقصص الفخر، أمٌ لا تكتفي بالحكاية، بل تُربّي على العهد، وتُعلّمه أن الأردن ليس مكانًا نعيش فيه، بل روحًا نعيش بها، ويا من تنبض قلوبكم باسم الأردن، لا تتخطوا هذه اللحظة احفظوها كما نحفظ دعاء الأمهات، ووصايا الآباء، ودموع الفخر التي لا تُنسى، علّموها لأبنائكم كما نُعلّمهم أسماء المدن، وألوان الراية، ونشيد الصباح.

أكتب لأن تلك اللحظة لم تكن عابرة، بل كانت نبضة وطنٍ تجسّدت في نظرة نُقلت من عين إلى عين، ومن قلب إلى قلب، أكتب لأنني أردنية رأيت في كلمة 'تمام' ما لا يُقال في ألف خطاب، وما لا يُنسى في ألف عام، رأيت الأردن واقفًا شامخًا كما الجبال، حنونًا كما الأمهات، عميقًا كما الدعاء في قلب الليل.

فلا تسألوني كيف أتخطاها.. لأن من يرى الوطن في نظرة لا يتخطاها.. بل يحملها، ويرويها، ويورّثها كما تُورّث الكرامة.


التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012