أضف إلى المفضلة
الجمعة , 16 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
أكسيوس: ترمب قرر أخذ مزيد من الوقت للتفكير بشأن إيران وزير الخارجية يبحث مع مسؤولين أوروبيين الأوضاع الإقليمية إجمالي عدد المسافرين في مطارات المملكة يتجاوز 10 ملايين خلال 2025 هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 زراعة الكرك تتعامل مع حالات سقوط أشجار حرجية صدور قرار تأجيل انتخابات مجلس أمانة عمان لـ6 أشهر في الجريدة الرسمية صدور قرار تأجيل إجراء الانتخابات البلدية لـ6 أشهر في الجريدة الرسمية صدور تعليمات تأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين خارج المملكة بالجريدة للرسمية مندوبا عن الملك.. الأمير فيصل يرعى احتفال "الأوقاف" بذكرى الإسراء والمعراج "الأشغال": إغلاقات وتحويلات مرورية مؤقتة على طريق عمان - السلط فجر الجمعة استيراد 1.7 مليون جهاز خلوي في 2025 الإحصاءات: انخفاض أسعار الدجاج اللاحم بنسبة 4 بالمئة خلال عام 2025 93.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية تراجع أسعار النفط والذهب عالميا ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق
بحث
الجمعة , 16 كانون الثاني/يناير 2026


استنساخ الأزمة الكوبية في فنزويلا

بقلم : نبيل سالم
09-11-2025 01:24 AM

لا تعدم الولايات المتحدة الوسيلة، لإيجاد مبررات للحروب التي تشعلها هنا وهناك، وافتعال الأزمات مع الدول التي لا تروق لمزاجها السياسي، والتي لا تتماشى مع مصالحها الاستعمارية على امتداد الخريطة العالمية، فالحجج والمبررات متوفرة وجاهزة دوماً، ففي جعبتها الكثير من الشعارات واليافطات المضللة التي ترفعها لتسوق من خلالها مخططاتها الاستعمارية، وتبرير الاعتداء على هذه الدولة أو تلك، ولتحقيق أهدافها في السيطرة على الدول الأخرى ونهب خيرات وثروات الشعوب.
فهي تارة تارة ترفع شعارات ذات طابع إنساني تتعلق بحقوق الإنسان، أو سياسية كالدعوة إلى الديمقراطية، أو مكافحة الإرهاب، أو القضاء على أسلحة دمار شامل مفترضة، كما جرى عندما قامت بغزو العراق في عام 2003، وقبلها عندما رفعت يافطة الدفاع عن الحريات إبان حقبة الحرب الباردة، التي سعت خلالها إلى تقويض المعسكر الاشتراكي، وتدخلها في الشؤون الداخلية للكثير من دول العالم وتغيير أنظمة الحكم فيها، بما يتماشى والتوجهات السياسية الأمريكية، وها هي اليوم تتهيأ للاعتداء على فنزويلا التي ترى فيها دولة معارضة لسياساتها، حيث تبدو العلاقات بين الطرفين متوترة للغاية، بسبب اختلاف الجانبين في الكثير من الأمور ولاسيما السياسية منها، ونفوذ النفط، والتحالفات الدولية.
ومع أن الخلاف الأمريكي الفنزويلي قديم جداً، إلا أنه تفاقم بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مع وصول هوغو تشافيز صاحب الفكر اليساري إلى السلطة في فنزويلا، عام 1999، حيث أطلق بعد عام من تسلمه السلطة «خطة بوليفار 2000»، وهي برنامج لمكافحة الفقر، يشمل بناء الطرق، وبناء المساكن، والتطعيم الشامل وغيرها من الإصلاحات. لكن كل ذلك لا يعني شيئاً في نظر الولايات المتحدة التي تنظر إلى فنزويلا، باعتبارها أكبر احتياطي نفطي في العالم بامتلاكها أكثر من 303 مليارات برميل، ما يجعلنا ندرك الأسباب الحقيقية وراء المخططات التي تحيكها على هذا البلد المهم في أمريكا اللاتينية، كما تعتبر فنزويلا أيضاً ساحة تنافس جيوسياسي مع قوى دولية أخرى مثل روسيا والصين، ما يزيد من تعقيد علاقاتها مع الولايات المتحدة.
ولعل هذا ما يعيد إلى الأذهان الأسباب الحقيقية للغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وقبلها الأزمة الكوبية التي كادت تجر العالم إلى حرب نووية في أكتوبر/تشرين الأول من عام 1962، بسبب قيام الاتحاد السوفييتي السابق ببناء قواعد صواريخ نووية في كوبا، وتبع هذه الأزمة كما هو معروف حرباً تجارية ضد كوبا فرضت فيها الولايات المتحدة، حصاراً كاملاً على الجزيرة، وراحت تحيك المؤامرات ضد الثورة الكوبية منذ ذلك الحين.
ما أشبه اليوم بالأمس، حيث تعد الولايات المتحدة سيناريو جديداً ولكن هذه المرة لفنزويلا ذات التوجهات اليسارية، في مشهد يبدو استنساخاً للأزمة الكوبية، حيث تدرس واشنطن توجيه ضربات إلى الأراضي الفنزويلية تستهدف ما تدعيه تجمعات المخدرات (الكارتيلات) التي تعتبرها تهديداً للأمن القومي الأمريكي.
لكن الحقيقة هي أن خلف الأكمة ما خلفها، وليست قصة تهريب المخدرات إلا ذريعة رأتها واشنطن الطريق الأنسب لتبرير عدوانها على فنزويلا، ليس لمكافحة تهريب المخدرات، وإنما لفرض سيطرتها على هذا البلد وتغيير النظام الحاكم الذي يترأسه نيكولاس مادورو.
ووفق تحليلات سياسية عديدة فإن واشنطن تخطط، لتوجيه ضربات داخل الأراضي الفنزويلية، تستهدف المنشآت العسكرية الفنزويلية بشكل مكثف، مع احتمال تكليف وحدات القوات الخاصة بالقبض على الرئيس مادورو ومحاكمته، رغم المخاطر الكبيرة التي يحملها هذا الخيار العسكري، واحتمال انزلاق الصراع إلى فوضى واسعة قد تمتد لسنوات.
أخيراً يمكن القول إنه ليس من المؤكد أن تقوم الولايات المتحدة بمغامرة عسكرية وشيكة ضد فنزويلا، لأسباب كثيرة أبرزها تحالفات فنزويلا الدولية والتعقيدات والتداعيات الجيوسياسية المعقدة التي قد تنتج عن هكذا مغامرة، لكن المؤكد أن واشنطن التي أدمنت إشعال الحروب لتحقيق مصالحها لن تتوقف عن استنساخ الأزمات واحدة تلو الأخرى، في سبيل تحقيق مصالحها.

الخليج

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012