أضف إلى المفضلة
الجمعة , 05 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
بحث
الجمعة , 05 كانون الأول/ديسمبر 2025


في مستشفى البشير

بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي
02-12-2025 07:54 AM

لا أعاني حالة صحية ولا أعود مريضا بحمد الله، لكنني أحاول استخراج تقرير طبي مضى عليه عدة أشهر، وأكتب هذه المقالة وأنا أجلس على أحد مقاعد المراجعين للسجل الطبي المركزي..
ويجب القول بأنني ومنذ سنوات لم أقم بزيارة المستشفى، وقليلا ما كتبت عنه، حيث كتبت كثيرا عن مستشفى الجامعة الأردنية، الصرح الطبي الذي يمتلك تراثا تعليميا أكاديميا معروفا.. لكنني لم أكتب عن مستشفى البشير!
هذا المستشفى بدوره يمتلك تراثا أردنيا طبيا، ويعرفه الأردنيون وغيرهم، وقافلته الطيبة تسير وتقوم بعملها منذ عقود أردنية كثيرة.. لكننا ومع كل أسف، ثوى في ذاكرتنا حوله فكرة لا تجذب الصحافة للكتابة عنه على الطريقة التي تجري فيها كتابة عن مستشفيات وصروح طبية، كمستشفيات الخدمات الطبية الملكية، ومستشفى الجامعة، ومستشفى الأمير حمزة حديث التأسيس، إذا ما قورن بمستشفى البشير..
وعلى الرغم من زيارتي السريعة الغارقة بالإجراءات المكتبية، إلا أنني أشاهد اليوم صورة جميلة للمستشفى، ولا أتحدث عن مرافقه وأقسامه، بل ألمح هذا الإرث من خلال المكاتب الإدارية، وتأخذني الذاكرة إلى مقارنات تلقائية، بين صورة الإدارة القديمة (قبل عقود)، وصورتها اليوم.. فأنت اليوم تشعر برسوخ النظام، وأخلاقياته، وهذا بحد ذاته انطباع، ليس من السهل أن يلمسه مراجع لمستشفى البشير والمستشفيات الحكومية قبل سنوات، وبالطبع نتفاءل كل الخير مع ما نلمس ونتابع من جهود وزير الصحة الجديد.
الدكتور علي العبداللات، مدير مستشفى البشير، الذي لا أعرفه شخصيا، ولم ألتقِ به، يقوم بعمله كما يجب، ولا يغفل ملاحظة تتعلق بأداء المستشفى وموظفيه، فالذي يجري تقديمه وإنجازه في هذا المستشفى الكبير، قد لا يكون مثاليا، مقارنة مع المستشفيات (التي تملك وفرة مالية)، لكنه أفضل ما يمكن تقديمه، وبالتأكيد سنلمس مستقبلا، تقدما كبيرا واستقرارا في القطاع الصحي، على الرغم من الأزمات الاقتصادية، والمشاكل المالية التي تواجه الموازنة العامة..
الإجراءات الإدارية وثقافة النظام، هي أخلاقيات واحترام للقانون، ولا تعتمد على وفرة مالية وغيرها، بل على إدارة جادة وصادقة وصدق انتماء ووفاء للدولة ومؤسساتها.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012