أضف إلى المفضلة
الجمعة , 05 كانون الأول/ديسمبر 2025
شريط الاخبار
خلل تقني يتسبب بتعطل مواقع عالمية على الإنترنت عشرات الآلاف يُؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر إثر حادث تسرّب غاز في محافظة العاصمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة الجيش: القبض على شخصين حاولا التسلل إلى الأردن سلامي: مواجهات الأردن والكويت قوية .. وسنتابع قرعة المونديال كمجموعة قمة أردنية أوروبية بعمان في كانون الثاني 2026 الغذاء والدواء: منشآت غير مرخصة تقدم عروضًا سعرية على منتجات غير مطابقة ترامب يوسع حظر السفر إلى أميركا ليشمل أكثر من 30 دولة سعر الحديد يهبط بضغط من الضعف الموسمي استقرار أسعار الذهب عالميا أسعار النفط تستقر وتتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية اليونيفيل: الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان انتهاك واضح للقرار الأممي 1701 المنتخب الوطني يلتقي نظيره الكويتي ببطولة كأس العرب غدا القائم بالأعمال التايلندي: زيادة التبادل التجاري مع الأردن بنسبة 60 بالمئة
بحث
الجمعة , 05 كانون الأول/ديسمبر 2025


ما بين "عمرة" والعاصمة الإدارية

بقلم : أحمد حمد الحسبان
03-12-2025 07:33 AM

وسط جدل عمره عقود طويلة خطت حكومة الدكتور جعفر حسان خطوة مهمة في مجال التمدد العمراني بتوجيهه نحو الشرق، حيث الأراضي الصحراوية، والأقل قابلية للزراعة وفقا لظروف الجفاف التي تعيشها المنطقة.

ومع أن الخطوة جاءت متأخرة بعض الشئ، وبعد أن التهمت أعمدة الاسمنت مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة غرب العاصمة، إلا أن إعلان الحكومة عن ولادة مدينة جديدة اسمها «عمرة» نسبة إلى قصر عمرة التاريخي الذي يقع بالقرب من الأراضي التي خصصت لتلك المدينة مهمة لأكثر من سبب، أبرزها اختيار هذه الوجهة من الأراضي، وليس آخرها إقامة تلك المدينة وفقا لتخطيط مسبق وترتيبات وإجراءات تنظيمية هي الأحدث في مجال تخطيط المدن. وتراعي التنوع البيئي والاجتماعي المطلوب على مستوى المجتمع الأردني. دون أن تكلف الخزينة الكثير.
وهي أيضا خطوة مهمة رغم أنها لن توقف التمدد العمراني باتجاه الغرب، والذي أصبح أمرا واقعا بحكم شمول الجزء الأكبر من أراضي القرى والمناطق الواقعة في غرب العاصمة. وامتداد العمران اليها.
فالمدينة الجديدة ستكون خيارا مناسبا للكثير من المواطنين، وبخاصة الذين لا يستطيعون تحمل أثمان الأراضي الغربية مرتفعة السعر، حيث استجابت فكرة المدينة لمتطلبات هذه الفئة بتخصيص نسبة من مساحاتها لمؤسسة الإسكان والتطوير الحضري لتطويرها وبيعها للموظفين ، ونسبة أخرى للقوات المسلحة الأردنية مقابل إسهامات سلاح الهندسة الملكي في تطوير البنية التحتية للمشروع.
والجديد هنا أن مشروع هذه المدينة التي أطلقت برعاية رئيس الوزراء جعفر حسان قبل أيام لن تكون العاصمة الإدارية التي جرى الإعلان عنها قبل عدة أعوام، والتي كان من المفترض أن تحاكي أحدث العواصم في العالم. فمجمل التحليلات تؤشر على أن إقامة عاصمة جديدة لن تكون من الأولويات. وأن البديل هو تلك المدينة التي تقع على مفترق طرق تربطها بالحدود الأردنية مع كل من السعودية والعراق وسورية، إضافة إلى مطار الملكة علياء الدولي.
وفي الوقت نفسه ستكون قريبة من مسار سكة الحديد الوطنية ومشروع الناقل الوطني، وقريبة من أحواض مياه جوفية يمكن الاستفادة منها في توفير احتياجاتها المائية.
وفي هذا الصدد تشير القراءات إلى أن التطور الإلكتروني والتوجه نحو الحكومات الإلكترونية على مستوى العالم، وما يبذل على الصعيد الأردني في هذا المجال يبعد فكرة العاصمة الإدارية عن مقدمة الأولويات. بينما المدينة الجديدة قد توفر أكثر من مطلب، وتحل أكثر من إشكالية، وتوفر المزيد من عناصر البيئة الاستثمارية الجاذبة. كما توفر العناصر البيئية المناسبة بوسائل ومتطلبات حديثة، من أبرزها الطاقة والنقل، والمرافق الرياضية ومتطلبات الراحة والاستجمام.
في الوقت نفسه سيتم تنفيذ المشروع ـ وفقا لما تم الإعلان عنه رسميا ـ من قبل شركة حكومية يفترض إن تتعامل مع مستثمرين ومطورين عقاريين، بحيث تتدنى الكلفة المترتبة على الحكومة إلى أدنى مستوى. وقد تقتصر على بعض عناصر البنية التحتية.
كل تلك الميزات تثير فضول الشارع الأردني الذي يرى أنه بحاجة إلى مدينة حديثة يمكن أن تشكل نموذجا يتم البناء عليه في المستقبل. غير أن ذلك لا يعني غياب الهواجس التي تثير فضولهم وتجعلهم غير واثقين من استكمال ذلك المشروع الحلم.
من أبرز تلك الهواجس التجارب السابقة المتعثرة، حيث أطلقت حكومات سابقة مشاريع شبيهة، أو قريبة من مشروع عمرة، لكنها أخفقت في مجال التنفيذ.
ويستذكر الشارع ما حدث في سنوات سابقة ضمن مبادرة» سكن كريم»، والذي تم تنفيذه جزئيا بأدنى مستوى من الجودة، وبخسائر كبيرة جدا. وما رافق تلك المبادرة من مشاريع تتكون من آلاف الشقق السكنية لم تكتمل وتحولت ـ حتى الان ـ إلى ملاذات للمنحرفين. إضافة إلى مشاريع عديدة توقفت في منتصف الطريق على أرضية خلافات مع الشركاء والمستثمرين.
والتخوف هنا من أن فكرة « العابر للحكومات» قد تنتهي عند تراخي حكومة مقبلة أو تراجع مستثمر أو أي سبب آخر، ما قد يؤدي إلى تراجع المشروع أو تعطله.
والحل هنا قد لا يكون متاحا إلا إذا فكرت الحكومة بإجراء قانوني معين يلزم أية حكومة مقبلة بالسير في هذا المشروع تحت طائلة الرقابة البرلمانية.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012