أضف إلى المفضلة
الخميس , 22 كانون الثاني/يناير 2026
شريط الاخبار
97.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية ليوم غد - رابط وزير الخارجية يمثل الاردن في مراسم إطلاق الرئيس الأميركي لمجلس السلام اليوم المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات انخفاض مبيعات المشتقات النفطية في الأردن العام الماضي الأردن يستضيف هذا العام مؤتمرا رفيع المستوى لبحث سبل دعم العمل الإنساني في الحروب ارتفاع النفط وانخفاض أسعار الذهب واستقرار الدولار عالميا إدارة السير: خطة مرورية في أماكن التسوق والتجمعات طقس بارد وأمطار خفيفة اليوم وارتفاع ملموس على درجات الحرارة غدًا وفيات الخميس 22 - 1 - 2026 تشكيلات إدارية واسعة في وزارة الداخلية تشمل حكاما إداريين - اسماء ولي العهد يلتقي في دافوس رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار ورؤساء تنفيذيين ومؤسسي شركات عالمية ولي العهد يلتقي في دافوس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ولي العهد يلتقي العاهل البلجيكي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس ولي العهد يلتقي المستشار النمساوي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس
بحث
الخميس , 22 كانون الثاني/يناير 2026


أمطار كانون ومعوقات الحصاد المائي

بقلم : خلدون ذيب النعيمي
05-01-2026 11:08 PM
في ظل الارتياح الشعبي والرسمي من كمية الامطار الساقطة خلال الموسم الشتوي الحالي والتي جاءت بعد موسم مطري قياسي شحيح فسيل كانون كما يقول المثل الشعبي الاردني يقابله سيل الزيتون كناية عن وفرة انتاج زيت الزيتون في ذلك العام، وهنا لا تخفى اهمية قراءة سبل مواجهة معوقات الحصاد المائي في الاردن وذلك بوقت لا يتوقف فيه الجميع من مسؤولي الملف المائي وخبرائه عن الحديث باعتبار الاردن من اشد دول العالم فقراً بمصادره المائية وحصة الفرد فيه من المياه، وبالتالي فكل نقطة مياه سواء الساقطة من السماء او المخزونة جوفياً تعتبر بمثابة الكنز الحقيقي لهذا الوطن وانسانه.
الاردن وبـما يزيد عن 80./. من مساحته هي مناطق صحراوية تتلقى اقل من 200ملم بكمية امطار تقارب معدلها السنوي 8330 مليون متر مكعب يذهب 85./. منها تبخراً و11./. مع المياه السطحية يسيل في السيول والاودية و4./. للمياه الجوفية، ويفاقم الفقر المائي محدودية احواض المياه الجوفية والمياه السطحية الرئيسية مثل نهري الاردن واليرموك اضافة الى التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي شهده الاردن وتحسن مستوى المعيشة والزيادة السكانية الطبيعية، وتبرز هنا الزيادة الغير طبيعية نتيجة الهجرات المتلاحقة التي استقبلها الاردن عبر تاريخه واخرها اللجوء السوري منذ آذار 2011.
وبالنسبة للسدود المائية الاردنية فتقارب السعة التصميمية لها حدود نصف مليار م3 في وقت كان مجموع تخزينها عام 2020 حوالي 130 مليون كم3 أي اقل من ثلث مقدرتها التخزينية، ويلعب تغير المناخ والجفاف والتراجع حاد في كميات الأمطار وتواتر موجات الجفاف دوراً كبيراً في تقليل تغذية السدود والآبار الجوفية فضلاً عن وارتفاع درجات الحرارة يزيد من التبخر خاصة في منطقة السدود، ويضاف الى ذلك الضغط السكاني واللجوء والاستهلاك المرتفع والهدر خاصة تزايد السحب الجائر للمياه الجوفية والتحديات الإقليمية والجيوسياسية مثل تقييد الوصول لحصص مياه سطحية مهمة بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على مصادر مياه نهري الاردن واليرموك فضلاً عن فقدان كبير للمياه في شبكات التوزيع والسحب الغير منظم من الاحواض المائية المشتركة في الجانب السوري.
ووفق بيانات وزارة المياه والري فإن حاجة الأردن من المياه تبلغ حوالي 3 ملايين متر مكعّب يوميا وتشمل كافة الاستخدامات المنزلية والزراعية والصناعية وغيرها، وتبلغ حصة الفرد الاردني من المياه 90 مترا مكعّبا فيما يبلغ مستوى خط الفقر المائي دوليا 500 متر مكعّب للفرد سنويا، وهنا تبرز اهمية الحلول المبتكرة مثل التوسع في الحفائر والمصائد المائية كحلول استراتيجية فضلاً عن تكثيف عمليات إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة والصناعة واستخدام الطرق الحديثة كالاستمطار والتقنيات الحديثة في الري والإنتاج الزراعي، ويبقى لتدريب المجتمعات المحلية على اساليب توفير المياه وتغيير المفاهيم التقليدية باستعمال المياه وتوفيرها دوراً مهماً في هذا الاطار.
الماء بالنسبة للأردن هو لا شك همَ استراتيجي يؤكد مقولته الشعبية كأعز مفقود رغم انتشار وجوده الشاسع عالمياً، وهو الامر الذي تؤكده العلاقات الدولية الحديثة باستخدامها له كأداة ضغط فعالة على الدول في وقت يتعزز التأكيد فيه ان الحروب القادمة لن تكون حروب طاقة بقدر ماهي حروب للسيطرة على المياه ومصادرها، وهذا الهم الوطني يتطلب صدق العمل والتخطيط وتكاتف الجميع مسؤولين ومواطنين على تجاوزه وتلافي آثاره المستقبلية التي لا يصعب تنبؤها بالنظر لما يجري اقليمياً وعالمياً.

(الدستور)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012