أضف إلى المفضلة
الأحد , 07 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
متحف الأطفال وشركة البوتاس العربية يجددان شراكتهما لدعم برنامج المتحف المتنقل التربية تصرف رواتب معلمي الاضافي والمسائي مقتل مستوطنين إسرائيليين وستة إصابات في عملية إطلاق نار بمستوطنة كوخاف يائير قرب الطيبة "إدارة الترخيص" تدعو الراغبين بشراء الأرقام الأكثر تميزا للتقدم بطلب خطي لديها مسؤولة أوروبية: الأردن نموذج الاستقرار والحوار في منطقة تواجه تحديات متصاعدة وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للمقابلات الشخصية - اسماء وفاة بتدهور مركبة شحن على طريق عمان التنموي أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء وفيَّات الأحد 7-6-2026 ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن - فيديو البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي على دورية للجيش اللبناني الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها "الفيفا" يسمح لجمهور كأس العالم بإدخال زجاجة مياه واحدة إلى الملاعب
بحث
الأحد , 07 حزيران/يونيو 2026


أمطار كانون ومعوقات الحصاد المائي

بقلم : خلدون ذيب النعيمي
05-01-2026 11:08 PM
في ظل الارتياح الشعبي والرسمي من كمية الامطار الساقطة خلال الموسم الشتوي الحالي والتي جاءت بعد موسم مطري قياسي شحيح فسيل كانون كما يقول المثل الشعبي الاردني يقابله سيل الزيتون كناية عن وفرة انتاج زيت الزيتون في ذلك العام، وهنا لا تخفى اهمية قراءة سبل مواجهة معوقات الحصاد المائي في الاردن وذلك بوقت لا يتوقف فيه الجميع من مسؤولي الملف المائي وخبرائه عن الحديث باعتبار الاردن من اشد دول العالم فقراً بمصادره المائية وحصة الفرد فيه من المياه، وبالتالي فكل نقطة مياه سواء الساقطة من السماء او المخزونة جوفياً تعتبر بمثابة الكنز الحقيقي لهذا الوطن وانسانه.
الاردن وبـما يزيد عن 80./. من مساحته هي مناطق صحراوية تتلقى اقل من 200ملم بكمية امطار تقارب معدلها السنوي 8330 مليون متر مكعب يذهب 85./. منها تبخراً و11./. مع المياه السطحية يسيل في السيول والاودية و4./. للمياه الجوفية، ويفاقم الفقر المائي محدودية احواض المياه الجوفية والمياه السطحية الرئيسية مثل نهري الاردن واليرموك اضافة الى التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي شهده الاردن وتحسن مستوى المعيشة والزيادة السكانية الطبيعية، وتبرز هنا الزيادة الغير طبيعية نتيجة الهجرات المتلاحقة التي استقبلها الاردن عبر تاريخه واخرها اللجوء السوري منذ آذار 2011.
وبالنسبة للسدود المائية الاردنية فتقارب السعة التصميمية لها حدود نصف مليار م3 في وقت كان مجموع تخزينها عام 2020 حوالي 130 مليون كم3 أي اقل من ثلث مقدرتها التخزينية، ويلعب تغير المناخ والجفاف والتراجع حاد في كميات الأمطار وتواتر موجات الجفاف دوراً كبيراً في تقليل تغذية السدود والآبار الجوفية فضلاً عن وارتفاع درجات الحرارة يزيد من التبخر خاصة في منطقة السدود، ويضاف الى ذلك الضغط السكاني واللجوء والاستهلاك المرتفع والهدر خاصة تزايد السحب الجائر للمياه الجوفية والتحديات الإقليمية والجيوسياسية مثل تقييد الوصول لحصص مياه سطحية مهمة بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على مصادر مياه نهري الاردن واليرموك فضلاً عن فقدان كبير للمياه في شبكات التوزيع والسحب الغير منظم من الاحواض المائية المشتركة في الجانب السوري.
ووفق بيانات وزارة المياه والري فإن حاجة الأردن من المياه تبلغ حوالي 3 ملايين متر مكعّب يوميا وتشمل كافة الاستخدامات المنزلية والزراعية والصناعية وغيرها، وتبلغ حصة الفرد الاردني من المياه 90 مترا مكعّبا فيما يبلغ مستوى خط الفقر المائي دوليا 500 متر مكعّب للفرد سنويا، وهنا تبرز اهمية الحلول المبتكرة مثل التوسع في الحفائر والمصائد المائية كحلول استراتيجية فضلاً عن تكثيف عمليات إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة والصناعة واستخدام الطرق الحديثة كالاستمطار والتقنيات الحديثة في الري والإنتاج الزراعي، ويبقى لتدريب المجتمعات المحلية على اساليب توفير المياه وتغيير المفاهيم التقليدية باستعمال المياه وتوفيرها دوراً مهماً في هذا الاطار.
الماء بالنسبة للأردن هو لا شك همَ استراتيجي يؤكد مقولته الشعبية كأعز مفقود رغم انتشار وجوده الشاسع عالمياً، وهو الامر الذي تؤكده العلاقات الدولية الحديثة باستخدامها له كأداة ضغط فعالة على الدول في وقت يتعزز التأكيد فيه ان الحروب القادمة لن تكون حروب طاقة بقدر ماهي حروب للسيطرة على المياه ومصادرها، وهذا الهم الوطني يتطلب صدق العمل والتخطيط وتكاتف الجميع مسؤولين ومواطنين على تجاوزه وتلافي آثاره المستقبلية التي لا يصعب تنبؤها بالنظر لما يجري اقليمياً وعالمياً.

(الدستور)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012