أضف إلى المفضلة
الإثنين , 09 شباط/فبراير 2026
شريط الاخبار
182 هدفا و21 ركلة جزاء في 14 جولة بدوري المحترفين الملك يجدد الرفض التام لأية قرارات من شأنها انتهاك الحقوق العادلة والمشروعة للفلسطينيين الحركة السياحية في البترا تقترب من أرقامها القياسية "غبار إفريقي" : طقس غير معتاد يؤثر على الأردن وتنبيهات لمرضى الجهاز التنفسي مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز إغلاق محطّة ترخيص العقبة المسائية ونقل خدماتها لمركز الخدمات الحكومي بني مصطفى: الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية تم تحديدها بالاعتماد على نظام محوسب 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد الجامعة العربية تدين المصادقة على قرارات توسيع السيطرة في الضفة الغربية "المتكاملة للنقل المتعدد": 307 حافلات تدير النقل بالمحافظات وتنقل 1.4 مليون راكب المواصفات والمقاييس تعلن خطتها الرقابية الرمضانية وزير الخارجية يعزي في اتصال هاتفي نظيره اللبناني بضحايا باب التبانة الأردن وعدة دول تدين الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية وزيرة التنمية الاجتماعية تطلع على واقع الخدمات في دار تربية وتأهيل الأحداث في اربد ارتفاع أسعار الذهب محليًا 90 قرشًا .. والغرام يصل 102 دينار
بحث
الإثنين , 09 شباط/فبراير 2026


الوجه الآخر للشرع في نهاية مظلوم

بقلم : زيدون الحديد
21-01-2026 07:57 PM

لم يعد ما يجري في شمال وشرق سورية تفصيلا في مسار الصراع السوري، بل تحول إلى نقطة مفصلية في تاريخها، وربما لا يقل خطورة وتأثيرا عن لحظة إسقاط نظام بشار الأسد نفسه، فملف 'قوات سورية الديمقراطية' لم يكن مجرد كيان مسلح خارج سيطرة الدولة، بل عقدة سيادية وسياسية مؤجلة، كان لا بد من تفكيكها إن أرادت سورية الدخول في مرحلة الدولة الواحدة فعلا، فمن هنا لم يكن الاتفاق الأخير مجرد تسوية، بل إعلان نهاية مشروع كامل، ووضع قائد التنظيم مظلوم عبدي أمام واقع لا يسمح بالمراوغة.

بنود الاتفاق التي تنص على تسليم دير الزور والرقة، ودمج المؤسسات المدنية في الحسكة، وتسليم المعابر وحقول النفط والغاز، ودمج المقاتلين بشكل فردي بعد تدقيق أمني، مع إخراج عناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين، تعني عمليا حل 'قسد' ككيان جامع، وإنهاء 'الإدارة الذاتية' بكل هياكلها، وهو ما يجعل الاتفاق أقرب إلى تفكيك منظومة، لا إعادة تنظيمها.

هذا التحول كشف الوجه الآخر للرئيس أحمد الشرع، فالرجل الذي بدا في ملفات أخرى ميالا للتهدئة والمجاملة السياسية، ظهر هنا حازما إلى حد القطيعة، مدركا حساسية هذا الملف وخطورته على وحدة سورية، فالتراخي في ملف 'قسد' لم يكن خيارا، لأن بقاء هذا الكيان كان سيعني عمليا استمرار الانقسام، مهما جرى تغليفه بخطابات الشراكة أو الخصوصية.

ميدانيا واجتماعيا، جاء الاتفاق بعد انكشاف فشل 'قسد' في بناء حاضنة شعبية مستقرة، ففي الرقة ودير الزور، تحولت من قوة ادعت الحماية إلى سلطة مفروضة بالقوة، مارست التجنيد القسري ونهب الموارد، وحتى في الأوساط الكردية، تبين أن الخطاب الأيديولوجي المستورد من حزب العمال الكردستاني لم يتحول إلى قناعة عامة، بل ظل مفروضا بالإكراه، ما أفقد التنظيم ادعاءه تمثيل الأكراد السوريين.

سياسيا، شكل المرسوم الرئاسي رقم (13) ضربة مباشرة لسردية 'المظلومية'، عبر الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للأكراد، وتسوية آثار إحصاء 1962، ومنح الجنسية لمكتومي القيد، من دون ضغط خارجي أو تهديد داخلي، وبهذا، نقل الصراع من سؤال السيطرة إلى سؤال الشرعية، وسحبت الذرائع من يد قسد.

أما التحول الأميركي، فكان العامل الحاسم على ما أعتقد، فواشنطن تخلت عن سياسة الحماية المفتوحة، ودفعت باتجاه الدمج ووحدة الأراضي السورية، ما أسقط رهانات مظلوم عبدي على الدعم الخارجي.

فاليوم، لا يواجه عبدي معركة بقاء عسكرية، بل لحظة اختيار تاريخية، وهي إما الاندماج والخروج من المشهد بهدوء، أو المماطلة والمواجهة التي لن تغير النتيجة، بل ستحدد فقط شكل نهايته السياسية، بعد أن انتهى المشروع الذي قاده.


الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012