أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 16 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
على موعد مع التاريخ.. نبض وطني متصاعد وترقب واسع لمواجهة "النشامى" في كأس العالم 2026 أسعار النفط تتراجع إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر قصف إسرائيلي عنيف لبلدات في جنوبي لبنان الغذاء والدواء تعلن الأسماء التجارية لعينات الجميد غير المطابقة - صور نائب الملك يزور مديرية الأمن العام إصابة شاب إثر الاعتداء عليه في لواء بني كنانة إيران: استئناف المفاوضات في سويسرا الجمعة لحسم الاتفاق النهائي مدرب النمسا يحذّر: الأردن منتخب عنيد المنتخب الوطني يظهر بالقميص الأبيض أمام النمسا الجامعة العربية تدين إقدام "إقليم أرض الصومال" على فتح سفارة في القدس المحتلة الكعبة المشرفة تتزين بكسوتها الجديدة لعام 1448هـ انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 88.70 دينارا للغرام مقتل 8 من أفراد طاقم طائرة B-52 إثر تحطمها في كاليفورنيا الأميركية الذهب يحافظ على مكاسبه مع ترقب تفاصيل اتفاق واشنطن وطهران مدرب منتخب النشامى يؤكد أهمية مباراة النمسا ويشير إلى جاهزية لاعبينا للقاء
بحث
الثلاثاء , 16 حزيران/يونيو 2026


تسريب حكومي مثير للتساؤلات

بقلم : ماهر ابو طير
08-02-2026 10:37 PM

تعاني الحكومة من عدد موظفيها، ومن الترهل، ومن التزامات كل هذه الحشود التي تعمل ولا تعمل، وتلك التي تقاعدت، وأولئك الذين ينتظرون.
كلما تحدثت الحكومات عن الإصلاح الإداري، لم تجد تطبيقا للشعار سوى التقاعد المبكر، وهو تطبيق أدى لنقل مشكلة رواتب الحكومة إلى الضمان الاجتماعي وإرهاقه، واليوم يطالبوننا بابتلاع حلولهم الثورية للضمان.

هذا يعني أن هناك أزمة في الجهاز الحكومي، وهي وليدة حكومات متتالية، كلها أسهمت في هذا المشهد، تعيينات، وواسطات، وسوء إدارة، فوق شكوى الناس المريرة من معاملة الموظفين للناس، بفوقية، او قرف في حالات كثيرة، تجعل مراجعة جهة حكومية، يوما كئيبا بكل الأحوال.
آخر الأفكار التي تم تسريبها تفكير الحكومة بزيادة عدد أيام العطلات، ليوم إضافي، وقد كانت أجهزة الحكومة تعطل يوما واحدا، ثم امتدت ليومين، والآن يتم التفكير بثلاثة أيام، مع الكلام عن النية لزيادة عدد ساعات أيام الدوام لساعتين، والذي يطرح هكذا فكرة، عليه أن يفكر جيدا بكلفتها في بلد يعاني أصلا من الكسل الاقتصادي، ومن أزمات السير، وكلف الطاقة، وترابط عمل الموظفين مع أوقات أولادهم وبناتهم في المدارس وغير ذلك.
لا أعرف السبب الذي يدفع الحكومة التي تتحدث عن التطوير الإداري والنمو والتنمية، وتأهيل الموظفين، أن تفكر بمثل هذه الخطوة، بذريعة أنها مطبقة في دول ثانية، ولا تقول لك الحكومة أسماء هذه الدول وهل هي حيوية اقتصاديا، أم كسولة، وهل تعطيل الموظفين ليوم إضافي يأتي بدلا عن عدم القدرة على زيادة الموظفين ماليا، مثلا، أو للتطابق مع إجازات العرب والمسلمين والدول الغربية لتشمل ثلاثة أيام، أي الجمعة والسبت والأحد، أو لتسهيل مرور تعديلات الضمان الاجتماعي، أم أنها تأتي من باب الابتكار باعتبار أن لدينا القدرة على تطبيق فكرة جيدة، بما تعنيه أيضا من ارتداد اقتصادي سلبي على قطاعات رديفة مثل المواصلات وغيرها.
ثم كيف تفكرون بذلك دون أن تحسبوا حساب القطاع الخاص، الذي من حقه أيضا أن يطالب بثلاثة أيام، خصوصا، ان هناك ترابطا بين القطاعين العام والخاص، وهل سيقبل مشغلو القطاع الخاص منح إجازة لثلاثة أيام، أو سيقومون بتشغيل الموظفين مقابل أجور إضافية، أو حتى تمديد دوامهم في أيام الدوام العادية، بما قد لا يكون مفيدا للقطاع الخاص في الأساس، بما يعني أن زيادة أيام الإجازات سيؤدي الى خلخلة تشمل القطاع الخاص.
في مرات تشعر أنهم يريدون التطوير حقا، لكنهم لا يجدون فكرة منطقية، فيخرجون علينا بقصص غريبة، ربما يريدون خفض كلف استعمال الطاقة في المؤسسات والوزارات بزيادة أيام العطلة، وربما يريدون خفض الازدحامات لكنهم إذا زادوا الدوام لساعتين يوميا، فسوف تلتقي أمواج سيارات المدارس مع تسونامي سيارات موظفي الحكومة، وموظفي القطاع الخاص، بحيث تتحول الساعة الخامسة إلى انفجار يومي في الأردن.
هذه فكرة غير قابلة للتطبيق أصلا وستؤدي إلى نتائج سلبية، مثل كثير من الأفكار، وننصح الحكومة أن تطوي هذا الملف، لاعتبارات كثيرة، حتى لا تلتقي فوق رؤوسنا تعديلات الضمان الاجتماعي، وتغيير الإجازات في توقيت واحد، سيكون ثقيلا جدا، لعل هناك من يقرأ ولا يزمّ شفتيه، ويتأمل.
إذا كان القرار متخذا فإن النقاش حوله مجرد مضيعة للوقت، والتسريب مجرد تهيئة لإعلان القرار، مثل كثير من القرارات التي تم اتخاذها مسبقا وقيل لنا إنها قابلة للنقاش فيما هي متخذة، ومحسومة، ومنتهية.
كلمة أخيرة، تنبهوا إلى تعديلات الضمان الاجتماعي الأخطر على حياتكم ومستقبلكم، ولا تتشاغلوا بالكرم الحاتمي المفاجئ.. يوم إجازة إضافيّ.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012