أضف إلى المفضلة
الجمعة , 13 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
سعر خام برنت يغلق فوق 100 دولار لأول مرة منذ 2022 الإمارات: الدفاعات الجوية تعاملت مع 1833 صاروخًا و26 طائرة مسيّرة إيرانية وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري المشترك بين الأردن ودول الخليج وزير الخارجية ينقل تحيّات الملك إلى الرئيس السوري الملك يتلقى اتصالاً هاتفياً من ملك هولندا الاحتلال يقرر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا غدا الجمعة ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية توسع خدمة طلب مواعيد المتابعة عبر "حكيمي" "الأوقاف" تدعو لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وفتح أبواب المسجد الأقصى "الأمن العام" تجدد تحذيراتها بعدم الاقتراب من الأجسام المتساقطة انخفاض أسعار الذهب محليًا .. وغرام 21 عند 104.1 دنانير صناعة الأردن: الصناعة تعتمد على 3 مصادر من الغاز الطبيعي الطاقة الدولية: الحرب تتسبب بأكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط عالميا البرلمان العربي يرحب بقرار مجلس الأمن بإدانة الاعتداءات الإيرانية ضد الدول العربية استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة
بحث
الجمعة , 13 آذار/مارس 2026


رمضان بكرم الهاشميين

بقلم : لارا علي العتوم
18-02-2026 12:43 AM

يحلّ شهر رمضان المبارك على الأردنيين كل عام حاملاً معه روح الطمأنينة، ومعاني التكافل ونفحات الإيمان التي تعيد ترتيب الأولويات في النفوس والبيوت والشوارع، فلا يقتصر حضور الشهر الفضيل على الشعائر الدينية وحدها، بل يمتد كموسم وطني تتجلى فيه قيم العطاء والمسؤولية، بحرص الهاشميين على أن يتقدّم فيه الإنسان على كل ما عداه.

وكعادة جلالة الملك عبدالله الثاني بأن يكون قريبًا من نبض الشارع، حاضرًا بين أبناء شعبه ومتابعًا لأحوالهم، فالشهر الفضيل عند جلالته ليس مناسبةً بل محطة إنسانية تتجسّد فيها القيادة بالعمل وليس بالشعار، حيث اعتاد الأردنيون على ازدياد مكارم الهاشميين في رمضان حتى إنها تشمل توجيهات مباشرة لدعم الأسر العفيفة وتكثيف برامج المساعدات الغذائية، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، ودعم المبادرات الخيرية التي تنشط خلال الشهر المبارك، كنهج ثابت، ورفع الظلم، وحتى إنها أحيانًا تصل للعفو العام، كامتداد لفلسفة عرش تقوم على صون كرامة الإنسان، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وترسيخ مفهوم الدولة الراعية لمواطنيها، فمنذ عهد الشريف حسين بن علي، طيب الله ثراه، ارتبط شهر رمضان الفضيل بروح الزهد والبساطة، حيث كان يحرص طيب الله ثراه على الصدقة وإغاثة المحتاجين، ومشاركة الناس موائد الإفطار، مؤمنًا بأن رمضان شهر عدل ورحمة، لا تكتمل معانيه إلا بخدمة الفقراء ونصرة الضعفاء، ومع قيام الدولة، واصل النهج الملك عبدالله الأول، طيب الله ثراه، فكان شهر رمضان الفرصة لتكثيف العطاء، وفتح أبواب الديوان لاستقبال الناس، وتقديم المساعدات للأسر المحتاجة ومشاركة شيوخ العشائر وأبناء المدن والقرى إفطاراتهم، بروح الأسرة الواحدة، وارتبط الشهر الفضيل في عهد الملك طلال بن عبدالله، طيب الله ثراه، بالاهتمام بالشأن الاجتماعي وتأكيد قيم العدالة والتكافل، حيث كان طيب الله ثراه يعتبر الشهر الفضيل كفرصة لتعزيز رعاية الفئات الأقل حظًا بترسيخ البعد الإنساني للدولة الحديثة، وشكّل عهد الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، العلامة الفارقة في العلاقة الرمضانية بين القائد وشعبه، إذ اعتاد طيب الله ثراه خلال الشهر الفضيل على زيارة العائلات ومشاركة الجنود ورجال الأمن موائد الإفطار، وتقديم المكارم الملكية للأسر الفقيرة، وتوجيه المؤسسات لتكثيف الدعم والمساعدات واضعًا كرامة المواطن في صدارة الاهتمام، ويواصل اليوم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، حفظه الله، المسيرة الهاشمية، حيث يولي حفظه الله اهتمامًا خاصًا خلال الشهر الفضيل للمؤسسات الرسمية والخدمية موجهًا إياهم إلى ضرورة ضمان استمرارية الخدمات، ومراقبة الأسواق، والحفاظ على استقرار الأسعار، بما يضمن بأن يمرّ الشهر الفضيل بدون أعباء إضافية تثقل كاهل المواطن بظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها المنطقة، وبحرصه على مشاركة مختلف فئات المجتمع موائد الإفطار في الداخل والخارج تأكيدًا على النهج الهاشمي بالقرب والتواضع، بدون التغيب عن البعد الروحي إذ يشكّل رمضان بالنسبة لجلالته الفرصة لتعزيز الخطاب الديني الوسطي القائم على التسامح والتراحم والقيم التي طالما شدّد عليها جلالة الملك في رؤيته للإسلام المعتدل، الذي يحفظ الإنسان ويدعو إلى السلام، ويواجه التطرف بالفكر والعمل، ففي رمضان، تظهر حقيقة الأردن بالتكافل المجتمعي كموائد الرحمن والحملات التطوعية والمبادرات الشبابية بدعم جلالته كمظلّةً جامعةً تعزّز الجهود وتمنحها الاستمرارية، فيلتقي فعل الدولة مع نبض المجتمع، بما يعكس خصوصية التجربة الأردنية.

إن حلول الشهر الفضيل في المملكة ليس مجرد انتقال في التقويم، بل هو حالة وطنية متكاملة تتجدد فيها الثقة بين القيادة والشعب، ويتأكد فيها بأن رمضان هو شهر القيم قبل أن يكون شهر الصيام، وشهر العمل الإنساني قبل أن يكون موسم الكلمات.

حمى الله أمتنا

حمى الله الأردن

رمضان كريم

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012