أضف إلى المفضلة
الجمعة , 13 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
سعر خام برنت يغلق فوق 100 دولار لأول مرة منذ 2022 الإمارات: الدفاعات الجوية تعاملت مع 1833 صاروخًا و26 طائرة مسيّرة إيرانية وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري المشترك بين الأردن ودول الخليج وزير الخارجية ينقل تحيّات الملك إلى الرئيس السوري الملك يتلقى اتصالاً هاتفياً من ملك هولندا الاحتلال يقرر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا غدا الجمعة ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية توسع خدمة طلب مواعيد المتابعة عبر "حكيمي" "الأوقاف" تدعو لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وفتح أبواب المسجد الأقصى "الأمن العام" تجدد تحذيراتها بعدم الاقتراب من الأجسام المتساقطة انخفاض أسعار الذهب محليًا .. وغرام 21 عند 104.1 دنانير صناعة الأردن: الصناعة تعتمد على 3 مصادر من الغاز الطبيعي الطاقة الدولية: الحرب تتسبب بأكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط عالميا البرلمان العربي يرحب بقرار مجلس الأمن بإدانة الاعتداءات الإيرانية ضد الدول العربية استهداف مطار الكويت الدولي بعدة طائرات مسيرة
بحث
الجمعة , 13 آذار/مارس 2026


د . محمد عبدالرحمن الرحامنة يكتب : واشنطن تدخل المعركة علناً… والسماء تشتعل

بقلم : د . محمد عبدارحمن الرحامنة العبادي
01-03-2026 12:01 AM

حين تعلن واشنطن موقفها صراحة، لا يكون الحدث عابراً في سجل الأخبار، بل يتحول إلى نقطة تحوّل في مسار الصراع. فـ واشنطن ليست مجرد عاصمةٍ لدولة، بل مركز ثقلٍ سياسي وعسكري يرسم ملامح التوازنات الدولية. وعندما تدخل المعركة علناً، فإن السماء لا تشتعل ناراً فحسب، بل تتوهّج حسابات المصالح والتحالفات والرسائل المتبادلة.
الدخول العلني يعني انتقالاً من إدارة الصراع في الظل إلى حضوره في الضوء. إنه إعلان بأن مرحلة الغموض انتهت، وأن قواعد الاشتباك قد يعاد رسمها. في مثل هذه اللحظات، تتحول الأجواء إلى مسرحٍ مفتوح: طائرات تحلّق، منظومات دفاع تستنفر، وتصريحات سياسية تتوالى بوتيرةٍ أسرع من دويّ الانفجارات. السماء هنا ليست فضاءً جغرافياً فقط، بل فضاءً استراتيجياً تتقاطع فيه الإرادات.
لكن اشتعال السماء لا يعني دائماً الحسم السريع. فالتاريخ يعلّمنا أن التدخلات الكبرى تفتح أبواباً متعددة: باب الردع، وباب التصعيد، وباب التفاوض أيضاً. إذ قد يكون الإعلان العلني رسالة ردعٍ محسوبة، أو تمهيداً لمرحلة ضغطٍ سياسي يراد منها فرض شروط جديدة على طاولة المفاوضات.
المشهد يزداد تعقيداً حين تتشابك المصالح الإقليمية مع الحسابات الدولية. فكل طرف يقرأ الخطوة بطريقته: هناك من يراها حمايةً لحلفاء، وآخرون يعدّونها توسيعاً لدائرة النار. وبين هذين التفسيرين، تبقى الحقيقة رهينة الوقائع الميدانية، لا العناوين الصاخبة.
إن اشتعال السماء يذكّرنا بثمن الحروب، ليس فقط في الدمار، بل في اضطراب الأمن العالمي، واهتزاز الاقتصاد، وقلق الشعوب التي تنتظر بصيص أمل. لذلك، فإن الحكمة السياسية تقتضي أن يُقابل التصعيد بمسارات عقلانية تفتح نوافذ للحوار، حتى لا يتحول الاشتعال إلى حريقٍ طويل الأمد.
في النهاية، دخول واشنطن المعركة علناً هو حدثٌ يتجاوز حدود الجغرافيا. إنه اختبارٌ لإرادة الأطراف، وامتحانٌ لقدرة المجتمع الدولي على احتواء النيران قبل أن تمتدّ. فالسماء، مهما اشتعلت، تبقى بحاجة إلى من يطفئ لهيبها لا من يزيده اشتعالاً.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012