أضف إلى المفضلة
الجمعة , 10 نيسان/أبريل 2026
شريط الاخبار
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الاتحاد الأردني لكرة القدم يعفي الأندية من الغرامات ويؤجل اجتماع الهيئة العامة الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 303 شهداء و1150 جريحاً الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت وزير الخارجية يلتقي نظيره البلجيكي وزير الخارجية يلتقي القائم بأعمال المفوض العام للانروا ولي العهد يزور وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ويلتقي الفريق المطور لتطبيق سند تفاصيل عملية إحباط تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون في عملية مشتركة بين الأردن وسوريا الملك يجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني ويؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان وزير الصحة يؤكد ضرورة تعزيز دور المراكز الصحية حسين وزياد عشيش ينافسان على الذهب ببطولة آسيا للملاكمة غدا الفرجات: الأجواء الأردنية لم تغلق واستئناف التشغيل للمطارات المجاورة يعزز حركة العبور الجوي
بحث
الجمعة , 10 نيسان/أبريل 2026


دور الأردن القانوني والسياسي في عرقلة قانون إعدام الأسرى..

بقلم : د.دانيلا عدنان محمد القرعان
02-04-2026 10:08 PM

للأردن وضعٌ قانوني وسياسي خاص يتيح له هامش تحرك أوسع من غيره، لكنه، كما في كل القضايا الدولية، لا يملك أداة مباشرة لوقف قانون أُقِرّ داخل دولة أخرى، بل يستطيع التأثير عبر مسار قانوني ودبلوماسي متراكم، إذ يمكن اعتبار بعضها ذا وزن حقيقي إذا أُحسن استخدامه.

ينطلق الدور الأردني أولًا من صفته كطرف في اتفاقيات جنيف، وهذه الاتفاقيات لا تكتفي بفرض التزام على الدول باحترامها، بل تُلزمها أيضًا بـ»ضمان احترامها»، وهذا يمنح الأردن أساساً قانونياً للتحرك، ليس فقط سياسياً بل قانونياً، من خلال الاحتجاج الرسمي على أي تشريع أو ممارسة قد تُعدّ انتهاكاً جسيماً، خاصة إذا تعلّق الأمر بأشخاص محميين في أرضٍ محتلة كـالضفة الغربية.

ومن أهم أدوات الأردن الممكنة اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، سواء بطلب رأي استشاري عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو بالمساهمة في مسار قانوني أوسع يطعن في شرعية تطبيق مثل هذا القانون في الأراضي المحتلة، والأردن سبق أن لعب أدواراً مشابهة في قضايا تتعلق بالضفة الغربية، ما يمنحه خبرة وسابقة قانونية يمكن البناء عليها، كما يمكنه دعم أو تفعيل المسار أمام المحكمة الجنائية الدولية، خصوصاً إذا جرى تطبيق القانون فعلياً إذ قد يُنظر إلى الإعدامات، في سياق الاحتلال، كأحد أشكال الانتهاكات الجسيمة أو جرائم الحرب.

يملك الأردن كذلك ورقة قانونية، سياسية فريدة مرتبطة بوضعه التاريخي والقانوني في القدس والمقدسات؛ وهو ما يعزز صفته كدولة ذات مصلحة مباشرة في ما يجري في الضفة الغربية، وليس مجرد طرف خارجي، هذا لا يمنحه حق الفيتو، لكنه يقوّي حججه القانونية أمام المحافل الدولية، ويعطي لتحركاته وزناً إضافياً.

على المستوى الثنائي، يمكن للأردن استخدام قنواته الدبلوماسية واتفاقياته مع إسرائيل للضغط، أو لإثارة اعتراضات قانونية رسمية، خاصة إذا اعتبر أن تطبيق القانون في الضفة الغربية يخلّ بالتزامات قائمة أو يهدد الاستقرار، ورغم أن هذا المسار سياسي في ظاهره، إلا أنه يستند إلى حجج قانونية تتعلق بالقانون الدولي الإنساني ووضع الأراضي المحتلة، كما يستطيع الأردن العمل عبر الأمم المتحدة، من خلال الدفع نحو قرارات في الجمعية العامة أو مجلس حقوق الإنسان، وتشكيل رأي قانوني دولي يعتبر هذا النوع من التشريعات مخالفاً للمعايير الدولية، وصحيح أن هذه القرارات ليست ملزمة دائماً لكنها تُستخدم لاحقاً كمرجعية في المحاكم الدولية وتراكم ضغطاً قانونياً وأخلاقياً. ورغم كل هذه الأدوات، تبقى الحقيقة أن التأثير الأردني، وإن كان مهماً، هو تأثير غير مباشر، فالقوة الحاسمة غالباً يمكن أن تأتي من تداخل ثلاثة عوامل: القضاء داخل الدولة المعنية، الضغط الدولي، وتكلفة التطبيق سياسياً، ودور الأردن هنا يصبح فاعلاً عندما ينجح في تحريك هذه العوامل مجتمعة، أي عندما يحوّل الاعتراض من موقف سياسي إلى ملف قانوني دولي متكامل يصعب تجاهله.

المهم، خلاصة الأمر الأردن لا يستطيع «منع» القانون بقرار منفرد، لكنه يمتلك أدوات قانونية معتبرة تمكّنه من الطعن في شرعيته، وتقييد تطبيقه، وربما المساهمة في تعطيله أو إلغائه على المدى الأبعد إذا ترافقت جهوده مع ضغط دولي أوسع.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012