أضف إلى المفضلة
الجمعة , 10 نيسان/أبريل 2026
شريط الاخبار
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الاتحاد الأردني لكرة القدم يعفي الأندية من الغرامات ويؤجل اجتماع الهيئة العامة الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 303 شهداء و1150 جريحاً الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت وزير الخارجية يلتقي نظيره البلجيكي وزير الخارجية يلتقي القائم بأعمال المفوض العام للانروا ولي العهد يزور وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ويلتقي الفريق المطور لتطبيق سند تفاصيل عملية إحباط تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون في عملية مشتركة بين الأردن وسوريا الملك يجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني ويؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان وزير الصحة يؤكد ضرورة تعزيز دور المراكز الصحية حسين وزياد عشيش ينافسان على الذهب ببطولة آسيا للملاكمة غدا الفرجات: الأجواء الأردنية لم تغلق واستئناف التشغيل للمطارات المجاورة يعزز حركة العبور الجوي
بحث
الجمعة , 10 نيسان/أبريل 2026


اللسان عربي والقلب إسرائيلي

بقلم : ماهر ابو طير
07-04-2026 12:15 AM

لتلاعب بالمشاعر والصور والحقائق يجري بشكل يومي، والبعض يتورط بعملقة إسرائيل عسكريا، ولا يريد أن يعترف أنها تخسر وتضعف وتتراجع، برغم أنها تخوض حربا منذ ثلاث سنوات.


وفقا لتقديرات بنك إسرائيل ومصادر إسرائيلية ثانية بلغت تكلفة الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 بنحو 350-352 مليار شيكل أي ما يعادل قرابة 112 مليار دولار حتى آذار 2026، وهي تقديرات ما تزال في بداياتها، وربما تتزايد بشكل كبير من حيث الأثر النهائي.
هذه الكلفة تشمل النفقات العسكرية المباشرة والاحتياجات المدنية وإعادة التأهيل، مما يشكل عبئاً اقتصادياً هائلاً، وعجزاً كبيراً في الميزانية، وتراجعاً في النمو الاقتصادي، دون أن نحسب هنا خسائر الأفراد في القطاع الخاص، والمشاريع الصغيرة والكبيرة، ودون أن نتطرق مثلا إلى الخسائر البشرية، ومعنى تحطيم النموذج.
هذه التقديرات من المؤكد أنها أقل من الواقع، لأن الواقع يتحدث عن تشظية مجتمع الاحتلال، وخسائر عسكرية، وفرار إسرائيليين من فلسطين المحتلة، وانعدام لكل المزايا التي روج لها الاحتلال، من السياحة إلى الأمن مرورا بالتكنولوجيا، وقصة الدولة التي لا يقهرها أحد في المنطقة، الدولة المتفوقة التي تحارب كل جوارها.
بالمقابل خسر الشعب الفلسطيني، على الصعيد الإنساني والاقتصادي والسياسي وخسارته هنا تسمى تضحيات، وليس ضررا كان بإمكانه تجنبه أصلا، لأنه في الأساس يخوض حربا منذ ثمانين سنة، ولم يدفع الثمن والخسائر بسبب هذه الحرب وحدها، بل انه تاريخيا يدفع الثمن عبر موجات اللجوء والهجرة، والاعتقالات والاغتيالات، وما شهدناه في حرب غزة من استشهاد أكثر من ثمانين ألف فلسطيني، واختفاء عشرة آلاف تحت الأنقاض، وتدمير اقتصاد وحياة غزة، وغير ذلك، ولا يمكن هنا نسب الخسارة فقط إلى السنوات الثلاث الماضية فقط، والكل يدرك أن إيذاء الفلسطينيين متواصل في الأصل منذ ثمانية عقود، وربما أكثر من ذلك بكثير.
الخلاصة هنا تريد أن تقول إن عملقة الاحتلال ووصفه بالذي لا يخسر والقادر على تعويض خسائره البشرية والإنسانية، رجس من عمل الشيطان، فهو مجتمع يتعرض لأول مرة منذ نشأته إلى حرب متواصلة لثلاث سنوات، وما تزال مستمرة، فيما قدر الفلسطينيين أصحاب الأرض أن يدفعوا ثمنا أطول.
المقارنة هنا جائرة، لان ما يدفعه الاحتلال يختلف عما يدفعه صاحب الأرض والقضية ومن معهما في هذه المنطقة، حتى لا يتعامى بعضنا عن الفروقات، بين الوافد والمحتل، وأبناء المنطقة.
بعض العرب لسانهم عربي وقلوبهم إسرائيلية، ويريدون أن يساووا بين القاتل والقتيل، والجاني والضحية، بل يريدون أن يقولوا أيضا أنه كان بالإمكان أن يتجنب الشعب الفلسطيني كل هذه الكلف، لو سالم الاحتلال، ودموعهم هنا على الضحايا، دموع تماسيح، ويتعمدون أيضا تخفيف كلف خسائر الاحتلال، لبث الانهزامية في نفوس الناس، والواقع يقول إن هناك فرقا بين الكلفة التي يدفعها صاحب الأرض، والكلفة التي يدفعها المحتل، لان كلفة المحتل ذات أثر خطير على تكوينه، وهي كلفة طاردة لوجوده نهاية المطاف.
ان يكون لسان أحدهم عربيا، وقلبه إسرائيليا، ويتعمد تركيز الضرر على الفلسطيني والعربي والمسلم فقط، ويخفف من الضرر الواقع على الاحتلال، كارثة أخلاقية، تتناسى أننا جميعا أبناء المنطقة، وأهلها الأصليين، وكان قدرنا دوما الوقوف في وجه الاحتلالات لا إقامة علاقة مساكنة معها، وتزيين شرعيتها الزائفة في المنطقة.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012