أضف إلى المفضلة
الأحد , 10 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
الفيفا يسلط الضوء على صبرة والفاخوري قبل مونديال 2026 المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء تعلن قائمة الأدوية المحظورة خلال الحج - رايط رئيس الوزراء يشهد توقيع أوَّل اتفاقيَّة استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن تمديد العمل بالإعفاءات والخصومات الضريبية ببلدية معان حتى نهاية حزيران "أشغال الزرقاء" تباشر إزالة الأكشاك المخالفة على أوتوستراد الزرقاء – المفرق الأشغال: نظام الرقابة على مشاريع الإعمار يعزز دور الجهات المانحة للتراخيص ولا يحل محلها الضمان الاجتماعي: 6 دنانير و70 قرشا مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين "المواصفات" تعتمد مواصفات جديدة للأجهزة الكهربائية منخفضة الفولتية أجواء دافئة حتى الأربعاء وفيات الأحد 10-5-2026 المدرب سلامي يؤكد جاهزية النشامى لكأس آسيا قرعة آسيا تضع الأردن بمجموعة قوية الجامعة الهاشمية تحصل على الاعتماد الدولي لبرنامج إعداد المعلمين CAEP وتُعزز ريادتها الأكاديمية ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى
بحث
الأحد , 10 أيار/مايو 2026


إسلام آباد: مفاوضات فاشلة وأسئلة مفتوحة

بقلم : الكابتن أسامه شقمان
13-04-2026 12:50 PM
لم يكن فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد حدثًا سياسيًا عابرًا، بل محطة لافتة تكشف حجم التعقيد في العلاقة بين الطرفين. فبعد ساعات طويلة من النقاش، خرجت المفاوضات دون نتائج واضحة، ما يعكس أن الخلاف لم يعد محصورًا في نقاط تقنية، بل أصبح مرتبطًا برؤى مختلفة لطبيعة التوازن في المنطقة ومستقبل النفوذ فيها.

بحسب ما أظهرته آخر التطورات، تمحورت الخلافات حول ملفات معروفة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وملف العقوبات، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز. الولايات المتحدة سعت إلى ضمانات صارمة تحد من قدرات إيران، بينما رأت طهران أن هذه المطالب تتجاوز حدود التفاوض المقبول وتمس سيادتها بشكل مباشر. هذه الفجوة في المواقف جعلت الوصول إلى اتفاق أمرًا صعبًا، إن لم يكن مستحيلًا في هذه المرحلة.

من زاوية تحليلية بسيطة، يمكن القول إن الولايات المتحدة لم تحقق ما كانت تسعى إليه من هذه الجولة. فالدخول في مفاوضات دون تحقيق تقدم ملموس يضعف صورة القدرة على التأثير، خصوصًا عندما يكون الطرف الآخر قادرًا على الصمود وعدم تقديم تنازلات. كما أن الحديث عن خيارات بديلة مثل تشديد العقوبات أو حتى فرض حصار بحري، يعكس انتقالًا من الدبلوماسية إلى أدوات ضغط أكثر حدة، وهو ما يحمل في طياته مخاطر إضافية.

في المقابل، تبدو إيران وكأنها تعتمد أسلوب النفس الطويل. فهي لم تقدم تنازلات كبيرة، لكنها أيضًا لم تغلق الباب بالكامل أمام أي مسار تفاوضي مستقبلي. هذا الموقف يمنحها هامش حركة، سواء عبر الاستمرار في الحوار بشروط مختلفة، أو عبر تعزيز علاقاتها مع قوى دولية أخرى، أو حتى عبر استخدام أوراق ضغط مرتبطة بموقعها الجغرافي ودورها في المنطقة.

وبحكم خبرة شخصية بعيدة عن التحليل العسكري المباشر، يمكن تشبيه المشهد بحالة طيران في أجواء غير مستقرة: لا يوجد قرار فوري بالهبوط، ولا إمكانية٦ للاستمرار بالمسار نفسه دون تعديل. كل طرف يحاول كسب الوقت، وإعادة حساب المسار، وتجنب خطوة قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب.

المشهد القادم يبقى مفتوحًا على عدة احتمالات. قد نشهد عودة إلى طاولة المفاوضات، ولكن بشروط أكثر تعقيدًا، أو تصعيدًا تدريجيًا عبر أدوات اقتصادية وسياسية. وفي أسوأ الحالات، قد تنزلق الأمور إلى توترات أوسع في المنطقة، خاصة إذا تداخلت هذه الأزمة مع ملفات أخرى قائمة.

في النهاية، ما جرى في إسلام آباد لا يمكن قراءته كفشل مؤقت فقط، بل كإشارة إلى أن قواعد اللعبة تتغير. لم تعد القرارات تُحسم بسهولة، ولم يعد أي طرف قادرًا على فرض رؤيته بشكل كامل. وبين هذا وذاك، تبقى المنطقة في حالة ترقب، أشبه برحلة لم تُحسم وجهتها بعد.

كابتن أسامه شقمان
.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012