أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 13 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
الحسين إربد يتأهل إلى نهائي كأس الأردن بعد فوزه على الوحدات الزراعة النيابية تبحث تسهيل إجراءات دخول شحنات اللحوم الرمثا يعبر الفيصلي ويبلغ نهائي كأس الأردن بركلات الترجيح وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج الصفدي يبحث مع نظيره التركي والسعودي والقطري جهود إنهاء التصعيد في المنطقة "هيئة النقل": حملة للحد من ظاهرة نقل الركاب بالتطبيقات غير المرخصة مؤتمر العلوم الطبية التطبيقية في الجامعة الهاشمية يناقش أحدث البحوث في العلاج الطبيعي والتغذية السريرية والتصوير الطبي - صور النقل البري: غرامة نقل الركاب دون ترخيص تصل إلى 5 آلاف دينار "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الغذاء والدواء: إحالة 30 موقعا وصفحة إلى الجهات المختصة روجت لبيع الأدوية خارج الأطر القانونية هيئة الإعلام تعمم بحظر النشر في قضية الاعتداء على الأحداث البنك المركزي ودائرة الجمارك يطلقان نظام واجهة الدفع الحكومية الموحدة UGPI-JO
بحث
الأربعاء , 13 أيار/مايو 2026


إيران .. نظامٌ إسلامي وحُكْمٌ عسكري

بقلم : حسين بني هاني
29-04-2026 12:31 AM

هذا ما أصبح عليه الحال بعد مقتل المرشد الأعلى خامنئي ، سلطةٌ إسمية في قمة الهرم السياسي ، فيما الحرس الثوري المتشدد هو صاحب القرار النهائي فيها ، هذا أمرٌ بدأ يلمسه المفاوض الامريكي بعد الحرب ، بشكلٍ صعَّب عملية خروج ترامب ، من هذه الورطة التي أوقع نفسه فيها . الرئيس الأمريكي يعلم أن نتائج الحروب ، تقاس عادة بتحقيق الأهداف المعلنة ، لكنه اكتشف أن حربه مع إيران ، لا ينطبق عليها شكل الحروب المتناظرة ، إذ قاتل جيشه ، نظيراً له مسلحاً بعقيدة سياسية ، مليئة بالسرديات التاريخية ، النصر فيها بالنسبة له ، هو عدم سقوط النظام وفكرته فقط ، لذا لا زالت طهران تفاوض ويدها على الزناد ، هذا جعل المواجهة بين الطرفين حربٌ مفتوحة وموقوفة ، ينقصها الحسم دون دفع ثمن على طاولة التفاوض ، رغم نوعية وكثافة حجم الأدوات العسكرية المستخدمة فيها ، مما جعلها مواجهة غامضة وعُرْضَةٌ لكثير من الاحتمالات .

الأخطر على واشنطن ، أن تنتهي الحرب دون حسم الملفات التي أعلن عنها الرئيس ترامب ، في وقت يترسّخ فيه المزيد من التوجهات السلبية ، لدى الحزب الجمهوري تجاهها وتجاه إسرائيل أيضاً ، بوصفها الجهة المتسببه فيها ، إن وقع هذا الأمر ، ستجد الاخيره نفسها بلا سندٍ متين من أي حزب في واشنطن مستقبلاً .

ترامب يدرك وقع وتأثير ذلك على فكرة استمرار الحرب ، وعلى حجم المعارضة الامريكية لها ، ويدرك أيضاً عمق التغيّر في الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل بسببها ، ويقلقه أكثر ضيق تركيا حليفته المهمة ، من محاولة إسرائيل إعادة تشكيل المنطقة بالقوة لصالحها ، بمساعدةٍ من إدارته وعلى حسابها ، هذا جعل أمنيات أنقرة بهذا الشأن أن لايخرج من هذه الحرب أي منتصر .

وقف إطلاق النار على الورق في الخليج ، لازال قائماً بين الطرفين ، ولكنه يفقد قيمته يومياً في مياه الخليج ، في وقت تحتدم فيه المعركة في اسواق الطاقة والمال ، وتشتعل المكاسرة في مضيق هرمز ، والخوف أيضا في تل أبيب ، من أن تسفر المفاوضات بين واشنطن وطهران ، عن اتفاق جزئي يرفع بعض القيود عن الاخيرة ، تلك ستكون بالنسبة لها، إضاعة فرصة كبيرة ، لمنع مواجهة أخرى مع إيران في المستقبل .

يعزو ترامب عدم قدرة إيران ، على إتخاذ قرار حاسم في المفاوضات ، إلى حالة الفوضى السائدة في طهران ، والصراعات الداخلية المحتدمة بين القيادات الجديدة ، هذا الأمر يصعب إثباته في ضوء تواصل المباحثات بين الجانبين ، إلا أنه يكشف دخول الحرب حالة من عدم اليقين ، مما عمّق التوتر وفقدان الثقة بين الطرفين وجعله سيد الموقف ، إذ بدت تصريحات ترامب المتكررة ، بعدم رغبته العودة للحرب ، وكأنها تمنح إيران مساحة أكبر للمناورة ، في بازار سياسي سبق وأن مارسته طهران ، في المفاوضات التي جرت في عهد الرئيس أوباما، بخصوص صفقة الاتفاق النووي .

هذا جعل لغة التهديد المستمرّة ، التي يستخدمها ترامب ، بمثابة حربٍ إعلامية لدى قادة طهران ، بل عزّز قناعتهم ، بأن مواصلة ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين الفينة والأخرى ، ما هو إلًا دليل على ميله المطلق لإنهاء الحرب ، منتظراً مقابل ذلك الحصول من طهران ، على شيء يعزّز موقفه أمام الشعب الامريكي ، وهو الأمر الذي يحاول المفاوض الإيراني الاهتداء إليه ، عبر وساطة يقوم بها الرئيس بوتين .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012