أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 13 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
الحسين إربد يتأهل إلى نهائي كأس الأردن بعد فوزه على الوحدات الزراعة النيابية تبحث تسهيل إجراءات دخول شحنات اللحوم الرمثا يعبر الفيصلي ويبلغ نهائي كأس الأردن بركلات الترجيح وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج الصفدي يبحث مع نظيره التركي والسعودي والقطري جهود إنهاء التصعيد في المنطقة "هيئة النقل": حملة للحد من ظاهرة نقل الركاب بالتطبيقات غير المرخصة مؤتمر العلوم الطبية التطبيقية في الجامعة الهاشمية يناقش أحدث البحوث في العلاج الطبيعي والتغذية السريرية والتصوير الطبي - صور النقل البري: غرامة نقل الركاب دون ترخيص تصل إلى 5 آلاف دينار "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الغذاء والدواء: إحالة 30 موقعا وصفحة إلى الجهات المختصة روجت لبيع الأدوية خارج الأطر القانونية هيئة الإعلام تعمم بحظر النشر في قضية الاعتداء على الأحداث البنك المركزي ودائرة الجمارك يطلقان نظام واجهة الدفع الحكومية الموحدة UGPI-JO
بحث
الأربعاء , 13 أيار/مايو 2026


التسوية الصعبة في الخليج

بقلم : حسين بني هاني
03-05-2026 11:49 PM

فائض القوة يخدع صاحبه أحيانا ، تلويح الرئيس ترامب به ، لإرغام جهات دولية فاعلة للمشاركة ، في حل مشكلة تسببت فيها إدارته قبل وبعد الحرب في الخليج ، بدت للعموم وكأنها غطرسة مسلّحة ، هذا الأمر لم يُثر حفيظة الحلفاء وحسب ، بل أدى لفشل المفاوضات مع إيران ، وأوشك صراع الإرادات بعدها ، أن يطيح بكلّ ما تسعى له واشنطن بعد الحرب ، في وقت تتزايد فيه مخاوف العالم من استمرار الجمود لفترة طويلة ، الأمر الذي سيضاعف فيها الضغوط الاقتصادية عليهم ، هذا وحده سيجعل الناس تتذكّر ترامب دوما ، بأنه الرئيس الذي أودى بالاقتصاد وجعل العالم أقلّ أماناً ، رغم إعتقاده بأن حلفاءه هم المستفيدون من إدارته ، ولا يقدمون له ما يكفي بالمقابل ، ناهيك عن التوتر الذي بدأ يُطَوّق علاقاته مع حلفائه الأوروبيين ، وتهديده بسحب بعض قواته من دولٍ بعينها في أوروبا ، هذا سيعطي الإشارة الخطأ للرئيس بوتين ، بل يقدم هدية ثمينة له ، وهو يشدد هجومه على أوكرانيا ، ويجعل ايران أكثر جرأة في تحدي واشنطن في إغلاق الخليج ، ويعرّض قوة الردع الامريكية للخطر ، ويحوّل الصراع العالق في الخليج إلى حصار مزدوج ، هو أشبه ما يكون بفيلم رعب إقتصادي ، لا يحظى بشعبية كبيرة لدى الجميع ، علاوة على إثارة قلق دول الخليج ، في حال وافق ترامب على أي اتفاق ، يُبقي طهران بقيادتها المتشددة مصدراً للتهديد عليهم ، بعد تلك الخسائر الفادحة التي منيت بها بلدانهم ، وبعد أن تبين لهم أن تسعة اسابيع من الحرب ، لم تسعف واشنطن في تغيير الموقف التفاوضي لطهران ، مما يجعل عودة ترامب للحرب مسألة صعبة ومكلفة ، وبصرف النظر عن نتيجة المفاوضات ، بعد أن خيَّر الحرس الثوري ترامب بين عملية عسكرية مستحيلة ، أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية .

تدرك طهران حجم الآثار السلبية عليها بسبب هذه الحرب ، ولكنها تعرف ايضا انها غدت ركناً أساسياً ، لبناء مساحة وجودية لها في الخليج مرهوبة الجانب ، هذا سيجعل مسار الصراع مزعجا للرئيس ترامب ، ويجعل استمرار حصاره وكأنه حرب على الشعب الايراني ، ذاك أمرٌ سيعزز شرعية النظام الإيراني في التصدي له ، ويظهر واشنطن وكأنها تعاقب الشعب بدل نظام الحكم ، خاصة إذا حاولت إستهداف البنية التحتية للطاقة في البلاد .

يعلم الرئيس ترامب ، أن التمادي في الحرب ، سوف يفاقم سوء موقفه في الداخل الامريكي ، وأن استمرار الحصار لا يضمن فتح مضيق هرمز ، ولن يمنع أسطول الظل الايراني من نقل النفط ، إلى منافسي الولايات المتحدة ، في لعبة تحدٍ تزداد تعقيدا يوما بعد يوم ، في وقت يعاني فيه الحلفاء معاناة اقتصادية كبيرة ، إن طال أمد هذا الصراع وهذا الحصار .

المشكلة أن ترامب وإدارته مقتنعون ، بأن زيادة الضغط يمكن أن يرغم طهران على تقديم تنازلات جوهرية ، لكن المعادلة القائمة في طهران ، ترى أن استمرار الحصار سيؤدي إلى إضطراب الأسواق العالمية ، وإرتفاع أسعار الطاقة ، الأمر الذي سيدفع واشنطن للتراجع ، خاصة أن نجاحات ترامب العسكرية التكتيكية المحدودة في ايران ، قوّضت بعض مبادئها الاستراتيجية العسكرية ، وجعل السؤال الأكثر إلحاحاً ، هو ما إذا كان الجيش الامريكى بات قادرا على مواصلة الدفاع عن المصالح الأمريكية فى غير مكان ، هذا جعل رئيس البرلمان الايراني يسخر من قدرة واشنطن على استمرار حصارها ، وبدت المواجهة الآن بين الطرفين ، تشبه لعبة الكراسي الموسيقية الجيوسياسية ، التي توشك أن تتوقف بعد أن لمست واشنطن ، صعوبة فرض إرادتها المطلقة على إيران .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012