أضف إلى المفضلة
الخميس , 21 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
ولي العهد للنشامى: كل الاردن وراكم المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا الأوقاف تعلن موعد وأماكن مصليات العيد في المملكة - اسماء هيئة الإعلام تنفي إرسال رسائل نصية لصناع المحتوى إدارة الترخيص: تمديد فترة مزاد التكافل والتميز 2 "التربية" تدعو طلبة الصف الحادي عشر للاطلاع على أرقام جلوسهم وفاة حاج أردني في مكة المكرمة القوات المسلحة: إسقاط طائرة مسيرة دخلت الأجواء الأردنية المنتخب الوطني لكرة القدم يبدأ غدا مرحلة التحضير الأخيرة للمشاركة بكأس العالم النزاهة: النائب العماوي لم يقدم بينات تدعم ادعاءاته حول شبهات فساد المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية القبض على 4 أشخاص عرضوا على الطلّاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي معدات إلكترونية للغش حماية المستهلك تؤكد ضرورة فحص سلامة الأضاحي قبل شرائها
بحث
الخميس , 21 أيار/مايو 2026


من يوقف اعتداءات المستوطنين؟ ومن يحمي الفلسطيني؟

بقلم : علي ابو حبلة
05-05-2026 12:29 AM

في ظل التصاعد غير المسبوق لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وما شهدته قرية المغير من هجوم واسع ومنظم، تتجدد الأسئلة الجوهرية حول طبيعة الحماية وحدود المسؤولية، وحقيقة الدور الذي تقوم به القوة القائمة بالاحتلال في ظل تكرار هذه الأحداث.

لم تعد هذه الاعتداءات تُصنف كحوادث فردية أو ردود فعل عابرة، بل باتت تمثل نمطاً متكرراً يعكس واقعاً ميدانياً مركباً، تتداخل فيه الأبعاد الأمنية والسياسية والقانونية، ضمن سياق أوسع يستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

بين الالتزام القانوني والتطبيق العملي

بموجب أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، تتحمل إسرائيل بصفتها قوة قائمة بالاحتلال مسؤولية قانونية واضحة في حماية السكان المدنيين. غير أن الوقائع الميدانية، كما توثقها تقارير هيومن رايتس ووتش وبتسيلم، تشير إلى فجوة عميقة بين النص القانوني والتطبيق، حيث يتكرر مشهد وجود قوات الجيش الإسرائيلي أثناء الاعتداءات دون تدخل فعال، بل وفي بعض الحالات يتم توفير الحماية للمستوطنين أو استخدام القوة ضد الفلسطينيين.

المستوطنون بين الفعل الفردي والدور الوظيفي

تشير المعطيات الميدانية إلى أن عنف المستوطنين لم يعد مجرد سلوك منفلت، بل أصبح جزءاً من سياسة ضغط ممنهجة، تستهدف دفع الفلسطينيين إلى الرحيل، خاصة في مناطق (ج). ما جرى في قرية المغير من إحراق للمنازل والمركبات، ومنع وصول الإسعاف، وإغلاق مداخل القرية، يعكس طابعاً منظماً يتجاوز العفوية.

وفي هذا الإطار، يمكن قراءة دور المستوطنين كأداة تعمل ضمن هامش يسمح به الواقع السياسي والأمني، بما يخدم أهدافاً استراتيجية تتعلق بفرض وقائع جديدة على الأرض، دون تحمل كلفة سياسية مباشرة.

الفلسطيني بين الصمود وغياب الحماية

في ظل غياب حماية دولية فاعلة، يعتمد الفلسطيني على أدوات محدودة، أبرزها لجان الحراسة الشعبية، والتوثيق الحقوقي الذي تقوم به مؤسسات مثل مؤسسة الحق، إضافة إلى الصمود المجتمعي كخيار وجودي.

ورغم أهمية هذه الأدوات، إلا أنها تبقى غير كافية لردع الاعتداءات أو وقفها في لحظتها، ما يعكس خللاً واضحاً في منظومة الحماية، ويضع المجتمع الفلسطيني أمام تحديات مركبة تتجاوز قدراته الذاتية.

المجتمع الدولي: إدانات بلا أثر

تواصل الأمم المتحدة إصدار بيانات الإدانة والدعوة إلى وقف عنف المستوطنين، وقد وصفت تقاريرها عام 2024 بأنه من أكثر الأعوام دموية في هذا السياق. إلا أن هذه المواقف غالباً ما تبقى في إطار التصريحات، دون أن تُترجم إلى إجراءات ملزمة أو آليات مساءلة فعالة.

إن ما تشهده قرية المغير ليس حادثة معزولة، بل يمثل انعكاساً لواقع مستمر يتطلب وقفة جدية من كافة الأطراف. وبينما تتحمل إسرائيل المسؤولية القانونية المباشرة، فإن غياب المساءلة الدولية الفاعلة يترك الفلسطيني في مواجهة مفتوحة مع اعتداءات متكررة، دون حماية حقيقية.

ويبقى السؤال الأهم: متى يتحول القانون الدولي من إطار نظري إلى أداة فعلية لحماية المدنيين وفرض العدالة؟

' الدستور '

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012