أضف إلى المفضلة
الخميس , 21 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
ولي العهد للنشامى: كل الاردن وراكم المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا الأوقاف تعلن موعد وأماكن مصليات العيد في المملكة - اسماء هيئة الإعلام تنفي إرسال رسائل نصية لصناع المحتوى إدارة الترخيص: تمديد فترة مزاد التكافل والتميز 2 "التربية" تدعو طلبة الصف الحادي عشر للاطلاع على أرقام جلوسهم وفاة حاج أردني في مكة المكرمة القوات المسلحة: إسقاط طائرة مسيرة دخلت الأجواء الأردنية المنتخب الوطني لكرة القدم يبدأ غدا مرحلة التحضير الأخيرة للمشاركة بكأس العالم النزاهة: النائب العماوي لم يقدم بينات تدعم ادعاءاته حول شبهات فساد المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية القبض على 4 أشخاص عرضوا على الطلّاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي معدات إلكترونية للغش حماية المستهلك تؤكد ضرورة فحص سلامة الأضاحي قبل شرائها
بحث
الخميس , 21 أيار/مايو 2026


تقاطعات الطاقة والإستراتيجية الجديدة

بقلم : أحمد حمد الحسبان
05-05-2026 11:29 PM

لست مختصا في قطاع الطاقة، لكنني أتعامل مع مفرداته كمواطن عادي، وصحفي متابع لقضايا الوطن والمواطن منذ ما يزيد على 45 عاما، ومعاصرا للكثير من التداعيات التي ما زالت تترك أثرا على مستوى الحياة العامة سلبا وإيجابا.

فقطاع الطاقة هو الأكثر التصاقا بحياة العامة، والأكثر تأثيرا على المستوى المعيشي للمواطن، وأي تغيير في عمليات التزويد أو التسعير تنعكس مباشرة على كل مفردات الحياة. ومن ذلك ما نتعامل معه حاليا، حيث انعكست تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران بصماتها السلبية على العالم ككل، وعلى الأردن بشكل خاص بحكم اعتماده على الخارج في معظم احتياجات الطاقة، وتأثير ذلك على كل متطلبات الحياة.
ومع أن الظرف قد لا يكون ملائما لوضع وإعلان الإستراتيجية في هذا الظرف متسارع التغيير، إلا أن إدراجها على أجندة مجلس الوزراء وتحويلها إلى تصورات قد تكون قابلة للتنفيذ يسجل للحكومة التي أعطت قطاعي المياه والطاقة اهتمامها أيضا من خلال التركيز على مشروع الناقل الوطني ومتطلباته من الطاقة إضافة التي تصوراتها لقطاع الطاقة ككل.
اللافت هنا أن استراتيجية الطاقة التي ركزت على توفير المتطلبات وزيادة الإنتاج المحلي للطاقة الكهربائية والغاز والهيدروجين الأخضر، واستيراد المشتقات النفطية، وتحسين النوعية وتقليص الفاقد. لم تتطرق إلى الكلفة المتصاعدة، ولو من قبيل النوايا، مع أن المستهلك يعاني حاليا أكثر من أي وقت مضى نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية، وتحميله الكلفة كاملة مع الرسوم والضرائب المقطوعة المفروضة على المحروقات، وتأثيرات ذلك على مختلف المتطلبات الحياتية.
فكل ما فعلته الحكومة ـ قبل الاستراتيجية ـ جدولة الزيادات في أسعار المحروقات الناجمة عن تطورات الاحداث في المنطقة بدلا من فرضها دفعة واحدة، فارتفعت الكلفة بنسبة تصل إلى عشرين بالمائة تقريبا خلال شهرين، وما زالت مرشحة للمزيد من الارتفاع على مدى الأشهر المقبلة، وفقا لمخرجات الأسواق العالمية المتأثرة بمجريات الحرب وأزمة مضيق هرمز. بينما الحديث عن تعرفة متدرجة وفقا لساعات الذروة فمن غير المؤكد أن ينعكس إيجابيا على القطاع الواسع من المشتركين.
الأمر الثاني الذي لا بد من الإشارة اليه، أن الاستراتيجية تغطي الفترة ما بين 2025 و 2035 . وهي الفترة التي ما زال قطاع الكهرباء ـ تحديدا ـ مرتبط باتفاقيات توليد مع شركات أعقبت عمليات الخصخصة. وهي الاتفاقيات التي ترى الكثير من الجهات المختصة ومنها جهات رسمية أنها اتفاقيات مجحفة بحق الخزينة أولا، والمواطن ثانيا.
فالاتفاقيات التي تنص على شراء جميع كميات التوليد المتفق عليها وبأسعار مرتفعة، لا تنتهي قبل العام 2027. وتمتد فعالية بعضها حتى العام 2035، و 2040، وإحداها إلى العام 2045 أي إلى ما بعد سريان الاستراتيجية. ما يمكن فهمه بأنه قيود على بعض مفرداتها، ومعيق لأي نوايا لتخفيض الكلفة المرتفعة أصلا، والمرشحة للارتفاع من جديد وفقا للظروف الإقليمية والدولية.
ويمكن هنا استذكار محاولات الحكومة الضغط على الشركات المعنية لإعادة دراسة الاتفاقيات المبرمة معها أملا بتخفيض السعر، ورفض تلك الشركات. وكذلك اللجوء للقضاء الدولي لحسم الخلاف اللاحق مع شركة العطارات، وحسم الخلاف لصالح الشركة.
كل ذلك لا يلغي ما في الاستراتيجية من إيجابيات من بينها السعي لتطوير عمليات الإنتاج في حقل الريشة الغازي، ورفع الكميات المنتجة وصولاً إلى 418 مليون قدم مكعب يومياً عام 2029، و812 مليون قدم مكعب يومياً بحلول عام 2035. وإنشاء خط أنابيب لربط حقل الريشة مع خط الغاز العربي، ورفع إنتاج الطاقة المتجددة من 27 بالمائة تقريبا الى 40 بالمائة. فمعظمها معطيات مهمة لكنها تبقى بعيدة عن عامل الكلفة المرتفعة التي تشكل هاجس المواطن وهمه الأكبر.

الغد

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012