أضف إلى المفضلة
الخميس , 21 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
ولي العهد للنشامى: كل الاردن وراكم المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا الأوقاف تعلن موعد وأماكن مصليات العيد في المملكة - اسماء هيئة الإعلام تنفي إرسال رسائل نصية لصناع المحتوى إدارة الترخيص: تمديد فترة مزاد التكافل والتميز 2 "التربية" تدعو طلبة الصف الحادي عشر للاطلاع على أرقام جلوسهم وفاة حاج أردني في مكة المكرمة القوات المسلحة: إسقاط طائرة مسيرة دخلت الأجواء الأردنية المنتخب الوطني لكرة القدم يبدأ غدا مرحلة التحضير الأخيرة للمشاركة بكأس العالم النزاهة: النائب العماوي لم يقدم بينات تدعم ادعاءاته حول شبهات فساد المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية القبض على 4 أشخاص عرضوا على الطلّاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي معدات إلكترونية للغش حماية المستهلك تؤكد ضرورة فحص سلامة الأضاحي قبل شرائها
بحث
الخميس , 21 أيار/مايو 2026


الحياة مهنة قاسية

بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي
06-05-2026 05:23 AM

لست من أعداء الحياة، لا قدر الله، ولا من المتشائمين فاقدي الأمل بمستقبل أفضل، لكن يصعب حقا أن تتمسك بالمبادىء، وبالقيم الكبيرة، كالصدق مثلا، وتكون في الوقت نفسه -أعني في هذا الزمان- تعيش حياة سلسة، مستقرة، آمنة، ولا يتعلق الأمر بالظروف الاقتصادية وحدها، بل بحالة قسرية جارفة من الاغتراب، تفقد فيها الوجوه المألوفة، وتستبدلها لك الدنيا بفراغ، او بوجوه أخرى، ليس من السهولة أن تألفها، وتطمئن لها.. ويزداد الاغتراب توغلا في تفاصيل يومياتك، مع ارتفاع وتيرة حياة مادية، تخضع للمال والاستغناء عن العقل والأخلاق..

لظروف تطورت، ولم تعد خاصة، مضى شهر تقريبا ولم أكتب مقالة للدستور، وهي مدة طويلة بالنسبة لشخص مضت عقود من حياته، وهو يكتب يوميا للدستور، ولا أقول بأن الدستور نشرت كل ما كتبت، وهذا وضع طبيعي في صحيفة مهنية، فليس كل ما تكتبه سيجري نشره، فالصحيفة مسؤولة قانونيا، ووطنيا، وسياسيا، واجتماعيا، وأخلاقيا، عن كل حرف ينشر على صفحاتها، وهذه بدورها مهنة تحريرية صعبة وحساسة، قد لا يتفهمها كاتب متحمس، او حديث عهد بالكتابة..

وإذ أكتب اليوم هذه المقالة، فإنني كمن يعود من إجازة لممارسة عمل، هو كل الحياة بالنسبة لكثيرين، غيري، فأنا لست وفيا جدا لمهنة الكتابة، وفي مهرجان الاغتراب الشامل الذي يغزو كل العالم، اشعر أن الكتابة بدورها هي جزء من حياة صعبة قاسية، تزداد صعوبتها حرجا وقسوة، حين لا تجد من يقرأ أو من يفهم ما تكتبه، لا سيما إن كنت تكتب في شأن عام، تتحرى الصدق في كتابتك، وتشعر بأن الكلمة أمانة ومسؤولية وفعل عام، قد يبني قناعة طيبة عند الناس، ويكشف التباسا، كان يخيم على العقول، ويرسخ الجهل ويخدم الخطأ ويعمم المفاسد.

الكلمة سلاح، قد يصيب وقد يخيب، وتكون أكثر أهمية وخطورة إن كانت مهنة، لها علاقة بكل تفاصيل حياة تزداد كل يوم اغترابا، وتفقد بريقها فوق فقدانها للاستقرار والثقة والوجوه المألوفة..

سنكتب ونسعى لحياة أكثر سهولة، ونحلم بأخرى، والآخرة خير وأبقى.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012