أضف إلى المفضلة
الخميس , 21 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
ولي العهد للنشامى: كل الاردن وراكم المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا الأوقاف تعلن موعد وأماكن مصليات العيد في المملكة - اسماء هيئة الإعلام تنفي إرسال رسائل نصية لصناع المحتوى إدارة الترخيص: تمديد فترة مزاد التكافل والتميز 2 "التربية" تدعو طلبة الصف الحادي عشر للاطلاع على أرقام جلوسهم وفاة حاج أردني في مكة المكرمة القوات المسلحة: إسقاط طائرة مسيرة دخلت الأجواء الأردنية المنتخب الوطني لكرة القدم يبدأ غدا مرحلة التحضير الأخيرة للمشاركة بكأس العالم النزاهة: النائب العماوي لم يقدم بينات تدعم ادعاءاته حول شبهات فساد المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية القبض على 4 أشخاص عرضوا على الطلّاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي معدات إلكترونية للغش حماية المستهلك تؤكد ضرورة فحص سلامة الأضاحي قبل شرائها
بحث
الخميس , 21 أيار/مايو 2026


الذكاء الاصطناعي لن ينتظرك.. إما أن تقوده أو يسبقك!

بقلم : محمد بن زاهر العبري
06-05-2026 05:38 AM

الذكاء الاصطناعي لم يعد فكرة مستقبلية نتجادل حولها، بل أصبح واقعًا يوميًا يتسلل إلى تفاصيل حياتنا دون استئذان. في الوقت الذي يظن فيه البعض أن التغيير ما زال بعيدًا، هناك على الطرف الآخر من العالم من ينجز أعمالًا كاملة في ساعات قليلة باستخدام أدوات مثل ChatGPT وMidjourney، بينما آخرون لا يزالون يحاولون فهم ما الذي يحدث أصلًا. الفجوة لم تعد بين المتقدم والمتأخر فقط، بل بين من فهم اللعبة مبكرًا ومن لا يزال يعتقد أنها مجرد موجة عابرة.

ما يحدث اليوم ليس تطورًا تقنيًا عاديًا، بل إعادة تشكيل لفكرة “القيمة” نفسها. سابقًا، كان الجهد والوقت هما المقياس، وكلما بذلت وقتًا أطول أثبت أنك تعمل أكثر. أما الآن، فقد انقلبت المعادلة؛ شخص واحد يمتلك أدوات ذكية يمكنه إنتاج ما كان يحتاج فريقًا كاملًا لإنجازه. لم يعد السؤال: كم تعمل؟ بل: كيف تعمل؟ وبأي أدوات؟

الأمر لا يقف عند حدود الكتابة أو التصميم، بل يتجاوز ذلك إلى اتخاذ القرار، تحليل البيانات، وحتى التنبؤ بالسوق. شركات بدأت تعتمد على الخوارزميات في قراءة سلوك العملاء بدلًا من فرق كاملة من المحللين، ورواد أعمال صاروا يطلقون مشاريعهم دون الحاجة إلى رأس مال كبير، لأن الأدوات الرقمية اختصرت عليهم الطريق. في المقابل، هناك من لا يزال يكرر نفس الأساليب القديمة وينتظر نتائج مختلفة، وكأن العالم لم يتغير.

الجانب الأخطر في هذا التحول ليس فقدان الوظائف كما يروج البعض، بل فقدان “القدرة على المنافسة”. لأن الذي لا يستخدم هذه الأدوات لن يخسر وظيفته مباشرة، لكنه سيخسر فرصته في التطور، ومع الوقت سيجد نفسه خارج السباق دون أن يشعر. المسألة ليست أن الآلة ستستبدل الإنسان بالكامل، بل أن الإنسان الذي يتجاهلها سيصبح أبطأ، وأقل إنتاجية، وأضعف تأثيرًا.

في العالم العربي، الصورة لا تزال ضبابية. هناك محاولات فردية لركوب الموجة، لكن الاستخدام العام لا يزال سطحيًا في كثير من الأحيان، يقتصر على التجربة أو الترفيه. بينما في أماكن أخرى، يتم بناء شركات كاملة على هذه التقنيات، ويتم استثمارها لصناعة محتوى، وتطوير منتجات، وتحقيق أرباح حقيقية. وهذا الفرق هو ما سيصنع الفجوة في السنوات القادمة، ليس بين دول فقط، بل حتى بين الأفراد داخل نفس المجتمع.

ومن المفارقات أن الذكاء الاصطناعي، رغم قوته، لا يملك الطموح ولا الرؤية، بل يعمل بما يُعطى له. وهنا تحديدًا تكمن نقطة القوة الحقيقية للإنسان. من يعرف كيف يوجه هذه الأدوات، ويطرح الأسئلة الصحيحة، ويستغل الإمكانيات المتاحة، هو من سيصنع الفارق. أما من ينتظر أن يفهم كل شيء قبل أن يبدأ، فقد يتأخر كثيرًا.

نحن أمام مرحلة تُقاس فيها قيمة الإنسان بقدرته على التكيّف، لا بكمية ما يعرفه فقط. المعرفة متاحة للجميع الآن، لكن القدرة على استخدامها بذكاء هي العملة الجديدة. من يظن أن الوقت ما زال في صالحه قد يكتشف لاحقًا أن السباق بدأ منذ فترة، وأن المراكز الأولى لم تعد متاحة بسهولة.

' الرؤية العمانية '

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012