أضف إلى المفضلة
الخميس , 14 أيار/مايو 2026
شريط الاخبار
وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البحريني الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة الازدحامات المرورية الأمانة تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي وتعلن استقبال الطلبات إلكترونياً - اسماء نهائي كأس الأردن يجمع الرمثا والحسين إربد السبت التعليم العالي تعلن عن منح دراسية مقدمة من الوكالة الرومانية - رابط 1.23 مليار دولار إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 مدير الأحوال: إصدار أكثر من نصف مليون شهادة رقمية انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين ضبط شخص قتل والدته في جنوب عمان النقل البري: ضبط 40 مخالفة نقل ركاب دون ترخيص اسبوعيًا الأردن يدين استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية العقبة تحتفي بعودة الصيد البحري بعد توقف لمدة 4 أشهر توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة بجناية الاختلاس
بحث
الخميس , 14 أيار/مايو 2026


بكين وواشنطن عشيّة زيارة ترامب للصين

بقلم : حسين بني هاني
06-05-2026 06:22 PM

كثيرة هي الملفات التي سيجري فتحها في هذه الزيارة ، بعض غلاة الساسة في العالم يعتقدون ، ان هجوم ترامب على ايران ، لم يكن إلا حربا بالإنابة على بكين ، لقطع شريان الطاقة الايرانية عنها ، كان يمكن أن يصحّ مثل هذا القول ، لو لم تكن إسرائيل طرفاً في هذه المعادلة ، لا أحد ينكر أن صعود الصين الاقتصادي الهادئ ، ما زال يقض مضاجع واشنطن ويعكّر صفوَ الإدارة الأمريكية والكونغرس أيضا ، إذ يعتقد معظم هؤلاء ، أن النفط الإيراني قد وجد له منافذ ملتوية في الخليج ، للوصول إلى بكين ، لضمان استمرار صناعتها ، والحفاظ على مكانتها الاقتصادية خلال هذه الحرب وهذا الحصار ، لكنهم لا يريدون إثارة هذا الموضوع عشيّة الزيارة الرئاسية لبكين .

الجدل الأهم الذي يحتدم في واشنطن اليوم ، هو ذاك الذي يدور حول كيفية إدارة العلاقة مع الصين ، دون إثارة المواجع بين الطرفين ، تلك مسألة قد تضطر واشنطن بموجبها لتعديل أدواتها وحتى خطابها ، للحفاظ على سقوف خلاف لا تدعو لتأزيم العلاقات بين البلدين ، ولا تتجاوز مصالحهما المختلفة في العالم ، بدءاً من ضمان عبور ناقلات النفط الصينيه في مضيق هرمز مثلاً ، وصولاً إلى إستخدام الذكاء الصناعي وما بينهما مثل السيارات الكهربائية ، والدفاع الصاروخي وبرنامج الفضاء الصيني الواعد وغيره .

كثيرة هي الملفات التي يختلف عليها الطرفان ، لكن الذكاء الصناعي ربما يكون الأهم بينها بنظر واشنطن بين كل تلك العناوين ، كونه يمثّل اليوم أحد أهم أركان الصناعة في العالم ، وسرّ مفاتيح القوة الاقتصادية ، والذي تنظر إليه واشنطن بإعتباره باباً للتجسس الاقتصادي ، في ظل شكوك واشنطن ، بإستغلال بكين فكرة الانفتاح الاقتصادي العالمي ، للوصول السهل إلى كنوز المعلومات والقدرات التكنولوجية المتقدمة ، عوض الاعتماد على قدراتها الذاتية في التطوير والابتكار .

تعرف واشنطن ، أن الصعود الصناعي الصيني اللافت ، قد شمل معظم القطاعات ، هذا وحده سيلقي بظلال كبيرة على الزيارة ، خاصة أن واشنطن تدرك تماماً ، أن بكين تحاول ترسيخ موقعها كشريك إستثماري مفيد لكل الدول ، خاصة دول العالم الثالث ، تلك التي عُرِفَ أنها تدور في فلك الولايات المتحدة ، هذا من شأنه أن يشكل معادلة تنافسية صعبة بالنسبة لواشنطن ، يصعب قبولها أو التجاوز عن نتائجها ، في ظل بيئة سياسية أوقعت الاخيرة ، في عين عاصفة عسكرية في الخليج ، بدت وكأنها توفر فرصة لبكين لتحقيق مكاسب تخلو من التحدّي المسلّح ، وتعتمد على التفوق التكنولوجي ، البعيد عن الهيمنة والنفوذ العسكري والاحتواء والتطويق .

بكين تعتبر حروب ترامب التجارية ضدها ، والعسكرية ضد إيران ، بمثابة فرصة ذهبية ، لتسريع فكفة الهيمنة الامريكية على النظام العالمي بوسائل إقتصادية ، وتعتبر ذلك بمثابة فرصة إستثنائية ، تأتي لها عبر هذه الفوضى العسكرية الأمريكية غير المنضبطة في العالم ، والتي تبشّر بظهور عالم متعدد الأقطاب ، من شأنه أن يعيد رسم خريطة النظام الدولي لصالحها ، تستثمر فيه بحروب واشنطن غير الضرورية ، لكي تغرق الاخيرة بتكاليف باهظة ، وتضعف قدرتها التنافسية .

لا أظن أن القمة بين الزعيمين سوف تنهي الخلافات بينهما ، لأن المسألة أصلاً تتعلق برؤية الطرفين لعلاقاتهما بالعالم ، إذ يعتمد أحدهما في سياسته على النفوذ والسيطرة ، بينما يدعو الآخر لإستقلال قرار الدول وحرية التجارة ، هذا سيحصر العلاقات بينهما ، بين حالتي التجاذب والتنافر ، والتي لن تُحدِث أي إستقرار بينهما ، مالم تبادر الصين بنظر ترامب ، بتصحح خلل الميزان التجاري القائم بين الطرفين ، الذي يميل غالباً لصالح الصين إقتصاديا ، بشكل يأمل ترامب من خلاله رفع مكانته الداخلية ، والتعويض عن إخفاقاته وتآكل رأسماله السياسي ، وإنخفاض شعبيته بسبب حربه غير المرغوبة على إيران .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012