أضف إلى المفضلة
الأحد , 07 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن - فيديو البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي على دورية للجيش اللبناني الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها "الفيفا" يسمح لجمهور كأس العالم بإدخال زجاجة مياه واحدة إلى الملاعب "هيئة الطاقة" تتلقى 1096طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت وزارة الشباب: اختيار الهيئة الإدارية المؤقتة للنادي الفيصلي سيتم وفق منهجية مؤسسية صحة الزرقاء: المراكز المسائية تستقبل 700 مراجع يوميا وتخفف ضغط الطوارئ الكويت تستأنف حركة الملاحة الجوية بعد إغلاق احترازي للمجال الجوي منتخب النشامى يتدرب في سان دييجو استعدادا للقاء كولومبيا وديا إصابتان بحادث تصادم على طريق إربد - عمان 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية ارتفاع عدد الشركات المسجلة بالمملكة منذ بداية العام الحالي وحتى 31 أيار بنسبة 3% عن ذات الفترة من العام 2025
بحث
الأحد , 07 حزيران/يونيو 2026


الأردن واحد موّحد لا شرقية ولا غربية

بقلم : حسين الرواشدة
10-05-2026 01:11 AM

‏كيف نحصّن مجتمعنا من عدوى الانقسامات؟ الإجابة سهلة وصعبة معاً، عنوانها استدعاء معنى الدولة وفرض حضورها وهيبتها بالقانون، حين يقتنع الجميع ويطمئنون إلى حركة إدارات الدولة وفاعليتها وإنتاجيتها يتوحدون تحت مظلتها، ولا يلتفتون إلى فزّاعات العبث في عداداتهم الوطنية، الدولة الأردنية قادرة دوماً على فعل ذلك، ما نحتاجه اليوم هو تفعيل الإرادة والقدرة، وبناء مصدات الوعي على الأردن ومن اجله، أقصد منصات الهوية الوطنية الأردنية، وأن نفكر أردنياً ببلدنا ومصالحه وأسباب عافيته، لا أن نجلس على مدرجات المتفرجين ونتبادل الاتهامات، او نوزع صكوك الولاءات والبراءات.

‏ما حدث في الملاعب، حدث قبل ذلك في الشارع، ويحدث أيضا في الغرف المغلقة، ثمة من يحاول اختطاف مجتمعنا والعبث في نواميسنا الوطنية، هذه وقائع يجب أن ندركها ونتعامل معها بجدية، انقسام المجتمع على أي قضية، وتحت اي لافتة، هو الوصفة المطروحة والمطلوبة في منطقتنا لتمرير أجندات الفوضى التي تفرضها تحولات عميقة لم تعد تخفى على أحد، بلدنا ليس استثناءً، والهجمة المنظمة التي يتعرض لها ليست صدفة، ثمة من يريد أن يكسب على جبهة السياسة بصرف النظر عن الخسارات التي سيدفعها المجتمع، هؤلاء يجب أن نقول لهم: توقفوا عن العبث في نسيجنا الوطني والاجتماعي، الأردن لا يقبل القسمة على اثنين، وطن واحد موّحد، شجرة مباركة، زيتونة لا شرقية ولا غربية.

‏أمام عواصف الغبار التي يحاول البعض إثارتها، باسم السياسة أو الرياضة، وما تحمله من صور التشكيك، وقسوة الاتهامات، لاختراق جبهتنا الداخلية، وتقويض علاقة الأردنيين ببعضهم وبدولتهم، لابد أن يتحرك العقلاء ليقولوا كلمتهم، استدعاء الحسّ الوطني الأصيل مهم وضروري، إعادة الإعلام إلى دوره ومكانته، كذراع للدولة، مهم أيضاً، امتحان الانتماء للأردن يكمن في تحصين الذات الأردنية، كل رصاصة إعلامية أو صرخة سياسية او هتاف رياضي يجب أن يخضع للفحص والتحري قبل النشر، الإعلامي كالجندي يرد على مصدر إطلاق النيران بحرفية وبسالة، ولا يجوز أن يمارس دور ساعي بريد الإفك والإشاعات.

ابتلع بلدنا، على مدى العقود الماضية، كل المظالم التي ألصقت به وبالاردنيين، بلا سبب، وتسامحنا مع كل الذين قذفونا بحجارتهم، وتغافلنا عن محاولات جرّنا إلى المصائد والمكائد التي دبرت بليل، لم نقابل الجحود إلا بمزيد من العطاء، ولم نرد أحداً طرق أبوابنا ليستجير بنا، حتى اصبح بلدنا «الأول» على قائمة اللاجئين في العالم.

الآن، لم يعد أمامنا متسع للصمت او التغافل، لا بد ان نوجّه أصابعنا بجرأة ومسؤولية، باسم القانون والضمير العام، ومن اجل حماية بلدنا من اي عبث او استهداف، نحو قلة قليلة تحاول صناعة الفتنة، نريد ان نعرفهم ونكشفهم ونحاسبهم ونقول لهم: كفى، هذا البلد لنا جميعا، لا فضل فيه لأحد على احد، كل الأردنيين فيه سواء، ومن يريد به شرّاً فنحن جميعا منه براء.

من يؤمن بالأردن ويضعه قضيته وقبلته الأولى، من دون هزة رأس ساخرة، أو مجاملات سياسية محسوبة ومدفوعة، فهو محل للاحترام والتقدير، أما من يدس السم في الدسم ويبحث عن نقطة سوداء ليصنع منها أهراما من الصور المشوهة، او يقسم المجتمع ويُخّون الدولة ويستهين بمواقفها، ولا يراها إلا من ثقب شباك مشاريع الآخرين وقضاياهم، فهو ضد وحدتنا الوطنية، وضد مصالحنا العليا، وضد الأردن، مهما تلبس لبوس الوطنية او ركب موجاتها.

الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012