أضف إلى المفضلة
الجمعة , 12 حزيران/يونيو 2026
شريط الاخبار
إلقاء القبض على شخصين قتلا ثالثًا وأخفيا جثته في شمال عمان 65 ألفا يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى أعتباراً من الأحد .. ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية في مستشفيات البشير وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تشمل رفع العقوبات سلامي: المنتخب تطور وجئنا كأس العالم لنتعلم ونستمتع البنك الدولي: مسار متصاعد لمعدلات نمو الاقتصاد الأردني في 3 سنوات منتخب النشامى يبدأ معسكره الرسمي في بورتلاند تأهبًا للمشاركة في كأس العالم التفاؤل بإنهاء حرب إيران يدفع الأسهم الآسيوية لتحقيق مكاسب قوية الذهب يتراجع ويتجه نحو خسارة أسبوعية أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين وفيات الجمعة 12 - 6 - 2026 المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بالفوز على جنوب إفريقيا الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم 2026 بلدية جرش تزيل جداراً آيلاً للسقوط حفاظًا على السلامة العامة في منطقة سوف انطلاق كأس العالم 2026
بحث
الجمعة , 12 حزيران/يونيو 2026


وحظر النشر نعمة

بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي
13-05-2026 01:23 AM

في مواقف عديدة، حاورت أشخاصا مختلفي القناعات، بينما اختصاصهم واحد ومسؤوليتهم كذلك، ومع ذلك كنت اكتشف وجهات نظر قوية، رغم تضاربها.. وفي مثل هذه الحالة تتجلى أهمية الحوار في الشأن العام، لكن أين المشكلة الخطيرة في مثل هذه الحوارات، والتي تتطلب قرارا رسميا، او موقفا قضائيا، يمنع التحدث في وسائل الإعلام، عن بعض القضايا المنظورة أمام القضاء، وأصبحنا وفي كل أسبوع تقريبا نسمع او نقرأ خبرا مفاده أن «النائب العام» قرر حظر النشر عن قضية ما في وسائل الإعلام، وهذا خبر اعتبره عنوان «عافية» في المنظومة القضائية، وغيرها من المنظومات المتعلقة بحياة مجتمع.

حين تتحدث مع متهم في قضية، او مع مجرم، ستسمع كلاما مهما، وكذلك حين تتحدث مع رجل أمن يتعامل مع هذه القضايا، او حين تتحدث مع مدع عام، او قاض، او حتى التحدث مع محام، ستسمع حديثا مهما، فيه جانب من اختصاص وخبرة، وإننا في هذه المهنة نعلم ان هذه الحوارات مهمة، وكاشفة، وتنويرية، وتخدم المجتمع والدولة، لكن حين يسمح للناس العاديين بالتحدث والحوار والتنظير والاستنتاج، واطلاق الأحكام، فهذا بلا شك سيضيع الحقائق ويقلب الصور ويشوهها، ويفتح بابا واسعا للتضليل، وربما ينجم عن مثل هذه الحوارات المفتوحة للجميع، قضايا ومشاكل جديدة، وليس فقط تشكيل رأي عام مضلل وضاغط.

في مجتمعاتنا المحلية، او حتى في بيوتنا ومضارب عشائرنا، يجري تناول قضايا عامة، وتلحظ ان الحديث مهما انفلت من عقاله، ستجد منظومة أخلاقية ما تؤثر عليه، وتحول دون انتشاره بشكل شيطاني لا حدود له، ومثل هذه الأخلاقيات لا تجدها لو كان الحديث او الحوار يجري في سوق، وعلى أبواب الدكاكين، وتتعاظم الخطورة حين يجري الحديث نفسه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتزدهر فيه تجارة الإثارة والفضائحية، والتعميمات الغبية، التي لا تنم عن أي اختصاص لمطلقها، ولا اخلاقيات أو آداب..

من بين كل الناس الذين قد نتحدث معهم حول قضية ما، وأهمهم على الإطلاق، هم القضاة، الذين يمثلون العدالة والضمير والجهة الفعلية المسؤولة ثقة الجمهور بالقانون ومؤسساته، وهؤلاء، لا يتحدثون في القضايا كغيرهم، بل غالبا هم لا يتحدثون أصلا، وأقرب الناس لفهم وسماع وتفسير أحاديثهم، هم المحامون، وحين تتاح للناس العاديين الفرصة لاستراق السمع عن حديث القضاة مع المحامين، سيعلم الناس عندئذ بأن استماعهم لمثل هذا الحديث بحد ذاته، لا يفيدهم في شيء، لانه حديث مختص لا يفهمونه، الا إن كانوا على درجة ما من الاختصاص.. ولو أتيحت للناس فرصة للمشاركة بمثل هذه الحوارات المختصة، فسوف يقع ظلم كبير على المختصين، فكيف لقاض مثلا ان يشرح لمن يجهل القانون، ويقنعه، بأن هذا المتهم بريء او مجرم..

أخطر ما تتعرض له مجتمعاتنا مع انتشار المنابر، وتكاثر منصات التعبير عن الرأي، هو تعميم الشر، والتفاهة، والرداءة، ومنظومة من الأمراض، ويتعاظم الخطر مع وجود عواطف ومشاعر وتظلمات مبنية على قناعات وإشاعات.. وأحيانا تتشكل آراء شعبية مبنية على العواطف، وفيها ظلم وقفز فوق كل القوانين، فتشكل ضغطا على الدولة برمتها، وتدفعها لاتخاذ قرارات قاسية، او تنصاع لمطالب الجموع وغضبهم.

اتركوا القضايا للمختصين، وافسحوا المجال للقانون والعقل والمنطق، وانتظرو القرارات القضائية «القطعية»، ثم عبروا عن قناعاتكم او رضاكم او عدمه.

' الدستور'

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012