أضف إلى المفضلة
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024


لماذا يقاطعون الانتخابات؟

بقلم : د. هاني الشبول
26-08-2012 09:47 AM




الإخوان المسلمين مثل عموم الإسلاميين، لا يؤمنون بالديمقراطية والحرية والتسامح ولا بالتداول السلمي للسلطة ، بل بسلطة واحده هي (سلطة الاخوان المسلمين) بصفتهم ولاة وظل الله (سبحانه وتعالى) على الأرض.

فقد اغلق ، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الشيخ حسن البنا ، الباب تماما أمام أي فكرة معارضة لجماعتة ، عندما قال في رسالة 'المؤتمر الخامس' عام 1938: 'إن هذا المنهاج ، (برنامج الجماعة) ، كله من الإسلام ، وأن أي إنقاص منه هو إنقاص من الإسلام...'، فهو بهذا الكلام أعطه برنامج جماعة الاخوان المسلمين قوة وقداسة الدين، الامر الذي يجعل الآخر ينظر إلى أن خلافه معهم سيكون خلافا مع الدين واصطداما به.


ولكن ركوب الإخوان المسلمون موجه الديمقراطية والحقوق الإنسانية ألكافره (بحسب رأيهم) ، والمناداة بدولة مدنية ، كطريق من طرق الوصول إلى السلطة ، ياتي من باب (الضرورات تبيح المحظورات ، والغاية تبرر الوسيلة) ، ولكن وبعد ترتيب البيت يتم الانقلاب على الديمقراطية ألكافره وإقصاء دعاتها عن الحياة السياسية. ( الديمقراطية عند الإخوان المسلمين 'مرحلية' فهم لا يمانعون أن يصلوا إلى السلطة عن طريق الديمقراطية أما بعد ذلك فالعصا لمن عصا).

فها هي جماعة الإخوان المسلمين ، التي تحكم مصر عن طريق انتخابات ديمقراطية ، تحاول فرض هيمنتها على مؤسسات الدولة المصرية عبر منهج إقصائي يستبعد غالبية المصريين من المشاركة في صياغة مستقبل بلادهم. وكذلك سعي حزب النهضة الاسلامي ( اخوان مسلمين تونس ) الحاكم في تونس عبر انتخابات ديمقراطية ، السيطرة على مختلف دوائر الحكم، وتعيين اتباعه في مختلف المراكز الحساسة للدولة الى جانب المماطلة في تحقيق التنمية.

أن طبيعة الأفكار الإيديولوجية والسياسية لجماعة الإخوان المسلمين، والتي تقوم على فكرة المرجعية الوحيدة التي يؤمنون بها، هي سبب تشكيك السلطات والقوى السياسية الأخرى، بل وفئات من المجتمع في مصداقية قبولهم بالديمقراطية وجديتهم في الالتزام بمبادئها.

إن سيادة الدستور والشفافية في الحكم واستقلال القضاء والفصل بين السلطات وحرية التعبير وصيانة كرامة الإنسان وحقه في تقرير مصيره وحفظ حقوقه ، تمثل حقيقة الديمقراطية وروحها، أما إذا خلت الممارسة الديمقراطية من هذه المبادئ، ( التي لا يؤمن بها الإخوان المسلمين ) فتصبح ديمقراطية زائفة لا قيمة لها ، وجسدا لا روح فيه. فالديمقراطية ليست طريق للوصول الى الحكم فحسب، بل ثقافة وممارسة سياسية اجتماعية متكاملة.

بالرغم من أن أهمية الانتخابات النيابية الأردنية القادمة ، التي ستجري (بأذن الله) قبل نهاية هذا العام ، تكمن في إنها تمثل بحد ذاتها حدثاً تاريخياً هاماً يساهم في ترسيخ النهج الديمقراطي وتطويره في وطنا الأردني كخيار استراتيجي لا رجعة عنه... اختارت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن وحزبها السياسي ( حزب جبهة العمل الإسلامي ) عدم المشاركة في عملياتها، وتحريض المواطنين الأردنيين على مقاطعتها ، 'ما دام لم تحسم النتائج مسبقا لصالحها ، عبر قانون انتخاب يفصل على مقاس طموحاتها وحدها'.

لقد حققت الديمقراطية الأردنية عبر مسيرتها التي بدأت مع تأسيس الدولة الأردنية ، نجاحاً وتطوراً ملموساً على صعيد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث تعززت مسارات العمل السياسي والتعددية الحزبية على الساحة الأردنية وانخرط الكثير من أبناء شعبنا الأردني بأحزاب مختلفة التوجهات الفكرية والأيديولوجية في ظل مناخات حرية الرأي والقول والتعبير عن خياراتها بالطرق السلمية والمكفولة دستورياً، كما أضحت الديمقراطية عاملاً رئيسياً من عوامل البناء والتنمية وفتحت المجال واسعاَ أمام المشاركة الشعبية في عملية النهوض الحضاري والاقتصادي. وتأتي الانتخابات البرلمانية في سياق تعزيز مسار هذا النهوض الذي شاهدناه ومازلنا نشهده منذ تأسيس الدولة الأردنية عام 1921م.

إن إنجاح الانتخابات، على مستوى المشاركة الشعبية الفاعلة والواسعة ضرورة وطنية كونها تساهم في ديمومة النظام الديمقراطي وتعزز أركانه، وتكرس حقوق المواطنة. فالمشاركة في الانتخابات حق وواجب - حق ضمنه الدستور للمواطن، وواجب فرضه الوطن على كل من يعيش على أرضه ويحمله فوق ظهره، فلو لم يتحمل المواطن مسؤولية بناء بلده بورقة الاقتراع فمن يا ترى، سيتحمل هذا العبء؟.

با أبناء وطنا الأردني العظيم : لا تصغوا إلى كلام أعداء الديمقراطية فان بضاعتهم التثبيط ، ويعزف عن المشاركة من يعزف ، تسلحوا بالهمة والشجاعة والإقدام والمثابرة لتنهضوا باكرا وتقفوا أمام عتبة صناديق الاقتراع، لتنصروا وطنكم ، وتساهموا في بناءه وتحديثه.




التعليقات

1) تعليق بواسطة :
26-08-2012 02:12 PM

يادكتور هو في حدا بكره الديمقراطيه

والعدل والناس يسودها العدل وعدم اللعب بمقدرات الوطن - اكتشف الناس انه منذ نشاة الدوله الاردنيه وكلها

كاينه سرقات ونهب وتامين مصالح - انظر

لتشكيل الوزراات منذ قيام الدوله وحتى

الان - السواليف اكثيره -بس بدي اريحك

واقول انه الاخوان المسلمون بكل سيئاتهم

افضل مليون مره من الناس الثانيهوابشرك انه لن انتخب وشكرا

2) تعليق بواسطة :
26-08-2012 08:14 PM

وهل الاخرين (غير الاخوان) يسعون الى الديمقراطية المزعومة؟
فقد عشنا في هذا البلد منذ الازل ونحن نرى الاغراب وقطاع الطرق يحكمون ويرسمون.
وهل في يوم من الايام ملك الاردني حريته في الاختيار؟ ففي كل انتخابات يجري التزوير والتلاعب بارادة الشعب . وقد كالبنا بمحاسبة ومحاكمة الفاسدين ولكن الفاسدين هم الذين يديرون الدفة بالاتجاه الذي يريدونه والذي يسير على هواهم .
لا لن ننتخب

3) تعليق بواسطة :
26-08-2012 09:59 PM

الاخ الكاتب المحترم
اقتبس من مقالك ما يلي:

بالرغم من أن أهمية الانتخابات النيابية الأردنية القادمة ، التي ستجري (بأذن الله) قبل نهاية هذا العام ، تكمن في إنها تمثل بحد ذاتها حدثاً تاريخياً هاماً يساهم في ترسيخ النهج الديمقراطي وتطويره في وطنا الأردني كخيار استراتيجي لا رجعة عنه...
و اقتبس من مقالك

لقد حققت الديمقراطية الأردنية عبر مسيرتها التي بدأت مع تأسيس الدولة الأردنية ، نجاحاً وتطوراً ملموساً على صعيد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث تعززت مسارات العمل السياسي والتعددية الحزبية على الساحة الأردنية وانخرط الكثير من أبناء شعبنا الأردني بأحزاب مختلفة التوجهات الفكرية والأيديولوجية في ظل مناخات حرية الرأي والقول والتعبير عن خياراتها بالطرق السلمية والمكفولة دستورياً، كما أضحت الديمقراطية عاملاً رئيسياً من عوامل البناء والتنمية وفتحت المجال واسعاَ أمام المشاركة الشعبية في عملية النهوض الحضاري والاقتصادي. وتأتي الانتخابات البرلمانية في سياق تعزيز مسار هذا النهوض الذي شاهدناه ومازلنا نشهده منذ تأسيس الدولة الأردنية عام 1921م.

كل ما قلته عبارة عن اهزوجة ..او اغنيه تقال بالاعراس ..فقط لكنها لا تحتوي على اي عامل اثبات حتى الان ...تزوير الانتخابات ..مهنه اردنيه بأمتياز ...والقوانين الشاذه هي صناعه ارد
نيه بأمتياز ..واليوم منح نواب التزوير ..انفسهم جوازات سفر دبلوماسيه مدى الحياه ..وتقاعد 3000 دينار ...والباقي عندك ..انا افهم وضعك ان كنت سترشح نفسك ..تستطيع ان تقول ان الانتخابات ستنقل الاردن الى المريخ ..انت حر ..لاكن للاخوان ..ولى وانا لست من الاخوان ...قناعاتهم ..ان الانتخابات التي وضع قانونها ( المخابرات ) ومن يعين على الاقل 100 نائب هذه المرة ( المخابرات ) ومن عين الهيئه المستقله للانتخابات ( الملك ) وللعلم لماذا سميت مستقله ..وعن من هي مستقله ..هل هي مستقله عن الحكومة والنظام ...
بأعتقادك ..هل اغلاق ملف الفوسفات ..وسكن كريم لعيش كريم ..وملف امنيه ..وملف الميماء ..وملف موارد ..وملف العبدلي ...واراضي الدوله ..هو ديمقراطيه حقيقيه ..هل قانون تكميم الافواه الجديد هو ديمقراطيه ..هل بالكازينو ..ديمقراطيه ..هل بقطع المياه عن الشعب طيمقراطيه ..

4) تعليق بواسطة :
10-10-2012 12:13 PM

كلام صحيح يا دكتور ولكن يصعب تطبيقة في ضل انتشار الفساد في الاردن

5) تعليق بواسطة :
17-01-2013 12:54 AM

كلامك حلو ياشبووووووووووووووووووول بس يفهمو الاخوان ويتخلو عن اللعب للضفة

6) تعليق بواسطة :
24-02-2014 06:50 PM

مقادله صحيحه مئه بل مئه مع انه هناك فوائد لايمكن التجاوز عنها لوجود الاخوان المسلمين منها موقفهم الواضح تجاه القضيه الفلسطينيه والعربيه

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012