أضف إلى المفضلة
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024
الجمعة , 14 حزيران/يونيو 2024


اغلاق Atv وحظنا في الإعلام

بقلم : اكرام الزعبي
20-02-2013 11:07 AM
قرار القضاء يُحترم بالطبع، ولكن إغلاق قناةATV يمثّل في خلاصته إغلاقاً لإمكانية قيام إعلام وطني محلّي مهنيّ : غير طائفي، وغير مأجور. بغضّ النظر عمّن أخذ شيئاً من هذه القناة, وعمّن أعطاها، كان ينبغي أن يُقفل 'الفساد' الذي رافقها بالشمع الأحمر، لا أن تُقفل القناة نفسها. جميعنا فهم ما حدث، وجميعنا في الوقت ذاته لن يفهم أبداً - ولو 'فتح' عند السُمَرّا - حقيقية الذي حدث !!!

نحزن ليس فقط دفاعاً عن المركز العربي ومنجزاته الكبيرة على المستوى العربي، ولا دفاعاً عن الصورة المُشرقة المُحترفة التي رسمها المركز للفنان الأردني بأجياله الثلاثة، ولكن نحزن دفاعاً عن حقّنا في إعلام حديث جريء يُبرز الأردن الحقيقي بعظمته دون كذب وتزوير وحماسيّات تنتمي للعهود البائدة. كنّا نحلم كإعلاميين مّخلصين للأردن بأن نشعر بأننا أصبحنا مركزاً إعلامياً هاماً يعتمده العرب والأردنيين، تماماً مثلما نجحنا في جعل كل فنّان عربي كبير يطمح الوقوف على مسارح مهرجان جرش.

تغييب الإعلام المهني والوطني كما شهدت الإنتخابات النيابية الأخيرة، جاء لصالح إعلام قام بخداع الناس وإيهامهم بأن الفأر فرس، فنجح بعض أعضاء هذا المجلس بواسطة اللعبة الإعلامية، لعبة العصر الديجيت السياسي -إن جاز التعبير – مع أن بعضهم من مبيضي النحاس لمن يذكر ما هو مبيّض النحاس !! لا يبدو بأنّ أحداً قد فهم الدرس .. تركواالميدان فرقص حميدان !!

حَلُمنا – وكان مجرد حلم ليلة صيف – أن نقترب من مساحة الحريّة التي 'يرفل ' بها زملاؤنا في لبنان ومصر ودبيّ. وأن ننتقل للشكل الحديث المتطوّر كل يوم الذي يهرول إليه إعلاميو تلك الدول وغيرها. ولكن من الواضح أن علينا أن نصحو دائماً وفي عيوننا غبار الواقع الذي يميت من القهر ؛ فليس عدلاً أن نكون أول من فكّر بفكرة المدن الإعلامية الحرة، وآخر من قد يطبقها. وليس من العدل أن بعض الجهلاء قد 'خَسّروا' الأردن إمكانية قيام قناة الجزيرة وقناة mbc الأردن، وقنوات أخرى كثيرة في الأردن..لاقت هوىً بل غراماً عند غيرنا، لمجرد أن شخصاً لا يستطيع تكوين جّملة مفيدة قرّر أن في ذلك 'وجعة' راس !!!

الرؤوس الآن ستنفلق غضباً من هذا الحظ الإعلامي الخائب الذي تتصف به البلد؛ إذ حملت تلك القنوات صيت ومكانة البلدان التي نشأت بها إلى النجوم، ونحن رأينا 'نجوم' الظهر ونحن ننظر بحّرقة لمصير صديقاتنا وأصدقائنا الذين حملوا صخرة سيزيف وكلما كادوا يصلون لأعلى القمة الإعلامية ... كانوا يعيدون الكَرّة من نقطة الصفر ... كان الله بعونهم وعوننا على الكآبة التي ترافق الشعور بالخيبة والخذلان والمرار .. هؤلاء الذين نحتوا في الصخر، ونحَتَهُم الإنتظار، وفي النهاية سننحت معاً للبحث عن طريقة لمنع تحطّمهم ونقمتهم على اليوم الذي صدّقوا فيه ما رأوه قريباً، ورآه الجهابذة مستحيلاً !!!

لمحبي 'شخصنة ' كل رأي فلا ناقة لي ولا برنامج في فضائية Atv التي أُهدِرَ دمُها بين القبائل، بل لم يسبق لي أن دخلت من بابها، ولكني حزنت لأن لا وساطة 'نمر بن عدوان' ولا 'عودة أبو تايه' بجلالة قدرهما قد شفعت لإطلاق بث تلك القناة. حزنت وبكيت مع صديقات وزميلات ضاعت أحلامهنّ في الإنتظار بين ستوديوهاتها، وحزنت أكثر لشباب حزموا حقائبهم وتهيّأوا لسفر أو لهجرة الى بلاد ربّما ليس فيها ولا حتى راديو ...

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
20-02-2013 04:03 PM

سيدتي،

بدأت العمل في قناة ATV منذ البداية، وبالتحديد منذ 2/5/2006. في ذلك الوقت لم يكن بناء القناة جاهزاً بعد، لذلك تدربنا لمدة شهرين تقريباً في أحد الفنادق القريبة منها-فندق دانا بلازا. في اليوم الأول لنا في الفندق قمنا برفقة الأستاذ جواد العمري، الخبير الإعلامي الأردني الذي عمل لسنوات في قناة الجزيرة -طبعاً بعد أن استقال من القناة مراهناً على أن هناك إعلام أردني جاد بدأ يتبلور- بزيارة مبنى القناة، يومها كانت الأتربة تغطي أرضية قاعة الأخبار، ولم يوجد بها أية تجهيزات، وبعد نحو شهرين بدأنا العمل في القناة. في البداية لم يكن لدينا ولو صورة واحدة بالأرشيف، بعد فترة قصيرة أصبح لدينا كم كبير من الصور والتقارير. وبعد سنة ونصف تقريباً فاز تقرير للزميل مراد البطوش بالمركز الثاني على مستوى المنطقة العربية في مسابقة التقارير الإخبارية الاستقصائية كما أذكر وكان تقريره عن الأخطاء الطبية في الأردن، عندها قال الجميع من خارج كادر القناة، لم تبثو بعد وأصبحتم تحصلون على جوائز. وبعدها اصبحت القناة تبيع صور وأخبار حصرية حصلت عليها من قبل مراسليها للعديد من القنوات ومنها قناة الجزيرة. وفي إحدى المرات قامت وكالة أنباء رويتر ببث صور وأخبار لحادثة وقعت في إربد، استقتها من قناة ATV، وبعد أقل من ساعة اعتمدت قناة العربية على هذه الصور والأخبار في تحديث تقريرها الذي خلا قبل ذلك من أي صورة للحدث. وبعد أربع سنوات من العمل الشاق والممتع في الوقت نفسه أصبح موظفو قناة ATV في الشارع وعددنا يتجاوز الــ250 موظف.عندها اكتشفنا مدى قوة الفساد وتغلغله في بلدنا، وحتى هذه اللحظة تعتبر القناة شاهدة وضحية للفساد ولا أحد يعير أهمية لها، والمصيبة أن الحكومة تتحدث عن إعلام حر وبناء. المهم فرَّق الفساد والمفسدون الجسد الواحد واصبح أجزاء متناثرة في مختلف أنحاء المنطقة والعالم، في الخليج، وفي أمريكا، وفي تركيا، وفي كل مكان، نخدم إعلام وفكر وسياسة وتوجهات غيرنا. وصدقيني أخت اكرام إذا قلت لك أنه وعلى الرغم من مرور نحو سنتين أو ثلاثة على المشكلة، إلا أننا جميعاً لحد هذه اللحظة فاقدين توازننا. لن نسامح أبداً من فرقنا وقضى على حلمنا ومشروعنا.
دمتي والأردن بخير...

2) تعليق بواسطة :
20-02-2013 04:40 PM

طول عمرك مهرة زعبية اصيلة مدافعة عن الحق ولا تخشين فيه وباصلك الطيب لومة لائم.

3) تعليق بواسطة :
20-02-2013 05:10 PM

يا اكرام يا زعبية

غيبتك تركت فراغ على الشلشة المهترئة الهرمة!هذا اولا

ثانيا كيف تطالبون بفك قيودي انا الATV وانتم تتهمونني بالفساد انتم تتهمون الدوائر والمؤسسات والذي يعشش بها الفساد كيف تطلبون فك القبود وانتم تطالبون بدفن الفساد ارجعو للتوبة والاستغفار وسحجو وارفعو ايدكم تضرعا الى الله ان يحفض الساد والفاسدين عندها ستملكون مصباح علاء الدين!
وبغير ذالك قيدكم لن ولم يغلق !!

4) تعليق بواسطة :
20-02-2013 09:23 PM

بدأت هذه القناه الفضائيه كما ذكر السيد ابو زيتون بتاريخ 2-5-2006 تحت مسمى آخر تملكه احدى الصحف المحليه مع حمله اعلاميه ترويجيه كبيره متخذين من قناه الmbc مثالا يحتذى وفعلا استقطبوا مجموعه كبيره من موظفي التلفزيون الاردني اصحاب خبره ودرايه في الهندسه والبرامج والاخبار ومهنسي البث التلفزيوني وفجأه تم تغيير اسم القتاه الى ATV وباداره شخص اجنبي ولازالت المحطه تحت الانشاء والموظفين يستلمون رواتبهم بالتمام والكمال وكنا نتابع اخبار الزملاء الاعزاء حيث بتنا نسمع بان الاخطاء بدأت تتوالى يوما بعد يوم في البنيه التحتيه والعلويه ومنها هبوط شبكه الاضاءه وعيوب في ارضيه الاستوديوهات بانت تتكشف باكرا وهكذا .....
علما بان الاجهزه الهندسيه التي زودت بها هذه القناه كانت من احدث الاجهزه على المستوى العالمي .
وباختصار شديد يقال بان الاموال التي اقيمت بها هذه القناه اموال امريكيه مشبوهه ولاهداف مشبوهه وبعد بث تجريبي استعد فريق الفضائيه لساعه الانطلاق التي حددت باليوم والساعه وبظروف لا يعلمها الا اصحاب النفوذ منعت القناه من البث .
ولا احد يعرف كيف وقع السيد طلال العوامله بهذا الفخ كونه خبير بالانتاج التلفزيوني والمركز العربي وباداره والده السيد عدنان العوامله يشهد لهم بذلك .
ربما شركه عجائب المساهمه بهذا المشروع هي صاحبه كل هذه العجائب .
مع احترامي وتقديري للاخت الاعلاميه المتميزه اكرام الزعبي

5) تعليق بواسطة :
21-02-2013 11:36 AM

لايهمني الموضوع وأنما يهمني انتي يأاكرام اين انتي وأين الغيبة الطويلة حرمنا وافتقدنا طلتك البهية عن الشاشة منذ زمن طويل ؟؟؟

6) تعليق بواسطة :
21-02-2013 02:47 PM

ابداع في جلب الحقوق وتوضيحها

7) تعليق بواسطة :
22-02-2013 10:36 AM

كل هذه الفضائيات العشوائيه لافائده منها كما يتصور البعض . انما تساهم في زيادة الضجيج الحاصل في المجتمع . وتعزز الانقسامات والخلافات والتشتيت والتشعب . ولا تقدم اي حلول . كما يتوهم . قرار اغلاقها قرار حكيم . لتغلق كل هذه النوافذ الماسونيه الكذابه . المتمسحه بمعانات الناس . وتتاجر بقضاياهم . وتدعي الحرص على كشف الحقائق ! وهي نفسها حقيقه غامضه مجهولة الدوافع والتمويل . وقصة انشائها ( الدراميه ) ( البطوليه ) ( لينقعوها ) ويشربوا ماءها . فهي لاتنطلي على احد يفكر ابعد من انفه بشبر واحد . الى حيث القت هذه القناة النابته فجاْه هي وامثالها . من القنوات المشبوهه . ذات العرض الازيائي . ليس كل ما يلمع ذهبا ايها الناس . افيقوا !

8) تعليق بواسطة :
22-02-2013 10:48 PM

الى 7 دبوس تعرف ان كلامك دخل مخي ؟؟؟

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012