أضف إلى المفضلة
الإثنين , 16 شباط/فبراير 2026
شريط الاخبار
طقس العرب: كتلة دافئة ترفع درجات الحرارة في الأردن 12 درجة عن معدلاتها الأوقاف تعلن أنشطتها خلال شهر رمضان - تفاصيل 189 مليون دولار لدعم الناقل الوطني للمياه من الصندوق العربي للإنماء صندوق المتضررين من الحوادث: 20 ألف دينار للوفاة و7,500 دينار لعلاج الإصابات "الإفتاء" تدعو لتحري هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى لندن الغذاء والدواء: إتلاف 450 لترًا من العصائر الرمضانية في إربد الملكة رانيا العبدالله تلتقي رائدات أعمال في مركز نيتا موكيش أمباني الثقافي بالتفاصيل ...قرارات مجلس الوزراء الأردن يدين بأشد العبارات إجراءات الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة ضبط 1390 كغم ألبان وأجبان مجهولة المصدر تحمل علامة تجارية وهمية الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى وفاة مطلوب وإصابة رجل أمن أثناء مداهمة أمنية بلال البرماوي الرئيس التنفيذي للشركة العربية الأولى للمعارض والمؤتمرات 102 دينار سعر غرام الذهب (عيار 21)
بحث
الإثنين , 16 شباط/فبراير 2026


الأردن والجوار

بقلم : سلامة الدرعاوي
01-05-2013 11:00 PM
بات معروفا ان الاقتصاد الاردني اسير لما يحدث بالجوار وكل ما يحدث في المنطقة تكون تداعياته تنصب على مختلف القطاعات في المملكة.
فالازمة السورية خسرت الاقتصاد الوطني ما يقارب ال125 مليون دينار سنويا، كانت على شكل بضائع اردنية تصدر الى سوريا، وحرمت ميناء العقبة من ان يكون في طليعة الموانئ في المنطقة نتيجة عدم الاستقرار في المنطقة، وتحول حركة التصدير الى ميناء حيفا الذي بات الصلة الاكثر فاعلية للبضائع في المنطقة خاصة بين تركيا ومصر والاردن.
وها هي العراق، تلحق بالركب السوري، وتتازم من جديد، وتتصاعد اعمال العنف وعدم الاستقرار، وتتاذى الاردن من ذلك، فتغلق الحدود، وتتعطل حركة الشاحنات، وتتراجع الصادرات الوطنية الي هناك والتي تبلغ سنويا حوالي ال400 مليون دينار، وتجمد اية مشاريع حيوية مستقبلية بين البلدين مثل انبوب النفط المشترك.
لم يعد الاردن قادرا على الافلات من تداعيات ما يحدث بالجوار، على العكس تماما يجد نفسه منخرطا في الازمات، ومجبرا على التعاطي معها لعدة اسباب اهمها: ان تداعيات ازمات الجوار تنتقل للاردن قسرا كما هو حاصل في تدفق مئات الالاف من اللاجئين العراقيين بعد سنة 2003، ومايزيد عن النصف مليون لاجئ سوري نتيجة تدهور الاوضاع في الشام.
والاردن مجبر على التعاطي مع الازمات لكي يحمي كيانه من اية اختراقات له من قبل متطرفين او ارهابيين يتربصون بالبلاد، ويحاولون زعزعة استقراره.
والاردن مضطر لعدم التغاضي عن ما يحدث في الجوار لاعتبارات انسانية بحتة، فالتزاماته الدولية، ومواقفه القومية، وتاريخه العربي المتصل بقضايا امته تفرض ذلك، فمن غير المعقول ان يغلق ابوابه تجاه اشقائه في الازمات.
والاردن حريص على حماية جبهته الداخلية من اية اختراقات قد تساهم في اثارة الفوضى، وزعزعة امنه واستقراره، والكل يعلم جيدا ان الاشهر الاخيرة كانت محفوفة بالمخاطر من هذا النوع خاصة في المناطق الشمالية.
لا يمكن للاردن ان يبقى منعزلا عما يدوره في جواره، فهذا خارج عن ارادته وقدرته، ولهذا فان التحدي الاكبر امام الحكومة ومجلس النواب في ترتيب الجبهة الداخلية، وتحصينها من اية تدخلات خارجية، وحمايته من القوى الظلامية الفوضوية التي عادة ما تلجأ الى توظيف افرازات عدم الاستقرار السياسي في المنطقة لاثارة القلاقل في الداخل، وتاجيج الشارع بشكل يساهم بزعزعة الثقة بمؤسسات الدولة الرسمية.
لذلك لا يمكن للاردن ان يبقى وحيدا في مواجهة احداث الجوار، والمجتمع الدولي مطالب بمساعدة المملكة على تدارك هذه التداعيات التي استنزفت الكثير من موارده المحدودة، وخلقت الكثير من الاعباء على الاقتصاد المثقل بالدين والعجز معا.(الراي)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012