أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 18 حزيران/يونيو 2024
الثلاثاء , 18 حزيران/يونيو 2024


الاردن مرحلة خطرة ، وجريمة منظّمة ....

بقلم : فتحي المومني .
27-05-2013 10:09 AM


في أكثر من مقال لي تحديداً ، تناولت العديد من القضايا التي تعصف بالاردن والوطن العربي - في حين لم تستطع الصحافة الرسمية والكتاب تناولها ، ولا التلميح بها في زوايا بيوتهم ، وكان القبول من الوطنيين والأحرار والمثقفين أصحاب المواقف النزيهة والحريصة على الوطن واستقراره ، ومتفهمين لأكثر من منعطف في أنها إن لم تعالج وبالسرعة الممكنة في وضعها حيّز الفعل والحلول ما أمكن ، والتي لم تكن نتاج صدفة بل إنَّها الأزمات المصنوعة فساديّاً ، والممنوحة عفواً شرعياً ودستوريّاً من قبل النظام السياسي السيادي الذي يحكم على حد تعبير الدستور . ! سينعطف الشارع الاردني لنيل حقوقه الوطنيه والشرعية بالطرق الأخرى الراعية للإنحدار نحو الفوضى ، وتصفيات لم تكن في إطار الفهم والمسؤولية من قبل من سمّوا أنفسهم أصحاب قرار ..... ومن هذه التجاوزات الخطيرة ، والتي أعرفها قبل أن يصرّح بها صندوق النقد الدولي ، وقد تناولتها من قبل ، ولم يلقِ أي محلل سياسي واقتصادي الاجتهاد بتفاصيلها - ملف النفط المجاني ، وزيادة اسعار الكهرباء والمياه وغيرها ( ترى !! من هم المساهمون في شركة الكهرباء يا نسور ؟؟!! حتى ترفع الأسعار بمجملها ) ، والذي بواسطته تدار الطاقة ، والمؤسسات العامّة ، وملف السرقات الذي تعدّى المائة مليار دولار جراء سياسة فاسدين أجهزوا على مقدرات الوطن والشعب ، ولا يزالوا بهذا السلوك ، وهم لا يعرفون أن مصيرهم سيأتي بجريمة منظّمة لا يملك السيطرة عليها لا أمريكا ، ولا كل القوى التي تشرّع للأنظمة العربية لتفاصيل حكمها ، واستعبادها للشعوب على أساس الفناء والمرض والانهيار ___ فمحاكمة الذهبي ليس المقصود منه تقديم صورة للفاسد فقط والسارق لأموال الشعب ، بل هي صورة مضحكة على ذقون الشعب الاردني الواحد ، وكان الهدف منها تفكيك جهاز المخابرات الذي يعتز به الأردنيون على الدوام ، ويلقي الليل مع النهار لحماية الوطن والشعب ، وإذا كان غير ذلك فمن المسؤول عن سرقة وزارة التخطيط ، وامانة عمان ، والفوسفات ، ومخالفات السير ، والتأمين الصحي ، وملف التعليم الالكتروني ، وذهب الأردن الذي بيع لحساب جلادي الشعب ، ومن يدّعي أنه من عائلة عريقة ، والنفط ، والبوتاس ، وإعفاء المستثمرين الاجانب للشركات من الضريبة المستحقة عليه ، وبيع الموانىء ، وعطاءات الشوارع ، ومخالفات السير ، والجمارك ، وسكن كريم ، والضريبة العامّة ، وشركات الطيران ، وملف السجون الترفيهية لمندوبي الفساد ، ومصروفات الحكومات والوزراء وبيوتهم المملوكة بعد تنفيذ مهماتهم أثناء الوزارة للتوقيع على ملفات البيع والسرقة ، وملف المستشفيات العسكرية ورتب الجيش ورفاهيتهم وحوافزهم غير الشرعية ، ودواء الموظفين في المستشفيات العامّة ، وملف سرقة أموال التأمين الصحي ، وأموال الضمان الاجتماعي التي يتصرّف بها قذارات الوطن وبائعيه على الدوام ، وملف أخطر من ذلك وهو القديم الجديد والمستمر وهو إفقار المواطن بكل أساليب العنجهية المتّبعة لبيع أراضيه من أجل علاج أو من أجل تعليم ، أو سكن يأويه - كان الأجدر أن تكون للمواطن هذه الاشياء السابقة الذكر حقوق !! وليس مكرمات من أجل كسب الولاء وسفاهة المنتَج القادم والحالي الذي ندفع ثمنه المرض والتعب والقهر المستمر من قبل حكومات مزورة علميّاً وخلقياً وشعبيّاً ... ؟!

أنا لم أذكر في هذا المقال من فساد سوى العشرة بالمائة فقط ؟! فكيف تريدون للشارع الأردني بعد فشله لأكثر من ثلاث سنوات من مسيرة الحراك الوطني الإصلاحي ، في أنه لم ينتَج خلالها إلا زيادة في نسب الفقر والبطالة ، والعنف الجامعي ، ومزيداً من استحمار الشعب ، وجعله على حافة الطريق يبكي ماضيّه مع هذا النظام السياسي وحاضره الأكثر ألماً وانهزام .......والسبب هو تهميش الشعب ، وإنتاج مؤسسة البلطجة الشبيهة بمؤسسة المسؤول المؤمّن على مصير الوطن وأبنائه - فليس من مصلحة مؤسسة الفاسدين أن نعيش بوطن المؤسسات والقوانين ..!

القادم سوف يكون لمؤسسة الفساد تاريخاً حافلاً بالهزيمة وبمختلف أشكالها ، بعد أن فقد المسؤول في الاردن شرعيته وهيبته وعمله ، ومن الآن فصاعداً سيفكر المواطن الأردني الشريف بالتخطيط للسيطرة على مقدراته التي تسرق من فم الجندي الذي يحمي الوطن ، ودائرة المخابرات العامّة التي هي في واقعها سياجاً للوطن ومنعته ، والمعلّم الذي ينتج الاجيال الواعدة ، والطبيب المبدع الذي يخفف آلام المرضى والمقهورين من لعنة الفساد ومؤسسته ، وموظفي الدولة بعموم .....

لن أتقولب في التلاعب بمفردات الكتّاب الصحفيين الأحرار ، والأطهار ؟؟!! والذين يعملون لصالح مؤسسة الفساد ؛ من أجل تغطية على ملف قتل لحياة مواطن أو موت وطن بأكمله !! ، أو من أجل مبلغ من المال السحت ، وسيارة فارهة ، أو بيت فاني - أو أو أو أي مصلحة أخرى - فقط هو الوطن ويطلب’ منّا الكثير من أجل بقائه وديمومة شعبه ما أمكن ... فعنوان المقال هو فعل طبيعي حيوي لممارسات الفساد القانوني الحاكم والعكس !!!

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
27-05-2013 11:57 AM

احييك على ماقلت ، اما قولك انك لم تذكر الا 10% من الفساد في الاردن فانا اخالفك في رقم النسبة ،ان ماذكرت لايزيد عن 3% فقط لان الناس لايهتمون الا بالارقام الكبيرة او السرقات الضخمة اما السرقات الصغيرة فيعجز المتتبع عن ذكرها ، وهذه النسبة تشير الى ان البلد
هاملة ليس لها راع تتخبط في جميع الاتجاهات ، وكل هذا حدث في السنوات العشر الاخيرة ،لماذا ؟ لاشك انك تعرف الاجابة التي يعرفها الجميع .
استبشرنا خيرا عندما كان يتخفى ويندس بين الناس ليستمع الى شكاواهم ويطلع على همومهم واوجاعهم ويلمس مدى رضاهم او سخطهم على الحكام ولماذا ؟ وقال الناس حينها -- ان عمر بن الخطاب بعث من جديد ليحق الحق ويقطع دابر المفسدين -- ولكن ظن الناس قد خاب وتلاشت آمالهم في أي اصلاح قد يحدث بعد ان تيقنوا ان حاميها حراميها .

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012