أضف إلى المفضلة
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024
السبت , 15 حزيران/يونيو 2024


اين هي الحكومة يا عبد الله النسور

بقلم : فتحي المومني .
24-07-2013 10:35 AM
قبل أن نصف الحكومة على حقيقتها ؛ نريد أن نعرّج لمفاصل مؤسسة السياسة في الدولة الاردنية ، والتي بنيت على فعل يخالف القانون والدستور - فقد بنيت الدولة الاردنية منذ وقت على تحالف مع الاقليات تحديداً ، واستقطبت لمكان الحمى مؤسسات بشرية ليست أردنية ، وكانوا اصحاب قرار ، وعملهم أبعد ما يكون عن القرار ومؤسسة التنفيذ الرسمية سواء كان ذلك في وزارة او هيئة رسمية ، او أي مكان ما شئت سميه ، وقد انتجت معارضة شكلية لتنتج بعدها معارضة حقيقية ، لكنها كانت ضمن نظاق السيطرة ومثال ذلك الإخوان المسلمين والذين اضطهدوا بكل مناطق الوطن العربي باستثناء الاردن ، وبالطبع كان الملك الراحل الحسين بن طلال ملكاً يحمل’ الكاريزما الجاذبة بشتى اصولها ولادة ولم يتعلمها من أحد ، وتحسب له ، ونحتاج اليه ربما لمئات السنين -أن كان مشرّعاً حقيقياً للفعل السياسي في المنطقة والعالم ككل ، وان شاب المنصب الذي تسلّمه’ الكثير من اشكاليات المنطق للمبادىء التي تربى عليها احرار الأمة العربية والاسلامية ، ولا نستطيع للحظة ان نلقي اللوم عليه - فاشكالية الانظمة العربية ، وعدم مصداقيتها في المنطقة - اورثته التعامل مع كل المتناقضات ؛ ليحافظ على الوطن وأمته مجتمعه - فلم يؤخذ عليه نظرية المؤامرة التي تحاك كل يوم على وطننا من مؤسسة قريبة من الحكم وفلول خارجة عن الجغرافيا السياسية والطبيعية ، فلو كان حيّاً لمنحهم وسام الاستقلال من الدرجة الاولى ، ورماهم بعدها من رأس الجبل ليس لانه عنيف او صاحب سلطة يحاول ان يلبي بها رغباته ؛ بل لأن ما يستحقه العملاء الذي إذا احتويتهم ، وأمّنتهم على مسؤولية العمل - قاموا بالغدر من خلف الظهر ، لانهم لم يتربوا على الولاء والانتماء للوطن ومؤسساته الامنية والشعب ككل ، بل تربّوا على ان يحملوا بداخلهم النفعية التي تؤخذ بحجم من يسرق اكثر موقفاً او .... من الآخر ، ليستمر بعدها مصاباً بحمّى الفنتازيا المستمرة بمكان المنصب الذي أخذ أهميته من خلاله - وقد يتجلى ذلك من خلال حكومات نهاية الخمسينيات ..!!!

في مقدمة ما كتبت اعرف ان هناك اشياء تحمل تفسيراً كبيراً - لكنني اترك لكل الشعب مسار الاجتهاد والمعرفة بماهية ما كان يمارس حينذاك ... حكومة عبدالله النسور ليست سوى حكومة اتت من خلف الستار لتقذف بكل المنكرات لانها كذلك - فلم تحمل بين حناياها العلم والعمل - فكل منهم اتى بحساب دون عمل - فلا اجد بداخلها سوى العدم وليس التنفيذ لما يؤمّله المواطن الاردني من السلطة التنفيذية والتي يناط بها دائماً ان تكون بحجم وآمال ما يعرفه الشعب عن حكومة التكنوقراط المتخصصة بالعمل والفعل - فلا نجد على الواقع وزارة بلديات ولا تربية وتعليم ، ولا داخلية ، ولا اعلام حقيقي مهني يمارس عمله بالشكل السليم - فالعمل الصحفي يناط بمؤسسة القرار الحاكم ( آمر وطبّال ) من أجل أخذ الشرعية زوراً وبهتاناً دون وجه حق لمؤسسة القرار ، ولا وزارة للبيئة ، ولا المياه ، ولا الصحة المترهلة التي يناط بها عمل اللازم من اجل الضغط على المواطن بقبول مؤسسة الفساد التي تشرّع الانهيار والدمار والجوع والفقر والمرض - فانظر لمستشفى الامير حمزة المتلف منه المعدات من اجل اجراء العمليات للمرضى بقسم العيون مثلاً ؛ ليبقوا رهناً للمعاناة والمواعيد فقط ، والبشير المتهالك ، ومستشفى ايدون الذي يأتي المريض اليه مكسوراً يوم الخميس ويبقى يئن حتى يأتي الطبيب المختص يوم الاثنين ؟! ، ومستشفى الملك المؤسس الذي يرقد دون دواء للمؤمنين ، والذين يدفعون اموالهم لتذهب سهرات للفاسدين وعهراً للمتنفذين ، ولا وزارة للخارجية - فكل شيء يكتب من الخارج ، ولا وزارة للمالية ما دام المال العام يذهب في مهب الريح بأوجه يعلمها الجميع ، وقد كررناها لأكثر من مرة ، والثقافة في الاردن مسرحيات ولاء وانتماء للفساد - وحكومة النسور ايضاً حكومة تتخذ من رفع الاسعار طريقة ونهجا لافقار الشعب وتفشي المرض والجوع ومعاناة مستمرة على كل الوجوه - فليس ذكاء ولا فذلكة ان ’يبتاع النفط المجاني والطاقة بثمن دون وجه حق للشعب - ولكن عبدالله النسور اتوا به لياخذوا من خلف قراراته المال من جيب المواطن ، واحراقه امام مكونه المجتمعي بحقيقة وهي - ان هذا الرجل الذي كان نائباً يوماً ما ، وكان يتصدى بحروف الخطابة نعتاً وذماً بممارسة الحكومات ضد المواطن وحاجاته ؛ فهو اليوم يخرج اليكم ، وهو من يحمل شعارات مكافحة وانتقام تحمل بين طياتها العداء للمواطن الاردني بشتى الوسائل ؛ من اجل ان يبقى بفنتازيا كان يحلم بها - وهي ان يصبح رئيساً للحكومة - ونحن اصحاب القرار امرنا ان نحرقه امامكم بفعله هو ، ونحن من طلبنا منه هذا الفعل لينتهي به ، ولسنا بمسؤولين عن ذلك - فهو وقودنا الذي نأمل ان يستمر مع القادمين ايضاً بتشكيل الحكومات ، وليبقى المواطن الاردني يدور بدائرة العدم ونبذ الاصلاح مهما كان شكله - ولن يحلم المواطن الاردني للحظة ان يكون مواطناً يأخذ حاجاته الطبيعية ما دام الدنيا دائرة للأمام ؟! - فلا يحق لمواطن عاش بلا ولاء لنفسه ووطنه وقيمه - ان يكون بدولة مؤسسات وقوانين وحقوق طبيعية في ظل دولة ؟! .....

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012