أضف إلى المفضلة
الأحد , 03 آذار/مارس 2024
الأحد , 03 آذار/مارس 2024


اللجوء يقلقنا

بقلم : د.مولود عبدالله حسين رقيبات
14-06-2014 08:58 AM
لم يعد السكوت وغض الطرف عن التجاوزات التي ترتكبها بعض الجماعات الوافدة الى الاردن من اللاجئين العرب ممكنا بعد حادثة العثور على اسلحة اتوماتيكية في قناة العباسية العراقية الفضائية التي تبث اصلا من الاراضي الاردنية بدون ترخيص حسب تصريحات مدير هيئة المرئي والمسموع الدكتور امجد القاضي . الاردنيون يشعرون بالقلق ، لا بل بالخوف من زيادة اعداد اللاجئين الفارين الى الاردن من سوريا والعراق وقلقون على بلدنا وامن اطفالنا واستقرار دولتنا ونحن نشاهد التمدد الخطير لتنظيمات ارهابية على حدودنا الشرقية والشمالية ، ففي الشرق يسيطر تنظيم ' داعش ' على مساحات واسعة من العراق واستولى مؤخرا على محافظات بالكامل ولعل اخطرها بالنسبة لنا محافظة الانبار على الحدود الاردنية التي تشهد منذ شهور حربا ضروسا بين التنظيم وقوات المالكي التي اصبحت عاجزة عن حماية اهالي المحافظة وبالتالي السيطرة على الحدود مع الاردن وهو ما ينذر بالخطر . بالرغم من ثقتنا بقدرة قواتنا المسلحة على صد اي اعتداء او تسلل من الشرق الا اننا نخشى الجبهة الداخلية التي يتبين لنا كل يوم وجود اسلحة وعناصر نائمة تحت ستار ' لاجىء' يمكنها التحرك في اي لحظة للنيل من امننا واستقرارنا . اما على الجبهة الشمالية فتطالعنا الصحف كل يوم بخبر استقبال مئات واحيانا آلاف اللاجئين السوريين حتى فاق العدد المليون في بلد يفتقر لادنى المقومات الاقتصادية ويعاني سكانه الاردنيون من ضنك الحياة وقلة الموارد وشح المياه وارتفاع الاسعار والبطالة ، لا ندري ما هو السر الحقيقي وراء هذه التسهيلات لتدفق السوريين الى الاردن وانشاء المخيمات لهم ومنحهم الفرص للخروج منها والمشاركة في سوق العمل الاردني ؟ لا اريد الخوض في ذلك طويلا ولكن ما اردت التعرض له هنا هو الخطر الامني الذي يشكله البعض من هؤلاء اللاجئين الذين لا ندري بأي قصد دخلوا الاردن وكلنا يسمع تصريحات امنية عن اشتباكات بين اللاجئين وقوات الدرك وتهريب اسلحة الى الاردن وتسلل عناصر الى الاردن وافشال بعضا من محاولات الدخول اضافة الى ضبط الاسلحة في اربد والمفرق ومناطق الحدود مع سوريا . فاذا كان اللاجىء يبحث عن الامن والآمان هاربا من القتل والموت فلماذا يحمل السلاح ولمن يريد تمريره؟ ولما كل هذا التدفق علما ان الاوضاع في سوريا ليست على هذا النحو الذي يحاول البعض رسمه فهناك عشرات الملايين من الشعب السوري فهل سيتم تهجيرهم وايوائهم في الاردن ؟ وهل يصبح الاردن مملكة المخيمات السورية والفلسطينية والعراقية؟ لقد دق ناقوس الخطر وتكشفت حقيقة اللجوء السوري والعراقي وها هي الادلة واضحة على النوايا المبيتة لهذا الوطن وهو ما يدفعنا للخوف على امننا ومطالبتنا ليس فقط بوقف استقبال اي لاجىء ، لا بل التدقيق في اوضاع كل لاجىء على الاراضي الاردنية واعادة الجميع الى المخيمات المخصصة لهم وعدم السماح لهم بالخروج لان ذلك يتماشى مع الاعراف الدولية لحقوق اللاجئين وذلك حفاظا على الامن والاستقرار الذي نتغنى به بين دول الجوار المتلاطم ولأن الاردنيين خائفون وقلقون من التمدد للنصرة في الشمال وداعش في الشرق وخلاياها النائمة في الاردن .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012