أضف إلى المفضلة
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024
الأحد , 16 حزيران/يونيو 2024


الشراكه بين القطاعين العام والخاص... تغيير العقول اولا

بقلم : جعفر فالح الروسان
23-06-2014 11:45 AM

تتردد عبارة الشراكه بين القطاعين العام والخاص منذ عقود خلت وعلى كافة المستويات في الدوله الاردنيه الا انها لم تنتج برنامجا واضحا ذو اهداف والسبب ان تلك الشراكه لم تنبع من قناعات حقيقيه نحو النهوض الاقتصادي بل كانت مجرد انعكاس لتحولات عالميه تترك اثرا على الساحه الاردنيه فتاره تنادي الحكومه بالشراكه من باب ازمتها وتاره ينادي به القطاع الخاص من باب الضغط على الحكومه مستغلا ضغط التحولات العالميه نحو الخصخصه
ان الذهنيه في كلا القطاعين تفسر الشراكه بالطريقه الخطأ ومن باب حل مشاكلها وأزماتهاعلى حساب الاخر
فذهنية التملك التي تسيطر على القطاع العام على اساس ان الحكومه (مالك )لكل المقدرات والثروات على المساحه الكليه للوطن من وموارد بشريه وماليه منطلقه من عقلية (اقتصاد المخفر )الذي يفرض اتاوات على الفضاء الكلي للوطن ارضا وبحرا وجوا فتكون الشراكه مجرد حل اني لازمات الحكومه وتتحول الشراكه هنا الى( مجرد ادارة ازمه )لا على ايجاد حل لها
في المقابل يمارس القطاع الخاص الشراكه من منظور عقلية (الاستحواذ) لكل مقدرات وثروات كانت الابواب موصده امامه للوصول اليها عبر استغلال ازمة الحكومه دون ان يخلق مشاريع ذات قيمه مضافه بل كل سعيه نحو نقل ملكية مشاريع اسستها الحكومه
لقد اثبتت ازمة الربيع العربي ان الدوله القطريه العربيه عاجزه عن تحقيق المشروع التنموي المستدام مهما اوتيت من ثروات والسبب في ذلك ان كل الدول العربيه بنيت على اساس التحالف النفعي بين (اصحاب السلطه والثروه) مما اوجد طبقه سياسيه واقتصاديه منقطعه عن شعوبهالا بل عاجزه عن اي تحرك يصب في بناء المشروع الحضاري المنشود في حل المشاكل المستدامه من فقر وبطاله والرفاه والذي كان الاساس لبناء الدول العربيه كافه تتغنى به ليلا ونهارا على مدى قرن كامل دون اي نتائج على الارض
والشراكه لن تنجح عبر استنساخ تجارب الاخرين ومجرد نقلها دون الاخذ بالعوامل السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه لكل دوله سواء بالبعد الوطني اوالقومي المحيط
ففي البعد السياسي لمفهوم الشراكه لايمكن تحقيقها الا عبر اصلاح سياسي يضرب الفساد ويحقق الحاكميه بتفكيك التحالف المسيطر على رقاب العباد
ان عالم متعدد الاقطاب وعلم مابعد الربيع العربي لامكان فيه الا للدول التي تعتمد على ذاتها وتقدم تجربه رائده للانسانيه بعيدا عن اوهام محدودية الموارد الذي هو وصف لمحدودية العقول

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
23-06-2014 01:57 PM

ضعيف وانشائي شكرا لكم

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012