أضف إلى المفضلة
الجمعة , 12 تموز/يوليو 2024
الجمعة , 12 تموز/يوليو 2024


يحدث في مستشفيات الجيش العربي الأردني العريقة ؟!

بقلم : فتحي المومني
04-02-2015 09:46 AM
الانسان اغلى ما نملك - قالها الراحل الحسين بن طلال رحمه الله وأحسن مثواه ، ويصرّ’ على ترجمتها واقعاً حقيقياً القائد عبدالله الثاني بن الحسين - سدَّدَ الله على طريق الخير خطاه .
في البداية كل جندي عربي اردني يستحق منا الاجلال والاكبار لِعظم الواجب الذي يقوم به ، فهو يذود بكل صبر وتفان للدفاع عن أمن الوطن وسلامة أهله العرب ، فكل مواطن على أرض الاردن هو أردني ، ويحق له العيش بسلام وأمان من مختلف أنواعه ، ولو أن ذلك مستحيل في ظل فوضى المسؤول واستهتاره بالواجب الذي وجد من أجله ، وأنا دائماً ما أقول : حارة كل مين ايده اله ؟! والقائد بمعزل عن السلوكات السيئة بالتأكيد ؛ لانه لم يكن معها ولن يكون ..

قبل وقت ليس بالبعيد كان أحد أفراد الجيش العربي من مرتبات الامن العام ، وهو من كثير مورس عليهم الظلم بالتأكيد ، وممن أنهك تعباً وعجزاً من ضياع وغياب العدالة وإحقاق الحق ، فقد تمت هبة الله عزَّ وجل بعد معاناة طويلة من عدم الانجاب بولدين اثنين ( زراعة ) وقد وضعت زوجته قبل إكمال التسعة شهور بشهرين ، وتمَّ وضعهما في الخداج ، ورأي الطب والطبيب الانسان الموهوب بعمله من الله ، أن يخضع كلا الطفلين لمختصين من العيون وغيره ؛ لأن في تلك المدة يبقى الطفل عرضة لانفصال الشبكية والعمى ، وكان ذلك في مستشفى ايدون العسكري ، ولم يتم ويؤخذ بهذا الامر المهم من قبل طبيب الاطفال المختص باعتباره ضليع في الطب ؟! وللأسف تمَّ ما حذر منه الاطباء الحقيقيون ، وبعد اشهر قليلة من اكتشاف الاب لابنته المصابة بانفصال في الشبكية والعمى ، ذهب الوالد الذي أقام دعوة فيما بعد أمام القضاء العادل !! على المسؤولين في المدينة الطبية وعلى قسم العيون الذي في كل مراجعة يتوسل اليهم بمعالجة ابنته يقولون له : بنتك عميا واعمل الي بدك اياه ، وبعد فترة للبحث عن خيط من الامل استدل على طبيب فذ في الشبكية ، وقال له : هذا خطأ طبي ويجب أن يعاقب طبيب الاطفال والمستشفى برمته في ايدون ، وقسم العيون في المدينة الطبية على استهتارهم بحياة الانسان ،والمسؤول عن ذلك الخطأ هم الاطباء والمستشفى ، وقد ساعده الطبيب في مراسلات عن حالة الطفلة لداخل الولايات المتحدة الامريكية ، وقد لاقى الامر إيجاباً من مختصين هناك ، في أن الامل موجود ، وهنا نقول : أن الصراع أصبح مريراً مع الخدمات الطبية وقسم العيون في المدينة الطبية الصرح العالمي في ابتعاث الطفلة للعلاج هناك ؟؟!!! وبعد معاناة مع الامن العام ، فقد أعطي مبلغاً كفاف لا يؤدي لثمن التذكرة ، وباع الجندي ما في حيلته للسعي وراء حياة ابنته الطفلة العمياء كما وصفها بلا مسؤولية وانسان رئيس قسم العيون في المدينة الطبية ، ولم يعرف سابقاً هذا المسكين ؛ أن رديف العبارة المشهورة الحقيقية للمواطن في الاردن أن المواطن الاردني أرخص ما نملك ، وخصوصاً اذا لم يكن له سنداً وقانوناً يحميه من براثن اللصوص القابعين على رقاب الشعب فساداً وخيلاء ، ومنذ أربع سنوات والصراع يدور بين الجندي وقسم العيون في المدينة الطبية الذين عنفوه بأقسى واسوأ العبارات عن ابنته ن وأقلها من الذي قالوه للجندي : أتريد الذهاب الى امريكا للتمتع على حساب الجيش ؟!

أحياناً لا نجد رداً على هؤلاء المجرمين الذين يأخذوا دخلاً عالياً دون انتاج وعلم وانسانية ، وعند جلسات القضاء لا يذهب الطبيب الذي رفعت عليه الدعوى مع القسم ؛ لأنه مدعوم ويذهب مكانه مندوباً عن الجيش !!! هذا هو الطب في مستشفيات الجيش ، وهذا هو القضاء الاردني ، وهذا هو الانسان والجندي الذي يحمي الوطن والانسان ؟!

لن أسهب في سرد القصة الحققيقية من بين قصص كثيرة يذهب ضحيتها الكثير من أبناء الوطن ، ولكن سأترك للقارىء مساحة من العصف الذهني في معاناة هذا الجندي وغيره في مراجعة القسم ، وتفاصيل الفقر والدَّين الذي ترتب عليه جراء طلب حقه من هؤلاء ، ولكن العصف الذهني أن تمارسوا جميعاً حرية التفكير في سلبيات ما مورس ضد هذا المواطن الذي يحمي البلد والنظام والانسان والممتلكات ...... وقضيته لا تزال أمام القضاء الاردني العادل ، ولا من مواسي له حتى امام القضاء كغيره من المظلومين من كل القطاعات ، وكل الشهود من صالح الفئة المشتكى عليها ؛ لأنهم مدعومون بمؤسسة جيش ؟! ، ولكن لدي بعض الاسئلة قبل النهاية ...

- لو كانت الطفلة إبنة رئيس الحكومة او قائد الجيش او وزير أو نائم أو عيّان او او او او - هل يكون مصيرها كهذه البريئة ووالديها ؟!
- أين دولة المؤسسات والقوانين ، وأين يذهب المال العام الذي يتعدى عشرات المليارات ، وعوائد النفط المجاني والبيوعات وووووووو ؟!
- هل الملك الانسان على اطلاع بمايجري على أرض الاردن الرباط الطيب بكل مكوناته ؟!
- اسئلة كثيرة جداً ، ولكن نقول : كل انسان مسؤول امام الله عن عمله ، ومهنة الطب الانسانية هي أبعد ما تكون عن هؤلاء العابثين بحياة الانسان وأمنه واستقراره ، وبتصوري لو أعيد لهم امتحان الاختصاص أمام هيئة عامة مستقلة من دول العالم لسقط أكثرهم في الامتحان ، ولتم سحب شهاداتهم التي يلتفها الغموض من الالف إلى الياء ؟!
- ارحموا مَن في الارض ؛ يرحمكم مَن في السماء ، والله الموفق دائماً وابداً ، وللحديث شجون وشجون .

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
04-02-2015 10:28 AM

ما تحدث به الاخ الكاتب هو فيض من غيض وما كنا نتحدث به في حراك المتقاعدين العسكريين وكان بعض المسؤولين يلقون باللوم علينا بسبب نزولنا للشارع للمطالبة بحقوق هذه الفئة التي تم اهمالها من كل النواحي بعد ان قطفت اعمارهم في خدمة مضنية لا يعرف ليلها من نهارها هذه القصة التي رواها الكاتب الكريم واحدة من الاف القصص التي نسمعها من المتقاعدين العسكريين الذين ادير لهم الظهر وتركوا على قارعة الطريق حتى في ابسط حقوقهم وهو المعالجة لهم ولابنائهم واصبح المتقاعد العسكري يحتاج الى واسطه حتى يدخل عند الطبيب..يتبع

2) تعليق بواسطة :
04-02-2015 10:36 AM

تكملةالاخصائي دعك من انه لايجد العلاج في الصيدلية ويحتاج الى واسطة اخرى حتى يصرف له هذا في حال توفر العلاج اصلاً علماً بان العلاجات التي يزيد سعرها عن خمسة دنانير غير متوفرة على الاغلب او انك تحتاج الى معرفة لتأخذ حقك فيها وهنا اريد ان اتحدث عن دور مؤسسة المتقاعدين العسكريين التي بدل ان تقف الى صف العسكر المتقاعدين انقلبت عليهم برعاية حكومية واصبحت تتاجر فيهم تجارة الرقيق وينهبون اتعابهم دون وازع من ضمير او خلق وبدون تقديم اي خدمات لهم الاالكذب والترزق على ظهورهم واهمال شؤونهم وخذ منهم علاك مصدي

3) تعليق بواسطة :
04-02-2015 11:43 AM

نتمنى ان يكون الاستاذ الكبير فتحي المومني وزيرا او متصرفا في الحكومه بعد القادمه .. او التي تليها .

4) تعليق بواسطة :
04-02-2015 03:54 PM

الخدمات بمستشفى ايدون العسكري تدنت من سنوات وليس الآن.مستشفى عسكري وحيد لمحافظه كبيره لا يكفي!
اعداد تفوق طاقة الكادر الطبي على التعامل معها.ومخصصات لوجستيه لا تلبي الاحتياج الفعلي.
لا ملامه على الطاقم الطبي فجلّهم يعملون ما بوسعهم لتقديم خدمه طبيه مميزه ولكن الامكانيات المتاحه لهم تحول دون ذلك .
المشكله:
1- الواسطه وقد اصبحت سمة لا خلاص منها فالموظف لا يستطيع تجاهل جماعته حتى لو كره خدمتهم على حساب غيرهم.
2- تجاهل المخططين لكرامة المواطن بتجاهل استحقاقات الزياده السكانيه لانههم لا يتأثرون بها!

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012