أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


الإخوان ... أنقذوا ما تبقى لكم !!

بقلم : طالب الحياصات
08-02-2015 08:40 AM
لم يتبقى لجماعة الإخوان المسلمين , وذراعها السياسي , حزب جبهة العمل , الكثير في الشارع الأردني , لا حزبياً و لا شعبياً أو حتى مناصرين , بعد العصر الذهبي للجماعه أواخر ثمانينيات القرن الماضي , أخذت هذه الشعبيه بالإنحدار لتصل الى ما هو الأدنى هذه الأيام , سياسة الجماعه و نوعية رجال الصف الأول فيها و طريقة تفاعلها مع الأحداث المحليه , لفترة الثمانينيات عزز من مكانتها في الشارع الأردني , و سهل من مهمة تقبلها لدى أبناء الشعب .



مخطىء من يظن أن عودة الحياه النيابيه لتلك الفتره , وإطلاق الحريات , و إجراء إنتخاباتٍ نيابيةٍ نزيهه وفق قانونِ إنتخابٍ عصري , مُلبي للطموح , مخطىء من يظن أن ذلك وحده , من أسهم في شعبية الإخوان , قد يكون هذا المناخ أسهم في شعبيتها , لكن الفكر المُعتدل نسبيا لتلك الفتره , و وضوح رؤية الجماعه و أهدافها و غاياتها , و الإعتدال في نهج خطابها السياسي , و إلتزامها بروح القانون المنظم للعمل السياسي , و نوعية قادة الجماعه و رموزها , كل ذلك أسهم في شعبيتها و تقبلها جماهيريا .



ما يحدث اليوم لأقدم الأحزاب الأردنيه , و أوسعها إنتشارا , و أكثرها تنظيما , لا يضر فقط بتاريخ الجماعه , بل يتعداه ليطال تاريخ عمل شاق , قام به رجال أخلصوا لدينهم و وطنهم , أمثال محمد عبد الرحمن خليفه , عبدالمجيد الذنيبات و عبداللطيف عربيات , تراجع الدور حين دخل الحرد السياسي قاموس الجماعه , فبات الأصل في المقاطعه و الإستثناء في المشاركه , فغابت الجماعه عن الحضور , و تسلم قياداتها من لا إجماع عليه , فشُقت الصفوف , و ظهرت المسميات و باتت جماعات لا جماعه , فدب الخلاف ليصل الى الإنشقاق مهما حاول البعض من التخفيف من وطأة المسميات , بأن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضيه , فأي ود حين يصل الأمر بفصلٍ جماعي و لجوءٍ للمحاكم !!! .



ضبابية الرؤيا و إنحراف فكر الجماعه و عدم وضوح الهدف , بات أبرز معالم جماعة الألفيه الثانيه فضلا عن الريبه في الولاء و التشتت في الإنتماء , حقٌ للجميع أن يعشق القدس و عمان , البعيد عن الحق أن يصبح المسار غزه - القاهره و من ثم عمان .



خسرت الجماعه أكثر و إنحدرت لعالم التطرف و الغلوا , و إبتعدت عما ميزها من إعتدال , حين باتت مخالفة القوانين سياسه , و الإبتعاد عن الهم الوطني عاده , و حتى إختيار مكان الصلاه لم يعد للعباده .



المسجد الحسيني في وسط البلد , لم يكن يوما في فكر الجماعه إلا مكان إستراتيجي لإنطلاق المسيرات , ورقة ضغطٍ على الحكومات , مجرد مكان لفرد العضلات , و إسقاط فرض الجمعه , هو المسجد نفسه كم سعوا للوصول إليه لحشد الجموع , و تفريق الصفوف , صلوا فيه و قبلتهم غزه و القاهره , المسجد الحسيني حين بات قبلة الأردنيون , غابت الجماعه , نعم غابت , سيغيبها الشعب الأردني كما غابت عنه , الأمر ليس بغريب , ففي مسألة معاذ إستنكروا طريقة الفعل و لم يستنكروا الفاعل , أدانوا الطريقه و لم يدينوا صاحبها , أسفٌ عليك أيتها الجماعه , فلا إرهابَ في داعش و معاذ ليس بشهيد !!! .

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
08-02-2015 08:56 AM

- بارك الله بك وبقلمك الوطني استاذ طالب ،، هؤلاء الناس استمرأوا الإساءة للوطن وتمادوا في اضمار الشر له - فلو كانت مسيرة الحسيني ضد الاردن لتصدر ذلك البك أب المشهد ولوجدت المعزون بالزرقاوي في الواجهه ولبحت الحناجر باتهامات للدولة والنظام ،، ولكن الله قيض استشهاد (معاذ) لكشف زيفهم وإظهار باطنيتهم.

2) تعليق بواسطة :
08-02-2015 10:01 AM

علماني من الدرجه الاولى وبامتياز .... ياررجل سيبك من هالكلام .... الشعب كله على قلب رجل واحد ومافي داعي للتفرقه ... لولا الفعل لما وجد الفاعل ولولا الفاعل ما وجد الفعل حتى في الاعراب ... وهل الاخوان جاءوا من المريخ ....

3) تعليق بواسطة :
08-02-2015 10:34 AM

سلمت يداك صافي الذهن وراجح العقل

4) تعليق بواسطة :
08-02-2015 10:53 AM

الكلام هذا يدعوا الي الفرقة ونحن في هذا الوقت على قلب رجل واحد قيادة وحكومة واحزاب وشعب , اسال الله ان يحفظ بلدنا من الفتن ما ضهر منها وما بطن.

5) تعليق بواسطة :
08-02-2015 11:10 AM

اخي العزيز (مصالحه) كيف حكمت علي اني علماني ماذا تعلم عني من ناحية علاقتي بتاديتي لفروضي اليس من الخطأ اخي العزيز ان تحكم بالعلمانيه على رجل ﻻ تعرفه ،هداك الله و ﻻ حول و ﻻ قوه اﻻ بالله

6) تعليق بواسطة :
08-02-2015 05:04 PM

نعتذر

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012