أضف إلى المفضلة
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024
الإثنين , 17 حزيران/يونيو 2024


على بال مين..!

بقلم : جهاد المحيسن
03-06-2015 12:48 AM
يقول المثل العامي الأردني 'على بال مين يللي بترقص في العتمة'. وربما يعبر هذا المثل عن حالة القوى الوطنية والشعبية وحتى الناس العاديين الذين تقتصر اهتماماتهم بالسياسة على ما تقدمه الفضائيات من وجبات متتابعة من أخبار السياسة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
وهذا المشهد المتكرر لحركة الناس والقوى الوطنية على وجه الدقة، يستدعي معرفة لماذا يفزع الأردنيون للعراق وسورية واليمن والجزائر ومصر وإيران وحزب الله، وسم ما شئت ومن شئت، في حال تعرضت هذه الدول لعدوان خارجي أو حدث داخلي جلل يهدد هذه البلدان.
هذه الفزعة محمودة، وتعبر عن فطرة الأردنيين القومية حيال القضايا الوطنية التي تتعلق بالعالم العربي، والمخاطر التي تواجهه. فالكل يعاني من سطوة الغرب وسيوفه المسلطة على رقابنا، فتشهد التظاهرات في الشوارع، والوفود 'الرايحة والجاية' على تلك الدول، والبيانات التي تصدر من هنا وهناك شاجبة هذا العمل أو مؤيدة له.
كاتب هذه السطور، كما غيره من الناس، أيد واستنكر وتظاهر، ووقع على بيانات مختلفة اللون والطعم والرائحة، وسافر مع بعض هذه الوفود، كأي أردني يهمه استقرار وسلامة بلده أولا، وأيضا سلامة العالم العربي مما يتهدده من أخطار. والشواهد كثيرة؛ العراق قبل احتلاله من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وسورية في الحرب الدائرة عليها، واليمن ولبنان. أما فلسطين، فهي قصة مختلفة. فالحديث عن بيانات الشجب والاستنكار والتظاهر، مخجل للعرب أجمع، إذ لم تقدم هذه أو تؤخر في مشهد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، أو حمام الدم الدائر هناك، أو قضم الأراضي الفلسطينية عبر بناء المستوطنات، وتهويد القدس الشريف!
سؤال يحيرني حقيقة: هل ستخرج الوفود أفواجا متتالية من العراق وسورية واليمن ولبنان وغيرها من بلاد العرب، للأردن في مواجهة القضايا المصيرية التي تواجهه، وعلى رأسها التوطين الذي يسعى إلى تفكيك الهويتين الوطنيتين الأردنية والفلسطينية؟ هل سنشاهد تظاهرات في العواصم العربية للوقوف في وجه التحديات التي تواجه الأردن على الصعيدين السياسي والاقتصادي والأمني من الجوار الملتهب؟ هل ستخرج البيانات والتظاهرات في هذه البلدان، لمواجهة التحديات التي هي بالأساس تحديات عربية أولا وأخيراً؟
سر هذا التساؤل ليس تثبيط عزائم الناس والطلب منهم التراجع عن مواقفهم، أو القوى الوطنية أو الدولة بأسرها، بل مجرد سؤال خطر على بالي في خضم لعبة التقسيم التي تدور في المنطقة، وتكالب الأمم عليها كما تتكالب الكلاب على قصعتها؛ التحديات التي تواجه الأردن: 'الوطن البديل، اللاجئون من مختلف بلاد العرب، الوضع الاقتصادي، العدو الصهيوني، وغيرها وغيرها'.
السؤال لا أطرحه على الأردنيين المؤمنين بقوميتهم وشعورهم حيال قضايا الأمة، بل على إخوتنا العرب الذين نقف معهم في محنهم. وأعتقد أن عليهم التعامل مع الأردنيين بالوجه الذي يستحقونه!
(الغد)

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
03-06-2015 07:12 AM

قدمنا ارواحنا فداء لفلسطين ومع ذلك لم يسانونا في الرياضة واستخسروا فينا صوت فلسطين في الفيفا و طردوا شيخنا من الأقصى و منعوه من القاء خطبة الجمعة
الفلسطينيون وهم اقرب العرب لنا هيك عماوا فينا فهل سنعتب على بقية العرب ؟؟

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012