أضف إلى المفضلة
الخميس , 20 حزيران/يونيو 2024
شريط الاخبار
حجاج أردنيون ساروا 26 كم قبل انقطاع الاتصال بهم نصف مليون سائح سعودي دخلوا إلى الأردن منذ بداية العام الحالي مكتب خدمات قنصلية أردني مؤقت في مكة نصر الله: التهديد بالحرب لا يخيفنا وإذا فرضت سنقاتل بدون ضوابط الجرائم الإلكترونية تحذر من تحميل تطبيقات خارج المتاجر الرسمية الأردن بالمرتبة السادسة عربيًا على مؤشر تحول الطاقة الدفاع المدني يعزز حدود العمري بكوادر بشرية وحافلات إسعافية لاستقبال الحجاج الزرقاء: الدفاع المدني يخمد حريق هنجر مصنع بلاستيك - صور إسقاط طائرة مسيرة على الواجهة الشمالية محملة بمواد مخدرة الأجواء الحارة تهدد بانخفاض غلة المحاصيل الزراعية في الأردن الأمن العام: رفع الجاهزية لاستقبال الحجاج الأردنيين والعرب - صور توقيف سمسار هجرة غير شرعية 15 يومًا ومنع آخر من السفر المهندس شحادة أبو هديب ينعى صديقه الأستاذ الدكتور عمار الحنيطي بدء وصول الحجاج الأردنيين إلى أرض الوطن غرق ثاني سفينة بريطانية استهدفها الحوثي الأسبوع الماضي
بحث
الخميس , 20 حزيران/يونيو 2024


هل تريد الدولة حل أزمة الطاقة: المصادر الوطنية والسيادية الأردنية للطاقة...؟؟

بقلم : د. باسل برقان
22-06-2015 11:02 AM
تروج الحكومات المتعاقبة بأن الأردن دولة فقيرة معدومة المصادر التي تنتج طاقة وكهرباء مما يضطرها إلى إستيراد 96% من مصادر الطاقة من الخارج. وقد إعتمدت الدولة الأردنية على إستيراد النفط العراقي سنوات الحصار على العراق بأسعار تفضيلية ومنح مجانية وبعد إجتياحه للكويت عام 1990 وإستمرت الدولة الأردنية بالاعتماد على النفط العراقي كمصدر رئيس للطاقة إلى أن تم إحتلال العراق عام 2003 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعندها تحولت مرة أخرى إلى الإعتماد على مصدر رئيس أخر وهو الغاز المصري. باع النظام الحاكم المصري الغاز للأردن بأسعار تفضيلية أيضاً (وأعلى قليلاً مما كان يباع إلى الكيان الصهيوني)، فقد كان الغاز يباع للأردن على سعر 2.20 دولار للوحدة الحرارية بينما الأسعار العالمية تتأرجح ما بين 6-10 دولارات للوحدة الحرارية.
مرة أخرى أدت أحداث في بلد المصدر (وهي مصر 2011) إلى إنقطاع تزويد مصدر الطاقة الرئيس للأردن ولكن الدولة الأردنية لم تتعلم. فبإندلاع إحتجاجات الربيع العربي في مصر تقطع تزويد الأردن بهذا الغاز المصري الرخيص والمدعوم سعراً منذ بداية عام 2011. وبالرغم من انقطاع فجائي في مصادر الطاقة المصدرة لنا مرتين خلال عشر سنوات والمعتمد عليها إعتمادا شبه كاملاً من قبل الدولة الأردنية لم تتعلم الحكومات....!! وحتى بوجود 'الإستراتيجية الوطنية للطاقة '(1) والصادرة في عام 2003 والتي تم تجديدها في عام 2007 وهي تؤكد على ضرورة وجود خليط لمصادر الطاقة إلا أن الحكومات المتعاقبة لا تزال تصر على تكرار الخطأ وللمرة الثالثة بالإعتماد على مصدر واحد. فتارة تروج الدولة الى إتفاقية تزويد كمية 300 مليون قدم مكعب يومياً من غاز الكيان الصهيوني ومدتها خمسة عشرة سنة وتارة أخرى تسير الى الطاقة النووية من المحطات الذرية التي ستبنيها وتشغلها بإدارة كاملة من شركة روس أتوم الروسية وحتى وقودها النووي مستورد من الخارج. فهل هذا توجه وطني صائب بالرغم من بيان وبوضوح فشل سياسة الإعتماد على مصدر خارجي خلال العقود الماضية....؟؟ والأهم من ذلك، هل يوجد لدى الأردن مصادر وطنية آمنة ومستدامة للطاقة أرخص من الغاز الصهيوني الذي تسرقه إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وأيضا أرخص واكثر آمانا من الطاقة النووية التي تخلى عنها الغرب دولة بعد الأخرى وصل الى 15 دولة غرب أوروبية لفظاعة كارثة فوكوشيما عام 2011 وتشرنوبيل في عام 1986 من قبلها....؟؟؟
إن المصادر الوطنية للطاقة متاحة ومتوفرة بوضوح وهي سيادية ولنتكلم عنها: -
أ‌- الطاقة المتجددة والمستدامة هي أحد المصادر الوطنية الرئيسية. فقد بدأت الدول الغربية والصناعية الكبرى التوجه الى الطاقة المتجددة النظيفة واحدة تلي الأخرى حيث وصل إعتماد الدنمارك على الطاقة من مصدر الرياح الى 39% من إستهلاكها السنوي في عام 2014 وهي تسير الى 100%(2) بينما وصل إعتماد ألمانيا (رابع أكبر إقتصاد بالعالم) الى 26 % من المصادر المتجددة في عام 2014 (3) وهي تسير الى 85% في عام 2035 .
لدى الأردن ظاهرة بيئية فريدة تمكنه من بناء الآلاف من محطات طاقة الرياح حيث يقع على غربه إخدود وادي الأردن بإنخفاض يصل الى ما يزيد عن 400 متر تحت سطح البحر مع إرتفاع بدرجات الحرارة، ويقابله هضاب الأردن ويصل إرتفاعها الى 1000 متر فوق سطح البحر مما يحث على حركة هواء مستمرة وهي ظاهرة تجعل جميع هذه المناطق المطلة على الغور الأردني قابلة لبناء محطات طاقة رياح. كم إن ما يزيد عن 80% من مساحة الأردن هي صحراء تسطع عليها الشمس لاكثر من 330 يوم بالسنة تربتها القاسية (وليست رخوة مما يقلل الغبار) تعد من أفضل المناطق لإنشاء محطات طاقة شمسية. وقد تقدمت مايقارب المائة شركة أردنية وطنية الى الحكومة لإنشاء محطات طاقة من هذه المصادر، ولكن تتباطئ الحكومة في التعاقد مع هذه الشركات مع أنها لا تكلف الدولة فلساً واحداً لأن إستثمارات الطاقة الشمسية هي من رأس مال القطاع الخاص. وقد حددت الدولة الأردنية حداً أعلى للتعرفة لتقوم هذه الشركات ببيع الكهرباء المنتجة الى شركات التوزيع تتمثل بحد أعلى 8 قروش للكيلو واط من طاقة رياح وعشرة قروش للكيلو واط من الطاقة الشمسية. العديد من هذه الشركات تقدمت بأسعار اقل من ذلك بكثير كون الطاقة المتجددة مجدية وإقتصادية ومستدامة. وآخر حزمة عروض تم عرضها على وزارة الطاقة كانت أسعار العروض تتراوح على سعر بيع 4.3 قروش الى 6 قروش للكيلو واط من الطاقة الشمسية مما يؤكد بأنها مجدية وأرخص من الغاز والنفط وأي نوع مصدر طاقة بالعالم.
على مساحة لا تزيد عن 300 كم مربع في منطقة معان، يمكن إنتاج طاقة من الشمس لإنارة كل الأردن. ويمكن الآن تخزين الطاقة ببطاريات الملح لمدة 15 ساعة مثل التي بنيت في إسبانيا أو كاليفورنيا بأمريكا. بالإضافة إلى أنه يمكن إستغلال الفائض من كهرباء الطاقة الشمسية لضخ مياه إلى سد بأعلى الهضاب المطلة على البحر الميت ثم إعادة تسييل هذه المياه ليلاً لتدوير توربينات وإنتاج الكهرباء طوال الليل. وهذا كله يؤكد بأن الطاقة المتجددة النظيفة تغطي البيس لود (الحد الأدنى للشبكة) والبيك لود (الحد الأعلى للشبكة) بدون أي شك. ولكن بالأثناء، تبقي الدولة على إستيراد الوقود الثقيل لإنتاج الطاقة والتي تدعي بأنه يكلف 18 قرشاً بالكيلو واط...!! وقد صدر خبراً بالصحف المحلية يوضح بأنه حتى شركة أكواباور السعودية صاحبة أكبر حصة في شركة توليد الكهرباء المركزية الأردنية غاضبة ومعاتبة كون الحكومة رفضت طلب أكواباور لإنشاء مشاريع تقدمت بها لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والصخر الزيتي(4). ورفضت مشاريع لإنتاج الطاقة لجمعية المستشفيات الخاصة وجمعية الفنادق وشركة زين للإتصالات...!!
ب‌- لقد صرحت الدولة الأردنية عن وجود مخزون هائل من الصخر الزيتي يقدر بأربعين الى 70 مليار برميل نفط مكافىء وفي طبقات سطحية وغير عميقة. وإذا كان إستهلاك الأردن اليومي هو معدل 120 الف برميل نفط ، فان معادلة بسيطة تبين بان هذا الإحتياطي يكفي الأردن ما يزيد عن 300 سنة. وقد أكدت مصادر شركة شل الدنماركية بأنه عند إحتساب الطبقات العميقة في شرق الأردن فإن الإحتياطي قد يصل إلى 200 مليار برميل نفط مكافىء(5). وبعد 8 سنوات من تقديم شركة إنفيت طلب للإستثمار في الصخر الزيتي وافقت الحكومة الأردنية للإستونيين لبناء محطة لإنتاج 470 ميغاواط والتي تشكل سدس الطاقة القصوى المستهلكة بالأردن. وتنتظر منذ سنوات قرار الحكومة ما يقارب عشر شركات أخرى طالبت بالإستثمار بالصخر الزيتي والذي يبدو مرة أخرى وجود مماطلة واضحة لترخيص هذا المصدر السيادي الأردني.
ج- ميناء الغاز المسال: طالب خبراء الطاقة بإنشاء ميناء لإستقبال الغاز المسال في العقبة في بداية عام 2011 ومنذ التفجيرات التي توالت على خط الغاز المصري. إستغرق بناء هذا الميناء وإستقدام سفينة عائمة لحفظ الغاز المسال 4.5 سنوات والذي أفتتح في عام 2015. مثل هذه الموانئ تنشأ خلال أشهر معدودة فقط وليس 4.5 سنوات. إن وجود ميناء الغاز المسال يمكّن الأردن من التفاوض مع الدول المنتجة للغاز للتعاقد والشراء منها مثل قطر والجزائر وروسيا وقبرص وغيرها ولا يعتمد على مصدر واحد مثل إنشاء خط أنابيب لضخ الغاز من الكيان الصهيوني الى الأردن.
د- إنسحبت شركة بريتش بتروليوم فجأة في نهاية عام 2013 من البحث على الغاز في شرق الأردن بالرغم من أنها صرفت ما لايقل عن 257 مليون دولار ووقعت مع الحكومة الأردنية على تجديد الإستكشاف لسنة خامسة(6). وكان تعليل الشركة هو تصريحها بأنها إصطدمت بطبقة صخرية صعبة خلال حفرها للبئر رقم 47 مما قد يكلفها مبالغ طائلة ثمن رؤوس الحفر غالية الثمن. إلا أن بعض الخبراء تؤكد بأن سبب إنسحاب الشركة هو سياسي بحت وقد يكون عائد إلى إتفاقية الاردن لإستيراد الغاز الصهيوني التي تنبهت الشركة البريطانية بأنه سيخرجها خارج الخليط مهما إستثمرت في الأردن وأن أعمالها ستذهب هباء.

وطننا غني بموارده. يمكننا الإكتفاء ذاتياً في مصادر الطاقة الوطنية والسيادية الأردنية. ولكن يبقى السؤال دائما : هل توجد إرادة سياسية لذلك...؟؟ وهل تريد الدولة حل أزمة الطاقة....؟؟

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
23-06-2015 04:18 AM

القول بان الاردن غنيه بالثروات الطبيعيه كلام سياسي يخالفه الواقع هناك حقائق ثابته حتى اللحظه منها بترول في الاردن لا يوجد الصخر الزيتي جدواه الاقتصاديه ضعيفه في ظل انخفاض سعر النفط الطاقه الشمسيه تحتاج تكنلوجيا معقده ولا تشكل اكثر من ٥٪من مجموه مصادر الطاقه في احسن الاحوال بيت القصيد الغاز الاسرائلي طبعا خيار مر لكن لابد منه الاخوه في غزه والضفه والارض المحتله ٤٨ يستعملون الغاز الفلسطينى المسروق ولا احد يعترض وعند الاردن خيانه ودعم للكيان علما ان ثلاثة ملاين على الاقل من اصول فلسطينيه في الاردن

2) تعليق بواسطة :
23-06-2015 11:55 AM

شكراً د برقان على المقال الواقعي العلمي المدعم بحقائق. نعم الطاقة المتجددة من رياح وشمس وهايدرو تكفي لكهربة الأردن دون ان تكلف الحكومة فلس احمر وجميعها باموال خاصة واسعار ممتازة كما وردت بالمقال. لو سمحكت الحكومة بهذه الطاقة المتجددة النظيفة الرخيصة لتمّ تنفيذها من 1-2 سنة كحد أقصى ووفرت على الخزينة المليارات ورخصت أسعار الكهرباء للمواطن والصانع والتاجر وخفضت كافة الاسعار الأخرى. أضف الى هذا توفير عمالة بالالاف للمهندسين والفنيين والعما لتقلل من نسبة البطالة العالية جدأً. اما الصخر الزيتي

3) تعليق بواسطة :
23-06-2015 12:02 PM

أما الصخر الزيتي فهو مصدر هائل لإنتاج البترول ودعم المصانع الكبيرة بالحرق المباشر مثل مصانع الاسمنت وانتاج الكهرباء كما ورد بالمقال. فالولايات المتحدة اصبحت تنتج الآن أكثر من ربع إستهلاكها من البترول من الصخر الزيتي. لا نريد ان نتطرق للمصادر الأخرى المتوفرة من بترول وغاز متوفرة أيضاً ببلدنا لكن حكوماتنا المتعاقبة تستمر بتجويع المواطن تبعاً للقول المأثور جوع كلبك بلحقك. فاين شبابنا المتعلم من هذا وان شعبنا للآسف النائم من إجبار الحكومة لما ورد والكثير الكثير

4) تعليق بواسطة :
27-06-2015 12:02 AM

يبدو أنك من هيئة النواوي وقوات الشد العكسي. تقول الصخر الزيتي غير مجدي مع أن الشركات المنتجة تقول أنها لن توقف إستثماراتها إلا عندما يصل سعر برميل النفط 28 دولار ولا تنسى ان إستثمارهم من مالهم الخاص ويوفر وظائف للاردنيين. فهل نرفضهم ونلغي مشاريعهم. يا مسافر خليك بره الله يرضى عليك

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012